قادة الغرب الاستعماري والعودة الى اساليب هتلر / كاظم نوري

176

كاظم نوري ( العراق ) – الأحد 16/1/2022 م …

 ان اساليب وسلوك قادة الغرب الاستعماري في التعامل مع الخصوم خاصة روسيا  شبيهة باساليب قادة المانيا الهتلرية قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية فكان نهج ادولف هتلر التوقيع اليوم على اتفاقية  سلام وعدم اعتداء مع دولة ما ثم مايلبث ان يغزوها غدا كما كان يفتعل القصص والروايات الكاذبة  في غزواته العسكرية وهي ذات الطريقة التي يسير عليها قادة الغرب الاستعماري الان بقيادة الولايات المتحدة في التعامل مع الدول الاخرى  فهل ننسى اكذوبة ” اسلحة الدمار الشامل” التي روجت لها اجهزة الغرب الاستعماري المخابراتية لغزو العراق وتدميره .

 وهل نسي العالم توقيع واشنطن على اتفاقية البرنامج النووي الايراني لتتملص منها على الرغم من توثيق الاتفاق دوليا  وبمشاركة حلفائها الغربيين فضلا عن روسيا والصين والامم المتحدة .

وسبق ان تعهدت  دول  الغرب الاستعماري  في بداية التسعينات وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وغياب حلف معاهدة ” وارسو” تعهدت  دول حلف شمال الاطلسي العدواني  ” ناتو” بعدم الزحف شرقا واذا بزعيم الحلف يؤكد قبل ايام وخلال مفاوضات جنيف  حول الامن الاوربي ان الحلف سوف يواصل الزحف شرقا لمحاصرة روسيا واخذ  يسعى ليضم في عضويته دويلات مغمورة لاستغلال اراضيها  عسكريا  لقربها من روسيا خاصة تلك التي انسلخت عن يوغسلافيا بعد تمزيقها الى دويلات في حرب عدوانية جرى تبريرها في اطار الاكاذيب الغربية وقد استغل حلف ناتو في عدوانه  انذاك غياب روسيا التي كانت في محنة في حينها جراء انهيار المعسكر الاشتراكي فضلا عن تقاعس الامم المتحدة التي لعبت دورا في خدمة العدوان الغربي على جمهورية يوغسلافيا الاتحادية وشرذمتها الى دويلات في الوقت التي تدعوا دول الغرب الى توحيد  دول القارة الاوربية .

 جمهورية  فنلندا المجاورة لروسيا تعد واحدة من الدول التي شعرت بان الغرب ممثلا ب” حلف ناتو”  له اجنداته ضد روسيا وادركت اي خطر ينتظرها ان هي غامرت بالانضمام الى الحلف فقد اعلن في هلسنكي وعلى ارفع المستويات ان  فنلنده لن تنضم الى الحلف  بينما تهرول دول اخرى تستجدي المساعدات الامريكية وتعيش على فضلات الموائد الغربية  بل تتوسل للانضمام الى ” ناتو” جورجيا واوكرنيا ” نموذجا لهذه الدول دون ان تفكر في مصير اوطانها وشعوبها في حال نشوب صراع عسكري مع روسيا  في اوربا  لاسيما ان جورجيا ذاقت طعم الحرب حول ” اوسيتيا “وكاد الجيش الروسي ان يدخل العاصمة تبليسي وقد تخلت عن جورجيا دول ناتو الثلاثين في حينها  بحجة انها ليست عضوا في  الحلف واقتصر الموقف الغربي على الشجب والاستنكار الى اخر هذه الاسطوانة .

هناك خطوطا حمراء رسمتها موسكو ولن تتراجع عنها خاصة ما يتعلق ب” اوكرانيا” ومحاولاتها الانضمام الى ”  ناتو فقد اعتبرت روسيا ذلك خطرا يهدد امنها  القومي وتكرر ذلك على لسان مسؤولين على  ارفع المستوات وحتى الرئيس الروسي بوتين شدد على تلك الخطوط بينما اكد وزير الخارجية سيرغي لافروف انه لن يرغب في الاعلان عن الخطوات التي تتخذها موسكو في حال اقدام دول حلف ناتو على اتخاذ خطوات تعدها موسكو خطرا على امنها القومي.

لم يعد موجودا في القاموس اروسي  شيئا اسمه ” مصداقية” لدي زعماء الغرب وفي المقدمة الولايات المتحدة وحتى المواثيق الموقعة على الورق من قبل هؤلاء لم يعد لها قيمة لانها تعيدنا بالذاكرة الى نهج  ادولف هتلر الذي يسير عليه هؤلاء الزعماء في الوقت الراهن .