الحزب الشيوعي الأردني يعقد مؤتمره الثامن وينتخب الرفيق سعود قبيلات أميناً عاماً

435

مدارات عربية – الأحد 14/5/2023 م …

عقد الحزب الشيوعي الأردني مؤتمره الثامن ويعتبره توحيدي للحزب، وتم طرح مشروع النظام الأساسي والبرنامج للحزب، وتم انتخاب أعضاء اللجنة المركزية ولجنة الرقابة الحزبية، وانتخاب سعود القبيلات أميناً عاماً للحزب، وتمت الموافقة على التعديلات المقترحة على النظام الداخلي، واختتم المؤتمر بكلمة للأمين العام المنتخب قبيلات.

هجوم معاكس من قبيلات على "الاخوان" | محطة | وكالة عمون الاخبارية
الصورة للرفيق الأمين العام الجديد سعود قبيلات
عقد الحزب الشيوعي الأردني اليوم مؤتمره الثامن منذ الانفتاح السياسي على الاحزاب ١٩٨٩ ، واعتبر الأمين العام للحزب فرج الطميزي المؤتمر بأنه توحيدي للحزب .
وأعلن الطميزي عن افتتاح أعمال المؤتمر وبدء فعالياته.
وطرح الحزب مشروع النظام الاساسي و مشروع البرنامج للحزب .
وقرأ عضو اللجنة المركزية للحزب نضال مضية تقرير اللجنة المركزية الذي حدد موقفه من القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الوطنية والعلاقات العربية العربية والتبعية وما تقوم به الحكومات الصهيونية المتطرفة ودعا الكف عن التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني لوقف التغوّل عليه من قبل العدو الصهيوني.
وشهد المؤتمر انتخاب أعضاء اللجنة المركزية من ٨٥ عضو وانتخاب لجنة الرقابة الحزبية، كما تم انتخاب سعود القبيلات أميناً عاماً للحزب.
ووافق الموتمر على التعديلات المقترحة على النظام الداخلي على أن يعقد اجتماع استثنائي لمناقشة التعديلات بشكل موسع والبرنامج السياسي.
واختتم المؤتمر بكلمة ألقاها الأمين العام المنتخب قبيلات، وتالياً ننشرها كاملة:
** نصّ كلمة الرفيق سعود القبيلات الَّتي ألقاها في ختامِ أعمالِ مؤتمرِ الحزبِ الشُّيوعيِّ الأردني وانتخابِ لجنتِه المركزيَّةِ وأمينِه العامِّ ونائبِه:
الرَّفيقات والرِّفاق الأعزَّاء،
أطيب تحيَّاتي لكم وبعد،
فنعتزُّ ونفتخرُ بأنَّ استجابتَنا لقانونِ الأحزابِ الجديدِ غيرِ الدِّيمقراطيِّ كانت مختلفة..
لقد تعاملنا مع هذا القانون حسب المثل القائل: رُبَّ ضارَّةٍ نافعة..
أجرينا حواراتٍ كثيرةً مضنيةً وواسعة..
حواراتٍ أدرناها بيننا.. وحوارات أدرناها مع الأوساط الوطنيَّة والدِّيمقراطيَّة حولنا.. فوحدة الشُّيوعيين ومسألة نهوضهم ليستا شأناً يخصُّ الشُّيوعيين وحدهم..
اختلفنا واتَّفقنا.. لكنَّنا تمسَّكنا بأمرٍ واحدٍ أساسيٍّ.. هو إنجاحُ وحدةِ الشُّيوعيين والعمل المخلص مِنْ أجلِ نهوضِهم وتهيئتِهم للاضطلاع بدورِهم على أكملِ وجه..
حَرِصْنا أن لا يكون مؤتمرنا مؤتمراً شكليَّاً يقتصرُ دورُه على الاستجابة لاشتراطات قانونِ الأحزابِ الجديدِ غير الدِّيمقراطيِّ..
أعددنا وثائقَ مهمَّةً.. أعددنا نظاماً أساسيَّاً جديداً للحزبِ.. جديداً بالكامل.. يشتملُ على العديدِ من الإصلاحاتِ والتَّغييرات الأساسيَّة..
إصلاحات وتغييرات تنطوي على أقصى ممكناتِ الدِّيمقراطيَّةِ في العملِ التَّنظيميِّ، وهذا مع التَّمسُّكِ الواضحِ والحاسمِ بالاسترشادِ بالماركسيَّةِ اللينينيَّة..
بنينا هيكلَنا التَّنظيميَّ على أساسِ الفصلِ بين المسؤوليَّاتِ الرِّفاقيَّة وبين المسؤوليَّاتِ التَّنفيذيَّةِ.. وعلى أساسِ توزيعِ الصَّلاحيَّاتِ والمهمَّاتِ على أوسعِ نطاقٍ..
ووضعنا ضماناتٍ مشدَّدةً لحقِّ الأقلِّيَّةِ في التَّعبيرِ عن رأيِها، والتَّرويجِ له، بوسائلِ التَّعبيرِ المختلفةِ..
وألزمنا قيادةَ الحزبِ بنشرِ انتقاداتِ الرَّفيقاتِ والرِّفاقِ الموجَّهةِ لها في وسائل إعلامِ الحزبِ المختلفةِ..
ولأوِّلِ مرَّةٍ، لجنةُ الرِّقابةِ الحزبيَّة ليستْ هيئةً شكليَّةً..
لجنةٌ الرِّقابةِ الحزبيَّة، في هيكلِنا التَّنظيميّ الآن، لها مكانة رفيعة.. لجنة الرِّقابة الآن فوق اللجنةِ المركزيَّة.. وصلاحيّاتها، في نطاق عملها، تسري على الجميع.. بما في ذلك أعضاء اللجنة المركزيَّة وأعضاء المكتب السِّياسيّ والأمين العامّ ونائبه..
وبالإضافة إلى النِّظام الأساسيّ الجديد، الَّذي أقررناه اليوم، أقررنا أيضاً برنامجاً سياسيَّاً جديداً.. جديداً تماماً ومختلفاً..
العنوان الرَّئيس لبرنامجنا هو التَّحرُّر الوطنيّ.. وتحت هذا العنوان تندرج بنودُ برنامجنا الفرعيَّة كُلُّها..
في برنامجنا الجديد، نُعلنُ، بوضوحٍ وحزم، رفضَنَا للاتِّفاقيِّاتِ المذلَّةِ المعقودةِ مع الولاياتِ المتَّحدةِ.. تلك الاتِّفاقيَّات الَّتي تمسُّ مسَّاً خطيراً بالسِّيادةِ الوطنيَّةِ، وتضرُّ بالمصالحِ الوطنيَّةِ الأردنيَّةِ، وتمنحُ العسكريين الأميركيين، الموجودين في القواعدِ العسكريَّةِ الأميركيَّةِ الَّتي أُقيمتْ على الأراضي الأردنيَّة بموجبِ هذه الاتِّفاقيَّةِ، حقوقاً كثيرةً لا يتمتَّعُ بها المواطنون الأردنيّون، بل إنَّها جاءت على حسابِ المواطنين الأردنيين..
وفي برنامجنا الجديد، مهمّتنا الرَّئيسةُ هي النِّضالُ المثابرُ والدَّؤوبُ، بالوسائلِ السِّلميَّةِ، مِنْ أجلِ التَّحوُّلِ من الأوتوقراطيَّةِ (الحُكم الفرديّ المطلق) إلى الدِّيمقراطيَّةِ.. الدِّيمقراطيَّة بأعمقِ أشكالِها وأوسعِها.. الدِّيمقراطيَّة بأبعادِها السِّياسيَّةِ والاقتصاديَّةِ والاجتماعيَّةِ والثَّقافيَّةِ.. الدِّيمقراطيَّة الَّتي يكونُ محتواها هو المصالح الحقيقيَّة والعادلة لأوسعِ القطاعاتِ الشَّعبيَّةِ..
ويشتملُ برنامجنا الجديد على الكثير من العناوين الأساسيَّةِ والفرعيَّةِ..
عناوين عن الاقتصادِ.. وعن الطَّاقةِ، وهي معضلة كبيرةً في بلادنا ومشوبة بالفساد.. وعن الزِّراعةِ.. وعن الأرضِ والبيئةِ.. وعن الأحوالِ المعيشيَّةِ.. وعن العملِ والضَّمانِ الاجتماعيِّ.. وعن التَّعليمِ والثَّقافةِ الوطنيَّةِ والشَّبابِ.. وعن حقوقِ الإنسانِ والمواطنِ..
وللمرَّةِ الأولى، ثمَّة عنوان خاصّ في البرنامج عن العدالة الانتقاليَّة..
وهذه العناوين جميعُها مفصَّلةً في بنودٍ واضحةٍ وشاملة..
وفي ما يخصُّ القضيَّةَ الفلسطينيَّةَ، نحنُ نستعيدُ التَّعريفَ الحقيقيَّ والعلميَّ لهذه القضيَّة.. هذا التَّعريف الَّذي طُمِسَ تحت رُكامِ الحلولِ الاستسلاميَّةِ.. فنؤكِّدُ بأنَّها قضيَّةُ استعمارٍ استيطانيٍّ إحلاليٍّ عُنصريٍّ، مِنْ جهة؛ وقضيَّةُ شعبٍ تمَّ اقتلاعُه مِنْ أرضِه، وتشريده، وتشتيت شمله..
ومن الأُسسِ، الَّتي يقومُ عليها موقفُنا من القضيَّةِ الفلسطينية:
1. النَّظر إلى وجودِ الكيانِ الصّهيونيِّ بوصفِهِ عقبةً كأداء أمام تحقيقِ أهدافِ الحركةِ الوطنيَّة الأردنيَّة؛ وبناء عليه، نضالُ الحركةُ الوطنيَّةُ الأردنيَّةُ ضدَّ الكيانِ الصّهيونيِّ هو نضالٌ وطنيٌّ اردنيٌّ وليس مِنْ بابِ التَّضامنِ مع الشَّعبِ الفلسطينيّ الشَّقيقِ..
2. النَّظر إلى نضالِ الشَّعبِ الأردنيِّ ونضالِ الشَّعبِ الفلسطينيّ على أنَّه نضالٌ واحدٌ بمهمَّتين متكاملتين..
وبناءً على تلك الأُسسِ، نجدُ أنَّه مِنْ واجبنا:
1. توطيد العلاقة الكفاحيَّة مع الشَّعبِ الفلسطينيّ الشَّقيقِ؛
2. العمل مِنْ أجلِ إحباطِ كُلِّ مشاريعِ تصفيةِ القضيَّةِ الفلسطينيَّةِ: صفقة القرنِ وتفرّعاتها، واتِّفاقيَّات كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو، وتوابعها..
ومِنْ واجبِنا العمل مع الشَّعب الفلسطينيّ الشَّقيقِ مِنْ أجلِ تمكينِهِ من انتزاعِ حقوقِهِ الوطنيَّةِ المشروعةِ، وفي مقدِّمةِ هذه الحقوقِ: حقُّه في تحريرِ وطنه، وحقّه في العودةِ إلى ديارِه والتَّعويضِ عن تشريدِه وكلِّ عذاباتِه، وحقّه في تقريرِ مصيرِه على أرضِه التَّاريخيَّةِ كُلِّها..
وفي برنامجنا، موقفٌ واضحٌ ومبدئيٌّ من الوحدةِ العربيَّةِ.. بوصفِها ضرورة وحاجة مُلحَّة..
أوَّلُ بيانٍ وحدويّ عربيّ، في العصرِ الحديثِ، أصدرته أحزابٌ شيوعيَّة عربيَّة في العام 1931، هي الحزبِ الشُّيوعيّ السُّوريّ، والحزب الشُّيوعيّ اللبنانيّ، والحزب الشُّيوعيّ الفلسطينيّ..
وأوَّلُ مؤتمرٍ شعبيٍّ مكرَّسٍ للبحثِ في موضوعِ الوحدةِ العربيَّةِ هو المؤتمر الَّذي عُقِدَ في العامِ 1934 برئاسةِ رائدٍ بارزٍ مِنْ رُوّادِ الحركةِ الشُّيوعيَّةِ العربيَّة هو سليم خيَّاطة.. وكان مِنْ حضورِ هذا المؤتمرِ ميشيل عفلق.. وذلك قبل تأسيسِ حزبِ البعثِ..
ومن الأمور الملفتةِ أنَّ أنجلز وماركس، في أواسطِ القرنِ التَّاسعِ عشر، تبادلا حديثاً عن قِدَمِ الشُّعورِ القوميّ العربيّ..
في رسالةٍ مِنْ أنجلز إلى ماركس في تاريخِ 6 حزيران 1853، يقول:
«لقد تمَّ طردُ الأحباشِ قبل 40 سنة مِنْ ظهورِ محمَّد. وكان ذلك أوَّلُ عملٍ للشُّعورِ القوميِّ العربيِّ المستيقظِ الَّذي تُؤجِّجه كذلك غزواتُ الفُرسِ من الشِّمال، الَّذين بلغوا تقريباً مشارف مكَّة».
الرَّفيقات والرِّفاق الأعزَّاء،
أشكركم على هذه الثِّقةِ الثَّمينةِ الَّتي أوليتموها لي، وأُعاهدكم، باسمي وبالنِّيابةِ عن رفاقي في اللجنةِ المركزيَّةِ الجديدةِ، على العملِ بكلِّ إخلاصٍ وجدِّيَّةٍ مِنْ أجلِ النّهوضِ بحزبنا، وتجديدِ أساليبِ عملِه وتطويرِها، ليقومَ بدورِه على أكملِ وجهٍ في خدمةِ شعبنا وتحقيقِ أهدافِه الوطنيَّةِ والدِّيمقراطيَّةِ.. مِنْ أجلِ نيلِ الحُرِّيَّةِ والدِّيمقراطيَّةِ والتَّحرُّرِ الوطنيِّ والتَّقدُّمِ الاجتماعيِّ والاشتراكيَّةِ..
كما أُعاهدكم بأنْ نمدَّ يدنا بإخلاصٍ لحركتنا الوطنيَّةِ الأُردنيَّةِ مِنْ أجلِ تشكيلِ جبهةٍ وطنيَّةٍ شعبيَّةٍ واسعةٍ..
وأنْ نمدَّ يدنا إلى كُلِّ قوى التَّحرُّرِ العربيَّةِ مِنْ أجلِ مواجهةِ الإمبرياليَّةِ والصّهيونيَّةِ وتوابعهما، والسَّير باتِّجاهِ تحقيقِ الوحدةِ العربيَّةِ..
ونمدّ يدنا أيضاً إلى كُلِّ قوى التَّحرُّرِ والتَّقدُّمِ في العالمِ مِنْ أجلِ قيامِ نظامٍ دوليٍّ جديدٍ ديمقراطيٍّ وعادلٍ، ونُصرَةِ جميعِ الشُّعوبِ المكافحةِ مِنْ أجلِ الحُرِّيَّةِ والتَّحرُّرِ الوطنيِّ والدِّيمقراطيَّةِ والتَّقدُّمِ الاجتماعيِّ..
الرَّفيقات والرِّفاق الأعزَّاء،
أتقدَّمُ بالشُّكرِ إلى الرِّفاقِ في اللجنة التَّحضيريَّة لوحدةِ الشُّيوعيين لما بذلوه مِنْ جهودٍ كبيرةٍ مِنْ أجلِ تحقيقِ هذا الهدف النَّبيل..
وأتقدَّمُ بشكرٍ خاصٍّ إلى الرِّفاقِ في القيادةِ السَّابقةِ للحزبِ الشُّيوعيّ الأردنيّ كُلِّهم؛ فلولا مبادرتِهم إلى الدَّعوةِ لوحدةِ الشُّيوعيين الأردنيين، ولولا إخلاصهم لهذا المشروع العظيم، لما كُنَّا اليوم هنا ومعاً ونحقِّقُ هذا النَّجاحَ الكبيرَ والمبشِّرَ..
المجدُ والخلودُ للشُّهداءِ الأبرار.. شُهداء حزبنا الشُّيوعيِّ الأردنيّ، وشُهداء شعبنا، وشُهداء أُمَّتنا، وشُهداء الشُّعوبِ المكافحةِ جميعِها..
وعاش حزبُنا الشُّيوعيّ الأردنيّ.. هذا الحزب المناضل الباسل العريق.. هذا الحزب القدوة في صلابةِ أعضائه ومبدئيَّتِهم، والمخلص لقضيَّةِ شعبِنا ووطننا إلى أبعدِ الحدودِ..
عاش شعبُنا الأردنيّ الأبيّ..
عاش وطننا الأردن حُرَّاً عزيزاً سيِّداً..
عاش نضال شعبنا الفلسطينيّ الشَّقيق الباسل مِنْ أجلِ تحريرِ وطنِه ونيلِ حقوقِه..
عاشتْ أُمتُنا العربيَّة حُرَّةً أبيَّةً موحَّدةً وناهضة..
عاش الأحرار في مختلفِ أنحاءِ العالمِ..
وعاشت الشُّعوب المكافحة مِنْ أجلِ حقوقها وعزَّتها وكرامتها..
وإلى الأمام.. إلى الأمام دائماً..