القديس والزعيم / الشحات شتا
الشحات شتا ( مصر ) – الاربعاء 28/6/2023 م …
في هذا المقال اذكر قصة محبة وصداقة حميمة بين البابا كيرلس القديس المبارك والزعيم المحبوب جمال عبدالناصر ولماذا نشا الاثنين في مدينة دمنهور المصرية ولماذا كانا يدا واحدة ولماذا احبهم المصريون وما بين وفاة الزعيم جمال عبدالناصر والبابا كيرلس كانت خمسة شهور واحدي عشر يوما ,فلماذا كانت المحبة كبيرة بين القديس والزعيم ولماذا احبهم المصريون جميعا ,
1- القديس والزعيم –
بالفعل الله محبة وقد كانت المحبة كبيرة بين القديس البابا كيرلس والزعيم جمال عبدالناصر فربما حدثت خلافات بينهما في البداية لكن حكمة البابا كيرلس جعلته يصر علي الصداقة مع جمال عبدالناصر وقد احب الزعيم جمال عبدالناصر البابا كيرلس كثيرا بعدما تحقق علي يديه شفاء قدمه قبل افتتاح كنيسة العباسية بالقاهرة ,كما ان عبدالحكيم ومني ابناء ناصر مرضوا كثيرا وفشل الاطباء في علاجهم وجاء البابا كيرلس وصلي عليهم فتم شفائهم علي الفور ولذلك عندما طلب البابا كيرلس من الزعيم جمال عبدالناصر بناء كنيسة مارمرقص بالعباسية طلب الزعيم جمال عبدالناصر اقامة قداس للصلاة في منزله اولا لكي تحل البركة وعندما طلب البابا من ناصر اقامة الكنيسة امر عبدالناصر بالموافقة علي طلب البابا بل وامر بصرف 500الف جنيه لبناء الكنيسة حتي ان ابناء عبدالناصر الذين شاهدوا معجزات شفاء البابا تبرعوا بمالديهم من اموال للمساهمة في بناء كنيسة العباسية ,لقد كانت العلاقة وثيقة وقوية بين البابا كيرلس والزعيم جمال عبدالناصر ,
2- في عصر المحبة بين القديس والزعيم ظهرت العذراء مريم وتلاها اكتشاف تدمير خط بارليف بالمياه-
بعد نكسة 5يونيو حزيران 1967 اصيب جمال عبدالناصر بشلل في يده اليمني فذهب اليه البابا كيرلس معزيا له في وفاة الاف المصريين من جنود مصر في حرب 1967 ومد جمال عبدالناصر يده اليسري ليسلم علي البابا كيرلس فطلب منه البابا ان يسلم عليه باليمني فقال له ناصر انها مريضة فالح البابا ان يمد يده اليمني فمدها وشفيت يد ناصر اليمني علي يد البابا كيرلس , وفي 2ابريل 1968 ظهرت العذراء مريم فوق كنيسة الزيتون بالقاهرة وعندما سمع ناصر عن ذلك اتصل بالبابا وسئله عن مصداقية هذا الخبر فقال له البابا اذهب وشاهد بنفسك واخذ جمال عبدالناصر معه نائبه حسين الشافعي الذي لم يكن يصدق الخبر ولذلك امر بفصل النور كي يتاكد بنفسه فانطفئت الانوار لكن نور العذراء لم ينطفئ بل اضاء المكان واعتبر ظهور العذراء مريم هو عزاء لكل المصريين الذين فقدوا الاف الشهداء ويحكي لي والدي ان عام 1968 انه كان عام المطر وان المطر لم يتوقف من شهر اكتوبر الي شهر ابريل ,وبعد ظهور العذراء مريم اكتشف الضابط باقي زكي يوسف كيفية تدمير خط بارليف بالمياه ,ان المحبة تصنع المعجزات وقد صنعت المحبة بين القديس كيرلس والزعيم جمال عبدالناصر المعجزات,
3-القديس والزعيم وفاتهم متقاربة-
سبحان الله فقد ولد البابا كيرلس في دمنهور وتعلم فيها كما تعلم عبدالناصر ايضا في دمنهور وكان جمال عبدالناصر والبابا في عصر والفترة بين انتقال الزعيم والقديس هي خمسة شهور و11 يوم وفي 28سبتمبر 1970توفي الزعيم جمال عبدالناصر وقد نعاه البابا كيرلس,وهذه كلمة البابا كيرلس في نعي الزعيم جمال عبدالناصر – “إن الحزن الذى يخيم ثقيلا على أمتنا كلها، لانتقال الرئيس المحبوب والبطل المظفر جمال عبد الناصر، إلى عالم البقاء والخلود، أعظم من أن يعبر عنه أو ينطق به، إن النبأ الأليم هز مشاعرنا جميعا ومشاعر الناس فى كل الشرق والغرب بصورة لم يسبق إليها.. ونحن لا نستطيع أن نصدق أن هذا الرجل الذى تجسدت فيه آمال المصريين يمكن أن يموت.. إن جمال لم يمت ولن يموت، إنه صنع فى نحو عشرين سنة من تاريخنا ما لم يصنعه أحد من قبله فى قرون.. وسيظل تاريخ مصر وتاريخ الأمة العربية إلى عشرات الأجيال مرتبطا باسم البطل المناضل الشجاع، الذى أجبر الأعداء قبل الأصدقاء على أن يحترموه ويهابوه، ويشهدوا أنه الزعيم الذى لا يملك أن ينكر عليه عظمته وحكمته”. وخرجت الملايين في وفاته مرددين شعار ياناصر ياعود الفل من بعدك حنشوف الذل ,وما هي الا شهور وقد انتقل البابا القديس المحبوب من كل المصريين في 9مارس 1971 وقدحزن عليه الشعب المصري باكمله .
التعليقات مغلقة.