عملية تحرير معتقلي جلبوع … إشاعات متناقضة / أسعد العزّوني

95

 أسعد العزّوني ( الاردن ) – الخميس 9/9/2021 م …  

أعقبت عملية تحرير معتقلي جلبوع الفلسطينيين الستة قبل أيام،حزمة موجهة من الإشاعات المتناقضة،ليفسد  بعضها نكهة الفرح التي إستمتعنا بها كثيرا فلسطينيين وعربا وإنسانيين،أفرحنا قيام هؤلاء المعتقلين بتحرير أنفسهم بأنفسهم ،بعد فقدانهم السند والعزوة،نظرا لإنضمام الجميع  إلى نادي مستدمرة الخزر ،وأضحى التطبيع التهويدي سمة الجميع في المنطقة ،التي تتخيل نفسها إنها تستظل بمظلة هذه المستدمرة قريبة الزوال إن شاء الله.

أولى الإشاعات التي إقتحمتنا من مدع أنه معارض أردني متهود يقبع تحت ثلوج أوروبا الإسكندنافية، نفى قيامهم بتحرير أنفسهم وأفتى بأن مستدمرة الخزر قامت بالإفراج عنهم وأرسلتهم إلى مصر ،وأن طائرة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين الخاصة نقلتهم من القاهرة إلى مطار ماركا بعمّان،وأن ما جرى عبارة عن مؤامرة بين نتن ياهو وجلالة الملك على رئيس الوزراء الجديد نفتالي بينيت،ناسيا هذا المعتوه أو متناسيا أن “كيس النجاسة”نتن ياهو كان من أكثر رؤساء مستدمرة الخزر الذين يكنون العداء الشخصي لجلالة الملك.

بعد ذلك ومن الأردن أيضا كتب مسؤول أمني رفيع سابق ،وهو اللواء المتقاعد محمد باشا الزواهرة نقيضا لما رواه ذلك المعارض المتهود،وقال أن مستدمرة الخزر قامت بقتل هؤلاء المعتقلين الستة ،وروّجت ل”فرارهم” تمهيدا لإعادة إحتلال مناطق السلطة الفلسطينية بحجة البحث عنهم ،وركز على رغبة الصهاينة بإعادة إحتلال جنين ومخيمها  الخارجان حتى عن سلطة اوسلو،خاصة وأن هؤلاء المعتقلين الستة ينتمون لجنين ومخيمها،وهي بذلك تغطي على قتلهم وتصفيتهم بدون ملاحقة قانونية من هنا وهناك اليوم أو غدا،واصفا ما جرى ب”اللغز”،وتكهن بأن يكون الأمر متعلقا بتمرين وهمي نفذته مصلحة السجون الإسرائيلية وأجهزة الأمن الإسرائيلية ،بهدف التعامل مع إمكانية هروب المعتقلين بذات طريقة الأنفاق.

توالت الروايات والإشاعات ومن ضمنها تسجيل لوالد أحد المعتقلين يقول فيها إنهم ظهروا في الأردن ،وهذه الإشاعة تتفق مع تصريحات لمسؤولين أمنيين إسرائيليين بأن إثنين منهم وصلا الأردن ،دون إبداء أي دليل،وقيل أيضا أن بعضا منهم دخل الأردن والبعض الآخر دخل سوريا ،بدون الإستناد على أي سند منطقي،وقال مسؤولو المستدمرة أيضا ان المعتقلين توجهوا إل الداخل الفلسطيني ،ومكثوا بعض الوقت في بلدة الناعورة  التي تبعد عن المعتقل 3 كم ،وإستحموا فيها وإشتروا بعض إحتياجاتهم منها وتحدثوا مع بعض أهاليها ،وأن المعتقل  الزبيدي إبتسم لكاميرا المراقبة وهو يلف جسده بمنشفة.

المضحك في هذا الموضوع أن رئيس وزراء مستدمرة الخزر نفتالي بينيت علّق على العملية بقوله أن النفق كان موجودا منذ عهد سلفه نتن ياهو.