احتفاء واسع بقدرة طبيب مصري على علاج تحدّب العمود الفقري في 7 ساعات

221

مدارات عربية – السبت 1/1/2022 م …

شهد موقع فيسبوك احتفاء واسعًا بالطبيب المصري هاني عبد الجواد -خريج جامعة الأزهر واستشاري جراحة العمود الفقري للكبار والصغار- الذي عدّه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي سببًا في تمتع كثير من الأشخاص بحياة طبيعية، مشيدين بدور العلم في تغيير حياة البشر وهو ما أكده هذا الجرّاح عمليًا.

ويُعرف الطبيب المتخصص في جراحات العمود الفقري ومعالجة التحدب والاعوجاج، بقدرته على إنجاز واحدة من أكثر العمليات الجراحية خطورة على وجه الأرض في ساعات معدودة، إذ تمكّن من إجراء أول عملية معالجة تحدب في العمود الفقري من نوعها في مصر عام 2018 في 7 ساعات فقط.

 

وذكرت صحيفة (إيجيبت إندبندت) آنذاك أن المريضة كانت تبلغ من العمر 23 عامًا وكانت تعاني من حدب في الظهر بنحو 110 درجة.

وتداول ناشطون على منصات التواصل خلال اليومين الماضيين، منشورات مؤثرة للطبيب تظهر الفرق الكبير الذي أحدثه علمه وتفوقه الدراسي في تغيير حياة شباب وشابات وحتى كبار في السن عاشوا سنوات طويلة بمشاكل واضحة وخطيرة في عمودهم الفقري.

 

عندما يغيّر العِلم حياة الإنسان

وكانت من أبرز المنشورات المتداولة على فيسبوك تلك التي تحدث فيها الطبيب عبد الجواد عن الطفلة (هنا) وعدم قدرته على نسيان عمليتها الجراحية والتطور الكبير الذي طرأ على حالتها فور إتمامها.

وكتب “ستظل الطفلة هنا في ذاكرتي كأحد أهم إنجازاتي. فات (مضت) سنة علي عملية هنا ولسه مش مصدق إللي حصلها. مش مصدق أصلًا إزاي أخدت القرار أني أعملها عمليه بحجم الخطوره دي”.

وأضاف “هنا أصبحت إنسانة أخرى بعد إحدى أخطر جراحات إعوجاج وتحدب العمود الفقري علي وجه الأرض”. وأردف “علموا أولادكم أن هذا ما قد يفعله العلم من تغيير في حياة إنسان”.

 

وكشف الطبيب المصري أيضًا عن حالة طفل يدعى معاذ مُنح حياة جديدة بفضل علمه.

وقال على فيسبوك “نعم هو هو معاذ ولكنها حياه جديدة من كل الجوانب. معاذ زارني النهاردة (اليوم) وأبهرني جامد و دي صور قبل (العملية) والنهاردة بعد 10 شهور من تصليح إعوجاج و تحدب خطير بالعمود الفقري”.

واستقبل ناشطون على فيسبوك الإنجاز “العلمي والإنساني” للطبيب عبد الجواد بكثير من الفخر والامتنان والإشادة بعلم الطبيب.

ووصف مستخدمو فيسبوك عبد الجواد بأنه “أشطر دكتور” وطالبه البعض بمشاركة علمه مع صغار الأطباء وطلبة كليات الطب ليستفيدوا منه.

وبزغ نجم عبد الجواد قبل سنوات عندما اختير رئيسًا للمؤتمر الدولي لجراحات العمود الفقري بسويسرا عام 2015، في سابقة هي الأولى من نوعها.

واحتفت آنذاك الصحافة المحلية باختيار الجراح الأزهرى لرئاسة مثل هذه المؤتمر الدولي الهام بأحد مجالات الطب الدقيقة الذي يشارك به جميع جراحي العظام في العالم.

وفي السياق، أعرب بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من الذي يعانون مشاكل في العمود الفقري، عن أملهم في الحصول على رعاية وجراحة طبية بأنامل الطبيب عبد الجواد.

 

أخطر الجراحات على وجه الأرض

تعد جراحات العمود الفقري من أخطر العمليات الجراحية وأكثرها تعقيدًا، وكما هو متعارف عليه فإن مخاطر عمليات العمود الفقري ترتبط بشكل رئيسي بالأعصاب والحبل الشوكي والقرب منها عند إجراء العملية ما يتطلب دقة ومهارة عالية للجراح.

وتشير الدراسات إلى أن معظم عمليات اعوجاج العمود الفقري تكون ذات هدف وغاية تجميلية وهذا يعني أنه من غير المتوقع وجود أي اضطرابات صحية خطيرة فى معظم الحالات إلا في حالات الاعوجاج التي تزيد عن 100 درجة.

وأوضحت الأبحاث أن زيادة الاعوجاج عن 100 درجة قد تؤدى إلى انخفاض متوسط ​​العمر المتوقع للفرد.

ولا يلجأ الأطباء إلى الجراحة كحل لعلاج مشكلات الظهر إلا بعد فشل خيارات العلاج الأخرى من علاج طبيعي ومشدات وتمارين رياضية وتغيير في نمط حياة المريض.

لكن بعض الحالات التي قد تتطلب إجراء عمليات العمود الفقري وفي الغالب تكون تلك الحالات التي يحدث فيها ضغط على النخاع الشوكي أو أحد الجذور العصبية.