ما هو السلاح السري الإيراني الذي لجم ترامب / محمد صادق الحسيني

0

 

مدارات عربية – السبت 11/1/2020 م …

كتب محمد صادق الحسيني … 

يتساءل كثيرون عن ماهية السلاح السري الايراني الذي هدد به الحرس الثوري الايراني لِلَجْمْ الوحش الاميركي وخلع انيابه وإخراجه من الميدان ، رغم امكانياته العسكرية الهائلة ، والتي من ضمنها حشوده البحرية والجوية في محيط ايران ؟

والجواب لدى الايرانيين انه نوعان نوع خاص سيبقى سرياً الى حين اندلاع الحرب الكبرى ونوع معروف لدى الدول الكبرى وكلا السلاحين توصلت ايران لاقتناءهما بجهد وطني محض…!

واما السلاح الذي تعرفه الدول الكبرى ولا تدري ان ايران توصلت اليه فهو :

انه سلاح AD وسلاح A2 . اَي سلاح سياسة ايريا دينايال ( Area denial ) او المنطقة المحظورة . و A 2 الذي يعني: ممنوع الدخول ( أنتي أَكسِسْ Anti Access ) ، اَي منطقة يمنع دخولها …!

وبكلمات اكثر بساطة وأسهل فان هذا السلاح يعتمد على مجموعة منظومات حرب إلكترونية ، لا تعمل على التشويش الالكتروني فقط وانما قادرة على التدمير الالكتروني الكامل لاهداف العدو ، وهي اسلحة لها اسماء مختلفة ، في الدول الصناعية المتقدمة ، والتي من بينها ايران ، الدولة الاكثر تقدما في العالم في مجال مكافحة الهجمات الالكترونية ( تقييم اميركي وليس دعاية سياسية )…

وترتكز هذه المنظومات ، المختلفة التسميات بين دولة واُخرى ، على تقنية الكهرومغناطيسيات ( Electro Magnetic Technology ) وتقنية مغناطيسية الجاذبية ( Magnetical – Gravitional ) ، اَي نظرية المغنطة والتي تعني تصادم الأقطاب ودفعها بالاتجاه المعاكس لبعضها البعض . او انها ترتكز الى نظرية الجاذبية والتي تعني تلاقي الأقطاب المتصاعد لبعضها البعض .

ومن اكبر الادلة ، على فاعلية هذه المنظومات: هي الحادثة الاولى ، التي أسفرت عن سيطرة الحرس الثوري الايراني على طائرة الاستطلاع الاميركية ، الاحدث والأكثر تعقيدا وتقدما تقنيا في تلك الفترة ، وهي من طراز RQ-170 ، وإنزالها سالمة الى الارض في داخل ايران وذلك بتاريخ ٥/١٢/٢٠١١ ، اَي قبل ثماني سنوات من الان .

اما الحادثة الثانية ، التي تم تنفيذها بتكنولوجيا شبيهة ، فهي حادثة قيام قاذفة القنابل الروسية ، غير المسلحة بالصواريخ خلال تلك المهمة ، بتوجيه اسلحتها الالكترونية الى البارجة الاميركية DONALD – Cook بتاريخ ١٢/٤/٢٠١٤ في البحر الأسود ، وذلك خلال قيام هذه البارجة بتحركات استفزازية تجاه البحرية الروسية . وقد ادى قصف هذه البارجة الاميركية ، بالاسلحة الالكترونية ، الى إصابة اجهزة الإنذار المبكر واجهزة تنسيق النيران الموجودة على البارجة الاميركية ، وهي مدمجة في نظام اميركي يسمى : نظام آيجِسْ Aegis ، ادى ذلك القصف الى تدمير تلك الانظمة بالكامل واخراجها من الخدمة ما ادى الى طلب بحارة تلك البارجة ،. البالغ عددهم ٢٧ بحارا ، إعفاءهم من الخدمة فورا ، بسبب ما اصابهم من ذهول وهلوسة بعد تحول بارجتهم الى كتلة من الحديد العائم .

اما الحادثة الثالثة فهي تلك التي حصلت في اجواء ولاية ألاسكا الاميركية ، عندما قام تشكيل جوي من قاذفات القنابل الروسية ، بالتحرش الالكتروني بالدفاعات الجوية الاميركية ، عن بعد طبعا ، المكلفة مهمة الدفاع عن مقر قيادة الدفاع الجوفضائي الاميركي المسماة : نوراد NORAD وهي مختصر كلمات : North American Aerospace Command . وقد نصت أوامر الطيارين الروس على منع أي طائرة اميركية من الإقلاع ، في حالة محاولة سلاح الجو الاميركي إرسال مقاتلاته لاعتراض القاذفات الروسية . وهذا ما حصل بالضبط . اذ قامت القاذفات الروسية باطلاق اسلحتها باتجاه الاهداف مما ادى الى عدم تمكن اية مقاتلة اميركية من التحرك من مهجعها . وأثر ذلك وبتاريخ ٢٠/٤/٢٠١٧ ، أعلنت وزارة الدفاع الروسية انها ليست المرة الاولى التي يتم فيها معاقبة الامريكيين بهذه الطريقة .

اذن فان السلاح السري الايراني ، الذي يقول الخبراء العسكريون الاميركيون انه شبيه بالاسلحة الروسية ، هو الذي جعل ترامب يعود الى رشده ويتراجع عن كل عنترياته ، ضاربا عرض الحائط كل ما يعرضه عليه أعضاء الفريق باء B لتشجيعه على محاربة ايران ، وذلك لان:

١) اركان الدولة العميقة ، الذين يملكون المعلومات والتقديرات الدقيقة نسبيا حول امكانيات ايران القتالية ، قد ابلغوا الرئيس ترامب بان اَي تحرش ، وحتى دون او قبل حصول عدوان ، اَي تحرش بايران سيجعلها تستخدم كافة قدراتها في مجال الحرب الالكترونية لضرب الاساطيل البحرية والجوية الاميركية في كل دول الخليج الفارسي وبحر عمان وغرب المحيط الهندي ، ما يجعلها خارج الخدمة تماما ، حيث سيتم تعطيل كافة منظومات الاتصالات والقيادة والسيطرة ، اضافة الى حرق …نعم حرق …كافة اجهزة الرادار والملاحة البحرية والجوية ، الموجودة على متن جميع هذه الوسائل القتالية الاميركية . وهو ما سيحولها الى كتل ضخمة من الحديد غير صالحة لا للاستعمال ولا للإصلاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *