بين يدي احتفالي بعيد رأس السنة الميلادية الجديدة / كاتبة عربية

381

 

مدارات عربية – الثلاثاء 3/1/2023 م …
* من المحرر: النصّ التالي يعبّر عن مشاعر صبيّة عربية لا تحبّ الشهرة أو الظهور في الإعلام لأسبابها الخاصّة التي نحترمها… إنه إبداع حقيقيّ.
كانت بضعة أعوام ثقيلة، بإمكاننا لعنها ربما، لكنني أفضل أن نحتفل بقدرتنا على النجاة من كل هذا الثقل، وبأننا خرجنا من هذا الثقل أقوى وأقدر وأجمل ❤️

أحتفل بفهمي أخيراً لمعنى الصبر الاستراتيجي،
لمعنى القناعة كنمط حياة،
لمعنى إدارة التوقعات من نفسي ومن الآخرين،
ولمعنى النجاح الموسمي،
أحتفل بأهمية الصراحة وجمالية فعل التصارح،
بمتعة النضوج والسموّ فوق النزاعات،
بروحي القتالية عند الحاجة وبقدرتي على اختيار الاستسلام والسلام عند الرغبة،
أحتفل بالتخلي عن خطايا عديدة اهمها الجشع والطمع واستبدالها بالقناعة والرضا،
أحتفل بإكتفائي بذاتي وبنعمة وجود الأشخاص المناسبين من حولي بالقدر المناسب،
أحتفل بوعكات صحية مررت بها ولم تتمكن مني (بعد)،
احتفل بفرص ثانية وثالثة ورابعة يرميها لي القدر وارمي بمثلها للآخرين عند المقدرة،
أحتفل بآدميتي بكل ما فيها من ضعف وقوة،
أحتفل حتى بضياعي هنا وهناك، فما الضياع الا مغامرة جديدة،
أحتفل بحياة ابنيها رويدا رويدا لا مكان فيها للكذب والنفاق والسلوكيات السامة،
أحتفل بتوحد روحي مع هذا الكون اكثر قليلا في كل عام،
أحتفل بضمير مرتاح قد يرضى أن يأوي لفراشه مظلوما ولكن لا يغمض له جفن ان كان ظالما،
أحتفل بنعمة التعلّم والمعرفة وبكل ما عرفته في هذا العام وبكل احتمالات المعرفة في العام القادم،
احتفل برحلة السعادة لا بوجهتها،
أحتفل بمنظومتي الأخلاقية وبوصلتي الأخلاقية التي كبدتني الكثير من الخسارات، ولكن أربحتني نفسي،
أحتفل بالأصدقاء والأحبّاء وبكل من مرّ بي مرورا طيبا كريما،
أحتفل حتى بخساراتي،
أحتفل بكل من حولي وبنجاحهم وبرحلتهم وبتطورهم وبقدرتهم على اجتراح معجزة البقاء في هذه الظروف الصعبة،
أحتفل بما كان، وبما سيكون، وبما كان ليكون.

كل عام وأنتم محتفلين بهذا وأكثر، و بألف ألف خير ❤️