واشنطن تواصل النبش في مزابل التاريخ  لايذاء روسيا / كاظم نوري

389

فقراء يبحثون عما يسدّ رمقهم بين أكوام النفايات في شمال شرق سوريا - SWI  swissinfo.ch

كاظم نوري ( العراق ) – الثلاثاء 6/6/2023 م …

عندما يتكبد طرف في الحرب خسائر كبيرة بالبشر والمعدات الحربية  ويصر على تكرار الخطا اكثر من مرة هذا يعني ان ذلك الطرف  حاقد   ولاتهمه  بلاده ولا شعبه بقدر الاهتمام بارضار اخرين ومحاولة الحصول منهم على الاسلحة والاموال اما البشر والضحايا   فلم يعد  تعنيه و حديثنا  هنا عن هجمات  المتصهين زيلنسكي الفاشلة  ضد القوات  الروسية في اوكرانيا التي جرى تدميرها .

وتحول المهرج زيلنسكي  الى مجرد فتاح فال ”   يتعكز على مسميات ” هجوم الربيع ثم هجوم الصيف  ثم هجوم الخريف ويعطي لكل هجوم مبرراته  بالنجاح واذا به يخسر الاف العسكريين والمعدات الحربية حتى تلك الغربية التي يمني بها نفسه في تحقيق نصر ولو في  قرية اوكرانية مقابل خسائر كارثية  رغم مرور اكثر من صيف واكثر من ربيع واكثر من شتاء   وخريف على استمرار الحرب التي بدات في” شباط” فبراير ” عام 2022  ونحن نسمع  بالتوقيتات واهميتها الكاذبة .

وزير الدفاع الروسي  سيرغي شويغو اقر بهجمات للقوات الاوكرانية على محاور عدة  بمشاركة  ” 5″ الوية قدرها ب” 7 ” محاور لكن كييف لم تحقق خرقا فيها وان خسائرها البشرية خلال ثلاثة ايام  وصلت الى اكثر من 1600 عسكري و52 دبابة من بينها 8 من طراز ليوبارد و207 مدرعة و5 طائرات ومروحيتين و48 قطعة مدفعية و134 مركبة مختلفة و53 مسيرة.

كل هذا يحصل ويصر زيلنسكي  على مواصلة الحرب وسط  تصريحات متناقضة  لمسؤولين عسكريين غربيين كبار منهم من لازال يراهن على تحقيق نصر عسكري اوكراني ضد روسيا ومنهم من تراجع عن ذلك ومدد توقعاته الى العام القادم وعلى طريقة الحرب الكورية التي جرى تجميدها لكنها لازالت قائمة وان بامكان العالم ان يستقيظ في اية لحظة عن  صدام عسكري في شبه القارة الكورية.

روسيا ليست مستعدة لقبول  لعبة التجميد او  وقف اطلاق النار” وتنتظر حتى يستعيد حاكم كييف قواه وبدعم من دول حلف ناتو العدواني لشن هجمات جديدة في  عملية هي اشبه بعملية الهاء واستنزاف لروسيا واشغالها قبل ان تلتفت الى مشروعها الخاص بضم العديد من الدول الى “بريكس” لتستيقظ واشنطن وعواصم الغرب الاخرى الحليفة لها على بروز ” اكثر من قطب دولي ” و قوة اقتصادية وعسكرية كبرى وتراجع قيمة ” دولارها و دور ماما امريكا التي تحاول ممارسة شتى الضغوط على الهند وغيرها من اجل ثنيها على مواصلة التعاون مع روسيا لكن بعد فوت الاوان.

والشيئ المضحك ان هناك بعض الساسةالامريكيين تحدثوا عن تعاون عسكري هندي امريكي ما ان سمعوا بتحالف خليجي بحري يضم ايران والسعودية ودول خليجيةاخرى بينها العراق بمشاركة باكستان والهند مما يعني رسالة واضحة الى الولايات المحدة كفى  اتركوا المنطقة لدولها وشعوبها.

لاشك ان الولايات المتحدة لن تستسلم بسهولة وان لديها من الاساليب العديدة التي تحاول ان تمارسها ضد الدول الاخرى  التواقة الى مساندة روسيا  والصين والبرازيل والهند وجنوب افريقيا فقد لجات الى اكثر من مكان في اوربا ” مشكلة كوسوفو وصربيا ومحاولة دق اسفين بين مجموعة الدول المستقلة وما حدث في قرغيزيا من محاولة انقلاب عسكري ليست بعيدة عن ايادي الاستخبارات العسكرية الامريكية لاسيما وان هنك قاعدة عسكرية امريكية كانت سابقا  في اراضي قرغيزيا تم غلقها قبل فترة طويلة .

وحتى تركيا رغم ما حققته في الانتخابات الاخيرة سوف لن تشهد الاستقرار او تسلم من اصابع  يد العم سام طالما انها  تسير في نهج لايرضي واشنطن  خاصة في علاقاتها مع روسيا بالرغم من انها عضو مهم في ” حلف ” ناتو” الذي تقوده الولايات المتحدة وكانت سباقة لارسال جنود اتراك الى كوسوفو خلال الاضطرابات الاخيرة  .

 ما بالكم باوكرانيا التي تراهن عليها واشنطن  كونها مجاورة لروسيا  يحكمها ” عميل بامتياز  يتلقى  دعما  هائلا من الاسلحة والاموال من اجل كسر شوكة الجيش الروسي والحاق هزيمة   بموسكو على شاكلة  هزائم  واشنطن في فيتنام وكوريا وافغانستان حتى لو تطلب التلاعب  بتمديد فترات  ” الهجوم الاوكراني ” وبمسميات وتبريرات  مختلفة ” هجوم الشتاء والصيف” على وزن ” رحلة الشاء والصيف” .