ازمة اوكرا نيا ..من معركة حدود الى معركة وجود لروسيا / كاظم نوري

156

كاظم نوري ( العراق ) – الأحد 15/5/2022 م …

حول الغرب الاستعماري وفي المقدمة دول حلف ناتو العدواني  بقيادة الولايات المتحدة  ودول الاتحاد  الاوربي التي  انزلقت الى تجمع سياسي  واداة تنفذ الاجندات الامريكية  حول معركة الحدود العسكرية الروسية  في اوكرانيا الى حرب وجود ليس لروسيا وحدها بل لكل شعوب ودول العالم التي تعاني من سطوة القطب الدولي الواحد فاصبحت موسكو تقاتل في اوكرانيا نيابة عن هذه الشعوب والدول.

وبعد فشل كل الرهانات الاقتصادية والسياسية لاذلال روسيا وشعبها  وصمود الاقتصاد الروسي امام الحرب الاقتصادية الدولية  الشرسة وغير الشرعية تصدت موسكو لاعتى حملة  عدوانية لم يشهد لها التاريخ مثيلا الى جانب الدعم غير المحدود لاوكرانيا عسكريا من  اكثر من عشرين دولة عضو في حلف ” ناتو” العدواني وفي المقدمة بريطانيا التي  اخذت تروج لاقامة  “حلف ناتو عالمي ”   الى جانب الولايات المتحدة وفرنسا  فضلا عن تقديم المشورة العسكرية والمخابراتية الغربية  لكييف واحباط  اية محاولة ايجابية في  المفاوضات بين موسكو وكييف ”  والتي توقفت على رهانات بائسة وكاذبة  بداتها وسائل الاعلام البريطانية  اولا وبالذات صحيفة ” الغارديان ” من بين تلك الرهانات اصابة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمرض السرطان.

 ورددت بعد ذلك كييف هذه الرواية واخذت تراهن على وفاة ” بوتين”  باعتباره مريضا ليحل محله قائد روسي سوف يفرط بانجازات روسيا وشعبها ويقدم ل” كييف” على طبق من ذهب ” انتصارات وهمية تعشعش فقط في ذهنية المهرج والعميل  زيلينسكي بعد هذه التضحيات في الحرب من جانب موسكو.

رهانات كييف وبقية عواصم الغرب الاستعماري التي تجيد الاكاذيب وفبركة الرويات لم ترد عليها روسيا بل ان الرئيس بوتين نفسه قام بجولة برفقة وزير الدفاع شويغو خلال الاحتفال بذكرى الانتصار في الحرب الوطنية ال 77″  في التاسع من الشهر الحالي مشيا على الاقدام  ليدحض اكاذيب الغرب حول حالته الصحية التي يراهنون عليها.

ولو فرضنا جدلا وهذا مجرد هراء غربي  ان الرئيس  فلاديمير بوتين  مريض بداء السرطان  وفق روايات الغرب الكاذبة لاسماح الله فان في روسيا قيادة تنتمي الى الوطن الام روسيا كل روسيا وان المرحلة التي تعيشها  البلاد الان في ظل هذه القيادة تختلف عن  المرحلة التي كانت  في عهد قيادة الاتحاد السوفيتي التي فرطت  بشعوب الاتحاد السوفيتي عام 1991 وتسببت بانهيار الاتحاد السوفيتي الى جانب عوامل اخرى اقتصادية وسياسية كانت وراء انهيار اكبر قوة دولية عظمى.

والشيئ المثير للسخرية ان المخابرات الاوكرانية اخذت تردد ذات الرواية الكاذبة ” رواية مرض الرئيس بوتين وحتى انها ذهبت  ابعد من ذلك الى تحديد موعد  “الوفاة ” بعد شهور لتتحول اوكرانيا ” الى  عالم الغيب والشهادة” وبطريقة تثير السخرية حقا.

ان معركة روسيا في اوكرانيا لم تعد معركة حدود تتعلق باستعادة  دومباس وغيرها بل اصبحت معركة وجود لروسيا والعالم بعد ان هرولت واشنطن نحو دول مغمورة سعيا وراء ضمها الى ” ناتو” خلافا للمطالب الروسية المشروعة لضمان امن روسيا القومي في خطوة تدلل على ان الغرب لن يتوقف في زحف حلفه العدواني شرقا بل اتجه شمالا ايضا لضم فنلندة والسويد الى عضوية  الحلف في خطوة حذرت روسيا  هلسنكي و استكهولم من  مخاطر ذلك.

فتح جبهة اخرى لروسيا في شمال القارة  من قبل واشنطن ولم  تكتف بازمة شرق القارة في اوربا  بعد ان شعرت ان عقوباتها فشلت في اخضاع موسكو  وان ملامح  انتعاش اقتصاد روسيا قد ظهرت للوجود وتعافى الروبل امام هيمنة الدولار وبقية العملات  الغربية فضلا عن الموقف الروسي العسكري الصلب في التصدي للتامر الغربي سواء في شرق القارة الاوربية او شمالها  والاصرار على انجاز العملية العسكرية في اوكرانيا التي بدات في شباط ” فبراير الماضي” وتتواصل حتى الان دون تراجع او تردد.

روسيا انتهجت طريقا واضحا بات لايعجب اولئك الذين اخذوا يلملمون حولهم دولا لاوزن لها عسكريا فقط من اجل استغلال اراضيها القريبة من حدود روسيا في محاولات بائسة للضغط على موسكو من اجل تغيير مواقفها بالتصدي للهيمنة الغربية على مفاصل هامة في العالم  بل كل العالم وحتى في اروقة الامم المتحدة من خلال  استغلال منابرها لتننفيذ مشاريع تخريبية في الدول الاخرى التي لاتروق سياستها للولايات المتحدة .