احداث كازاخستان … بلطجة غربية وذكاء روسي / كاظم نوري

102

كاظم نوري ( العراق ) – الجمعة 14/1/2022 م …

اثبتت روسيا مرة  اخرى انها تتصرف بذكاء وعقلانية وبصلابة مقابل الاستهتار الغربي الاستعماري وممارسة سياسة البلطجة في العالم بعيدا عن كل الاعراف والمواثيق الدولية وحتى القيم الاخلاقية والانسانية.

ولن يتوقف التامر الغربي الاستعماري ضد روسيا عند حدود جزيرة القرم التي عادت الى احضان روسيا رغم محاولات  الالتفاف على القرار الروسي واستفزاز موسكو عسكريا  في اكثر من  مكان واستغلال ذلك بالزحف شرقا في محاولة يائسة لثني روسيا عن اتخاذ قرارها الصائب الذي جاء بعد اسقاط الحكومة الشرعية في اوكرانيا ما اضطر رئيسها الشرعي المنتخب  الفرار الى روسيا.

بعد الفشل ” الناتوي” هذا  اتجهت الدول الاستعمارية الى بلاروسيا للتامر على روسيا وقد اسقطت موسكو كل  محاولات التامر بالتعاون مع الحكومة الشرعية في روسيا البيضاء رغم  عويل  وصراخ عملاء الغرب من سكان بلاروسيا الاقلية  الذين ينتمون الى بعض من جمهوريات البلطيق خاصة لتوانيا التي يستخدمها حلف شمال الاطلسي العدواني  قاعدة متقدمة  له  نظرا لقربها من حدود  روسيا وبلاروسيا.

وجاءت حلقة التامر هذه المرة في جمهورية كازاخستان لمحاصرة روسيا وكانت اختبارا لها ليات الرد هذه المرة عسكريا في اطار قوة ” حفظ السلام” التي تعد قوام دول منظمة معاهدة الامن الجماعي التي تشكلت عقب انهيار الاتحاد السوفيتي والتي تكفلت باعادة الاستقرار الى  مدينة الما اتا  العاصمة التي شهدت  اعمال شغب بدعم من الخارج في اطار ”  ثوراتهم  الملونة”   كما شهدت بقية المدن الكازاخستانية  اضطرابات  هي الاخرى رافقها سقوط ضحايا كادت ان تسقط الدولة الشرعية بتدخل سافر من دول الغرب الاستعماري لالحاقها ب اوكرانيا بهدف فرض طوق محكم على روسيا وارغامها على تقديم  تنازلات في اية مباحثات سواء مع واشنطن او عواصم دول حلف ” ناتو” العدواني او على الاقل محاولة اضعاف الموقف الروسي في التصدي للاستهتار الغربي وفي المقدمة الامريكي في العالم.

روسيا التي يحاول الغرب محاصرتها في عودة الى نظرية بائسة  خلال الحقبة السوفيتية  تتمثل بحرمان ” الدب القطبي” من المياه الدافئة تجاوزت ذلك وهاهي موجودة وبقوة هائلة في مياه البحر الابيض المتوسط وفي المحيطات القريبة من شواطئ الولايات المتحدة وحتى في القطب ايضا حيث يعوم الدب القطبي ” على راحته” بل وادمن العوم في تلك المناطق التي يحاول الغرب حرمان موسكو منها ووصل الحال ان  تساءل مسؤول كبير في الدوما عن مصير حاملات الطائرات الامريكية التي تجوب مياه  المحيطات والبحار في حال نشوب اي صراع عسكري مباشر مع الولايات المتحدة التي تعتمد على تلك  الحاملات في تهديد الدول الاخرى التي لاتروق سياستها لواشنطن. ..

 قوة حفظ السلام التي تكفلت بواد المؤامرة في طاجاكستان  ضمت قوات من قرغيزستان وطاجاكستان وارمينيا وروسيا طبعا.

 كانت  محاولة  غربية يائسة لغلق الطريق على روسيا الذي يمر الى افغانستان عبر الجارة جمهورية طاجاكستان المجاورة لافغانستان  العضو في المنظمة التي تتزعمها روسيا .

لقد اعلنتها موسكو جهارا دون خشية من ان  قوة حفظ السلام هذه التي تكفلت باسقاط المؤامرة في طاجكستان عادت الى قواعدها  في الدول الاعضاء بعد انجاز مهمتها وقد تكفلت روسيا بنقل عديد العسكريين الذين شاركوا فيها بطائرات نقل عملاقة .

وليضرب قادة الدول الغربية رؤوسهم الساخنة بالجدار وهم ويرون باعينهم اسقاط اخر وليس اخير مؤامرة لمضايقة روسيا  بجهد عسكري مشترك مع حلفائها ومن يدري ربما تشهد منطقتنا ” سورية” تحديدا مؤامرة من هذا النمط لاحقا لاشغال روسيا حتى بتنسيق ربما مع تركيا العضو في ناتو لاسيما وان من يحكمها لازال يحلم بالسلطنة بعد ان فشل في الصلاة ب” الجامع الاموي رغم مرور اكثر من 10 سنوات على بدء المؤامرة الارهابية   “لكنه لازال يراهن على شلة من الارهابيين في محافظة ادلب السورية  وبتنسيق مع واشنطن  .