سادة البيت الابيض ومواصلة انتهاك الاعراف الدبلوماسية وعدم احترام الضيف / كاظم نوري

266

كاظم نوري ( العراق ) – الخميس 18/4/2024 م …

لسنا هنا بصدد تاخر دعوة البيت الابيض رئيس الحكومة محمد شياع السوداني لزيارة الولايات المتحدة والتفسيرات التي سبقتها منها ان واشنطن غير راضية على السوداني جراء تصريحاته التي تتطرق  فيها الى عدم حاجة العراق الى قوات اجنبية وهي امريكية صرف تساندها قوات رمزية  من دول اعضاء في حلف ناتو العدواني لاعطاءها صفة ” دولية”  لان السوداني كرر اكثر من مرة بان  القوات الامنية العراقية لديها القدرات على حماية البلاد ومنها ان واشنطن لم تدعوا السوداني الى وشنطن اثناء مشاركته في الدورة السابقة للامم المتحدة التي عقدت في نيويورك وان السوداني كان يطمح للقاء سيد  البيت الابيض.

 اننا  نعلم علم اليقين  ان ما عرف عن رؤساء الولايات المتحدة  سواء كانوا جمهوريين  ام ديمقراطيين انهم لايحترمون ضيوفهم  مهما كانت مواقعهم  حتى حلفائهم  لو كانوا رؤساء دول او مسؤولين وللتذكير فقط الرئيس الجمهوري السابق  دونالد ترامب تعامل مع  المستشارة الالمانية السابقة ميركل بطريقة تمثل خروجا على  الاعراف البرتكولية  كما فعل الشيء نفسه مع الرئيس الفرنسي ماكيرون عندما زار واشنطن وقد خرق ترامب برتكول لقاء ملكة بريطانيا قبل  وفاتها عندما زار لندن.

هكذا تصرف ترامب الجمهوري مع  قادة غربيين حلفاءله  ما بالكم بزيارات يقوم بها رؤساء ومسؤولين من منطقتنا؟؟ .

وجاء بايدن الديمقراطي الى الرئاسة   فهو لن يختلف عن  سلفه ترامب  الجمهوري فقد لوحظ  كيف تصرف مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع  السوداني الذي يفترض انه يعلم مسبقا اي السوداني انه يلتقي رئيسا امريكيا لايحترم الاخرين  ويتصرف بقلة ادب  وعن فصد لاحراج الاخر.

كاميرات  التصوير والفيديوهات نقلت موقفا مشينا للرئيس جو  بايدن خلال لقاء رئيس الوزراء العراقي عندما كان يتحدث  اثناء لقائهما في البيت الابيض.

واظهر فيديو من قلب البيت الابيض انشغال بايدن بساعته الذكية في اللقاء بينما كان رئيس الحكومة العراقية يتحدث عن ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين قبل ان يعاود التوقف مع بدء الترجمة التي كانت ركيكة تدلل على هزال الوفد وحجمه الخرافي و الذي قيل ان اثنين من اعضائه قدموا اللجوء في الولايات المتحدة.

كان على السوداني ان ينتبه الى خلفية سياسة الولايات المتحدة التي لن تغير نهجها حتى في التفاوض وتعتمد دوما

على ” اتريد غزال اخذ ارنب اتريد ارنب اخذ ارنب” فهي تتلاعب بالالفاظ وتفرض اجنداتها على الطرف الاخر بذرائع وحجج وان على الجانب المفاوض الاخر ان ينتبه لها بعد جولات  لقاءات وفود البلدين في اللجان لبحث موضوع سحب القوات الاجنبية من العراق دون ان نسمع عنها شيئا وعن ما يدورخلف الكواليس من نتائج.

لاشك ان السوداني سمع بهذا النهج الامريكي وان لديه صورة عن ذلك لكن  المشكلة تكمن في القدرة على الحصول  على مطالب مشروعة  من بلاد مثل  الولايات المتحدة التي تتحكم ليس في الشان العسكري العراقي بل حتى بقوت العراقيين وثرواتهم الوطنية؟؟