في ذكرى مرور 100 عام على ميلاد الوالد رضا نجيب زيد الكيلاني ( ابو عاطف )

644

مدارات عربية – الأحد 14/5/2023 م …

كتب عاطف رضا زيد الكيلاني … 

الكاتب عاطف الكيلاني …

هذا الرجل … المرحوم رضا نجيب زيد الكيلاني ( أبو عاطف ) …

فلسطيني …

ابن الأرض الفلسطينية …

ابن الشعب الفلسطيني …

ولد يتيم الأب لأسرة متوسطة الحال، فكان عليه أن يدخل في عملية تحدّ مع الحياة بكل تفاصيلها وقسوتها، وقد قبل التحدّي، وكان يسجّل الإنتصار تلو الإنتصار في كلّ التحدّيات التي أجبر على خوضها.

ولد عام 1923 م في بلدة يعبد التابعة لقضاء جنين، وانتقل إلى رحمته تعالى عام 1981 م ، ولو كان لا يزال حيّا لأكمل المائة عام من العمر هذه الأيام من شهر أيار.

وذلك يعني أنه عاش 58 عاما عاصر خلالها أهم المنعطفات في تاريخ القضية الفلسطينية .

كان في الثانية عشر من عمره عندما استشهد الشيخ المجاهد عز الدين القسام عام 1935 في أحراش بلدة يعبد، فكان من أوائل ( الصبيان ) الذين وصلوا إلى موقع المعركة، وكثيرا ما كان يتحدث عن ذلك الموقف، وكيف أن جثامين الشهداء كانت ما تزال ( حارّة ) عندما وصلوها.

وطبعا عايش حرب 1948 م والتي انتهت بقيام دولة الكيان الصهيوني على القسم الأكبر من فلسطين التاريخية، ثم حرب حزيران 1967 م، والتي انتهت باحتلال ما تبقّى من أرض فلسطين، بالإضافة إلى مرتفعات الجولان وشبه جزيرة سيناء.

رضا النجيب ، أو أبو عاطف ، وبمستوى تعليمه المتوسط استطاع أن يثقف نفسه بقراءاته المتواصلة والمتنوّعة في مختلف المواضيع مما عزّز من انتماءه لأرضه وشعبه.

استطاع أن يفهم العلاقة الجدلية القائمة بين الإنسان والأرض وبين أبناء الشعب الواحد في ما بينهم.

لهذا كان – رحمه الله – حريصا كلّ الحرص على ( تجذير ) الإنتماء الوطني في نفوس أبناءه وحثّهم المستمر على التمسّك بالقيم والعادات والتقاليد التي تعزز من هذا الإنتماء.

لم يكن – رحمه الله – من أصحاب التنظيرات السياسية أو الإجتماعية، ولكنه كان صاحب تجربة عريضة في الحياة، جعلت منه رجلا ذا نظرة ثاقبة وحكمة راسخة وموقف ثابت من مختلف القضايا الإجتماعية والسياسية.

إلى جنّات الخلد يا والدي مع الأنبياء والصّدّيقين والشهداء …

وأرجو أن نبقى وإخوتي وأولادنا مخلصين لشعبنا ووطننا ولكلّ ما علّمتنا إيّاه من قيم سامية ما نزال وسنبقى نعتزّ بها ما حيينا!!