الاموال العراقية المنهوبة لاتحتاج الى مؤتمرات لاستردادها / كاظم نوري

83

كاظم نوري ( العراق ) – الأربعاء 15/9/2021 م …

عندما يشعر الحاكم بالفشل والاحباط ويكرر ذلك هذا يعني اما انه لايفقه او ان هناك جهة تدفعه لمحاولة تكرار ذلك ولايوجد اي تفسير اخر لما يحصل في العراق عندما يصر رئيس الحكومة على عقد مؤتمر اخر بعد فشل المؤتمر السابق الذي عقد قبل فترة قصيرة والمسمى ب” مؤتمر دول الجوار.

وخلاف ذلك واذا افترضنا انه لاتوجد جهة او دولة محددة تدفع باتجاه عقد مثل هذه المؤتمرات الفاشلة وانها مبادرات من رئيس الحكومة يبدوا ان الكاظمي مغرم بل يعشق شيئا اسمه ” المؤتمرات البائسة ” ويضفي عليها صفة دولية حتى لو لم تكن لها قيمة كما حصل في مؤتمر سابق اطلق عليه مؤتمر” دول جوار العراق ” بغياب دولة جارة مهمة ودعا الى المؤتمر في حينها اطرافا متامرة على العراق فضلا عن المحتال ماكيرون رئيس فرنسا .

وبعد الاطراء الامريكي الفارغ والاشادة الكاذبة بالمؤتمر السابق رغم فشله لنسمع وبعد بؤس ما اطلق عليه مؤتمر جوار العراق السابق ان مؤتمرا اخر يتعلق باسترداد اموال العراق المنهوبة عقد في بغداد بحضور امين عام الجامعة العربية ابو الغيط وهي جامعة للعرب بالاسم اصلا ” لاتحل ولاتربط” فضلا عن وفود عربية ودولية دون تحديد اسماء دولها لتبق سرا وستفضحها لاحقا وسائل الاعلام لامحالة .

لاندري هل ان اموال العراق التي تنهب منذ عام 2003 وحتى الان تحتاج الى مؤتمرات وان الحرامية واللصوص اما غادروا العراق الى دول معروفة يحملون جنسياتها بل ان بعض من تلك الدول ساهمت بتهريب الحرامية كونهم يحملون جنسياتها واستقبلتهم بالاحضان مع الملايين التي نهبوها .

اما الذين استقبلتهم دول مجاورة واخرى خليجية بعيدة عن العراق فان اسمائهم معروفة ومن السهولة ملاحقتهم دون ضجة ” المؤتمرات الدولية” الفارغة” التي ستشترك فيها دول تحمي الحرامية بعد ان نقلوا او استثمروا الاموال التي سرقوها الى بنوك تلك الدول.

وهناك من لازال يرابط في “المنطقة الخضراء” ولايحتاج الى دليل بانه سارق وحرامي فقط هناك حاجة لننظر الى واقعه ” المتهلف” قبل ان يصبح في منصب ب” دولة الحرامية” التي اعقبت عام 2003 ومقارنة ذلك بوضعه الحالي وطرح السؤال ” من اين لك هذا” ؟؟

هذا وحده يكفي ولاحاجة الى مؤتمرات ووفود وجامعة لم نسمع يوما انها انصفت بلدا عربيا وشعبا بل انها ” جامعة للعرب بالاسم” بل لعبت ادوارا في تمزيق دول عربية معروفة مثل ليبيا كما العراق وهاهي ” تخرس” ولن نسمع صوتها بما يجري في اليمن من حرب ظالمة وحتى سورية التي جرى التامر عليها في اروقة الجامعة ليات الكاظمي ويستعين بها لاستعادة اموال العراق المنهوبة.

مؤتمر لا قيمة له هو الاخر وعلى الكاظمي اذا كان صادقا ان يلتفت الى يمينه او يساره في المنطقة الخضراء هناك وكر اللصوصية ولاداعي ان تتعب نفسك ” ابو المؤتمرات الخائبة”.

انها محاولة للضحك على الاخرين تسبق مسرحية الانتخابات قطعا ولا تفسير اخر لعقد مثل هذه المؤتمرات .

عندما نقلب صفحات الجميع لم نجد بينهم ” نزيها” يهمه العراق وشعبه هذه حقيقة لايمكن تجاهلها اكدتها السنوات التي مر بها الوطن .

وحتى عاشق المؤتمرات لايمكن السكوت على صمته طيلة هذه الفترة لانه كان رئيسا لجهاز المخابرات ولسنوات ” وليس عاملا في سوق الشورجة ” حتى اصبح رئيسا للحكومة طالما انه يعرف كما صرح مؤخرا الكثير عن الفساد المالي في العراق .

الرئيس برهم صالح الذي كان اول من نادى بموضوع المؤتمر لاسترداد الاموال العراقية المنهوبة قبل فترة عليه ان يلتفت الى بارزاني وحاشيته اولا اذا كان حريصا على اموال العراق وكانت مبادرة الكاظمي استجابة كما يبدو لنداء ” استاذه عندما جمعه العمل معه في مجلة مغمورة كما قيل كان رئيس تحريرها برهم .