واشنطن تفتعل الازمات مع الصين وروسيا في تايوان واوكرانيا / كاظم نوري

22

كاظم نوري ( العراق ) – الثلاثاء 6/4/2021 م …

يحاول حلف شمال الاطلسي ” ناتو” العدواني بايعاز من قائدته الولايات المتحدة الامريكية  اللعب على تازيم الاوضاع بين تايوان والصين و روسيا واوكرانيا  وترديده مزاعم تتعلق بغزو صيني كاذب لتايوان بينما يدفع الحلف وقيادته الاوضاع بين روسيا واوكرانيا الى  مخاطر الصدام المباشربين البلدين باستغلال اوضاع دونباس تارة والقرم تارة اخرى لجر البلدبن الى مواجهة مباشرة خاصة  بعد ان اتخذت روسيا  خطوة اعادت تنظيم قواتها على الحدود مع اوكرانيا وهو حق مشروع لموسكوباتت تفسره الولايات المتحدة على هواها.

  وتحاول واشنطن استغلال ذلك لارسال عسكريين امريكيين للمرابطة على الاراضي االاوكرانية في سابقة خطيرة لتصعيد الاوضاع المتوترة اصلا على حدود البلدين جراء سلوك كييف الاستفزازي وعدم تطبيقها اتفاقيات مينيسك بل ممارسة الاعتداءات على مناطق تتمتع بالحكم الذاتي رفضت الانضمام الى اوكرانيا واختارت حرية البقاء بعيدا عن سطوة كييف منذ الاطاحة بحكومتها الشرعية قبل سنوات واختيار شعب جزيرة القرم العودة الى احضان الام روسيا في استفتاء جرى هناك.

  ان ادارة الرئيس جو بايدن الديمقراطية التي اعقبت ادارة الرئيس ترامب الجمهورية لاتخلوا هي الاخرى من قيادات يتسم نهجها بالعدوانية خاصة ونحن نلمس تحركات عسكرية امريكية في مناطق قرب تايوان التي تعدها الصين جزءا من اراضيها كما نلمس ذلك بالتحركات الامريكية العسكرية ممثلة بارسال حاملة  الطائرات ” دوايت ايزنهاورالى منطقة الخليج تزامن ذلك مع كذبة البيت الابيض  نيتها تخفيض القوات الامريكية في المنطقة.

تقارير تتحدث عن ارسال مئات من اطنان الاسلحة الامريكية  الى اوكرانيا وتشجيعها على افتعال الاحداث محاولة بذلك ان تجر البلدين الى صدام عسكري مباشر  دون ان تخسر جنديا واحدا مثلما هو الحال في تعامل ادارة بايدن مع الصين في مسالة تايوان فضلا عن اثارة ” اسطوانة حقوق الانسان المشروخة والحريات  وهي شعارات كاذبة  تفضح  ممارسات الغرب غير الانسانية في بلدانه.

كييف وفق مصادر عسكرية  حركت وحدات عسكرية اضافية باتجاه القرم ودونتسك الحدوددية مع روسيا  بينما ردت موسكو بتنظيم وجودها العسكري على الحدود مع اوكرانيا وفق ما يمليه الواجب الوطني والقومي لروسيا

  ان  خطورة اندلاع شرارة صدام مسلح باتت متوقعة في اية لحظة تدس فيها واشنطن انفها مفتعلة حادثا ما على الحدود بين البلدين وهي تراهن على ذلك مثلما تراهن على  صدام عسكري مماثل بين تايوان والصين من خلال تحريك قواتها بطريق استفزازي في خليج تايوان الذي باتت مياهه منتهكة من قبل اسطول الولايات المتحدة الحربي بطريقة مثيرة للتساؤل.

روسيا والصين لابد وانهما تشعران بمخططات الولايات المتحدة ولم تكن الخطوة الروسية بتحريك قواتها الى مناطق قريبة من الحدود مع اوكرانيا عفوية بل ان موسكو اعلنت رسميا ان من حقها الرد على اية خطوة من الجانب الاوكراني تحمل طابعا عدونيا اما الصين فلن تتوقف عن انذار الولايات المتحدة محذرة اياها من اية خطوة تمس المناطق التي تعدها بكين جزءا من مياهها الاقليمية او اراضيها.

ان الاسابيع القادمة قد تكشف عن نتائج هذه المغامرات الامريكية وتدخلها في شؤون المناطق القريبة من روسيا والصين والتي رد عليها البلدان بتقارب اكثر مقارنة بما كانت عليه العلاقات في السابق ولابد من وجود تنسيق عسكري بينهما  بعد ان كانت علاقاتهما تقتصر على التنسيق في الجانبين  السياسي والاقتصادي لمواجهة الغطرسة الامريكية.