دلالات نجاح المقاومة بإيقاع جيش الاحتلال في كمائنها وتكبيده الخسائر الفادحة / حسن حردان

رابعاً، إنّ إصرار العدو على الدخول البري سيكبّده المزيد من الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد، الأمر الذي سيعيد مشهد تفجّر التناقضات داخل الكيان، بين من يدعو إلى عدم العودة التورط أكثر في المستنقع اللبناني.. وبين من يصرّ على ذلك لتحقيق أهداف الحرب، لأنّ التراجع يعني الهزيمة من أوّل مواجهة، ولكن دخول جيش الاحتلال إلى بعض المناطق لن يجعله قادراً على السيطرة والوصول إلى أهدافه، وسيكون عرضة لاستنزاف مستمرّ وارتفاع كبير في حجم خسائره، وفي نهاية المطاف لن يكون أمام حكومة العدو إلا التسليم بالعجز عن الوصول إلى صواريخ المقاومة وأنفاقها، وعدم القدرة على السيطرة والاستقرار في ايّ منطقة ينجح في الدخول إليها، وبالتالي الفشل في منع استمرار سقوط صواريخها على مدن الاحتلال ومستعمراته في الشمال، واستطراداً لن تتمكن حكومة نتنياهو من إعادة المستوطنين إلى مستعمراتهم، او تحقيق هدفها بالفصل بين جبهتي الجنوب وغزة، لتصبح أمام خيار وحيد وهو قبول شرط المقاومة بوقف حرب الإبادة في غزة وتلبية مطالب المقاومة الفلسطينية باعتباره الممر الإلزامي لوقف جبهة الإسناد من جنوب لبنان.. كما قال سيد المقاومة قبل استشهاده.