شيرين أبو عاقله.. صوت العدالة من أجل فلسطين / رحاب مكحل

111

 

رحاب مكحل – الأربعاء 11/5/2022 م …

 

بابتسامة خجولة، و”بلوزة” تطريز فلسطيني يدوي بخيوط ألوانها هادئة كهدوء صاحبتها، تتنقل شيرين أبو عاقله في قاعة الفندق في اسطنبول بانتظار الدخول للمشاركة في نقاش الفيلم الوثائقي الذي انتجته رابطة المرأة الفلسطينية بالخارج بعنوان إعلاميات فلسطينيات على خط النار، وكانت أحدى المشاركات في الفيلم، وتمّ عرضه على هامش المؤتمر الثاني للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.

قالت شيرين في الحوار معها: يقولون أن الصحافة هي مهنة المتاعب، وأنا أقول نحن الصحافيين الفلسطينين لا نعيش حياة طبيعية لندوّر على المتاعب، بل نحن نعيش المتاعب، فالفلسطيني المتوجّه إلى عمله يلاقي متاعب على حاجز للجيش الصهيوني، والمزارع قد يُمنع من زراعة زيتونه في أرضه، والطفل قد يلاقي حاجز في طريقة إلى مدرسته يعتدي عليه او يعتقله، والعائلة يتكسّر منزلها وهي بداخله من اعتداء من جنود الاحتلال، والمصلّي يحتاج إلى إذن ليدخل المسجد الأقصى أو كنيسة القيامة، فتفاصيل حياتنا داخل فيها المحتل بكل جزئياتها.

شيرين انتظرها المشاركون بلهفة لأنها تعيش معاناة أهلنا في الداخل، وقد تنقُل إليهم تفاصيل لا يعرفوها. فتقول: لست مضطرة للشرح كثيراً، ولا لإبراز أي مشاعر وأنا أنقل وأغطي الخبر، لأني عندي قضية عادلة، لست بحاجة إلى التبخير ويكفي أن أحكي ما يحصل وأن أنقل صورة ما يحصل.

شيرين، البارحة كنتِ الحدث والصورة ولم تحتاجي أن  تحكي لتنقلي لنا صورة الجريمة، جريمة إعدام على مرأى العالم أجمع، فهل من محاكمة عادلة للمجرمين، لمغتصبي الأرض والبشر والحجر والمقدسات في فلسطين؟.

رحمك الله، ستبقين صوت فلسطين وأطفالها ونسائها وشيوخها وأسراها وأسيراتها، صوت العدالة من أجل فلسطين.

———————–

على اثر الجريمة البشعة التي كانت ضحيتها الشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة، أدلى خالد السفياني رئيس المؤتمر العربي العام بالتصريح  التالي :

اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة

الرسالة

إنها الجريمة التي تحمل كل أوصاف الجبن والحقد والكراهية والإرهاب والعنصرية .

إنها الجريمة الرسالة الموجهة إلى جسم الإعلام و الصحافة، أن احذروا قول ونقل الحقيقة التي تفضح وتعري الطبيعة الحقيقية لكيان قام على انهار من الدماء وجبال من الأجساد وأطنان من الحقد والعنصرية .

فهل يكفي أن ندين وان نشجب، أم انه أصبح من الضروري الرد الفوري القوي من طرف أحرار العالم وأبناء الأمة العربية والإسلامية، وعلى الخصوص من طرف الجسم الصحافي  والإعلامي بكافة مكوناته، أفرادًا ومؤسسات، وأن يخوض الجميع معركة الحقيقة ضد الإرهاب ومعركة العدالة ضد الإجرام، ومعركة التحرير ضد الاحتلال.

ولتكن كذلك معركة الدفاع عن الصحافة والصحافيين .

باسمي وباسم كافة مكونات “المؤتمر العربي العام” أطأطئ الرأس أمام روح شهيدة القدس وفلسطين، ونقول لها، شيرين أبو عاقلة، ألف تحية .

وباسم الجميع نحمل مسؤولية الشراكة في هذه الجريمة الإرهابية لكل المطبعين وكل الذين اختاروا العمالة للكيان الصهيوني الإرهابي الغاصب والذين يحملون جزءا كبيرا من مسؤولية ما تتعرض له فلسطين أرضاً وشعباً ومقدسات

رحم الله الشهيدة و أسكنها فسيح جنانه.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

الرباط في 11/05/2022

خالد السفياني

رئيس المؤتمر العربي العام