الانتخابات والديمقراطية  في العراق في ظل الوجود العسكري الاجنبي / كاظم نوري

231

كاظم نوري ( العراق ) – السبت 29/2021 م …

عندما يجري الحديث عن ” الانتخابات والديمقراطية” في العراق ونقف بالضد من مثل هذه الممارسات  والتجارب الكاذبة المستوردة  يعتقد البعض اننا نفضل ممارسات اخرى خلافا ” للاكذوبة الغربية هذه” التي يسعون الى تعميمها في العالم بل وحتى فرضها بالقوة المسلحة  احيانا وهو  ما حصل في العراق  بعد الغزو والاحتلال وهوفي   غيبوبة منذ عام 2003 وحتى الان.

هناك قولا ماثورا للرئبيس الصيني عندما كان يعلق على تصدير ” الديمقراطيات الغربية” وخاصة الامريكية  الى الدول الاخرى مفاده ” الديمقراطية ليست كوكا كولا”.

 وهناك تساؤلات كثيرة  منها هل العراق حر طليق وصاحب قرار وطني  حتى نعول فيه على” ديمقراطية وانتخابات نزيهه “؟؟

سؤال نوجهه  الى الذين يلحون على اهمية المشاركة في الانتخابات القادمة وكان نصيبهم متدنيا في الانتخابات السابقة بسبب عزوف نحو 80 بالمائة من العراقيين عن الادلاء باصواتهم والحصيلة ” نفس الوجوه ونفس النماذج ونفس الحرامية رغم مشاركة سوى 20 بالمائة من العراقيين  في الانتخابات السابقة ؟؟

انه احد حيتان العملية السياسية  “مبتورة  الذنب “انه  الحكيم الذي حصل على ادنى الاصوات سابقا   لكنه يخشى  من ” الفراغ الدستوري ويحث المواطنين وهو الذي يعلم جيدا  لاهو ولا الاخرين باتوا محط احترام وتقدير العراقيين.

اذا ما جدوى  مثل هذه الانتخابات اتي لاتفضي الى تغيير جوهري خدمة للمواطن العراقي ولماذا  يلوث  المواطن اصابعه من اجل ان تطل ذات النماذج والعينات الفاسدة لنسمع بعدها ” رئاسة البرلمان للطرف الفلاني ورئاسة الحكومة  للجهة الفلانية اما رئاسة الجمهورية فلن تمس وتم تسجيلها ب” الطابو”  للكرد اللى جانب وزارات اخرى لاتمس الا بيد ” كاكة مسعود وبقية الحفنة المتسلطة في منطقة كردستان العراق خاصة مايتعلق بالمالية والخارجية .

ماجدوى الهرولة الى الانتخابات اذا  طالما ان من يتحكم بكل شيئ نفس الجماعات التي تتبادل المواقع ولن تتيح الفرصة لجماعات وطنية عراقية ان تحتل موقعها لان تلك الجماعات  المتمترسة  بالمنطقة الخضراء منذ الغزو والاحتلال اصبح لديها المال وبيدها السلاح وهي التي تدير الامور اما الحديث عن ” مفوضية انتخابات مستقلة” او غيرها ماهي الا واجهات  مرتشية منفذة.

 انه شيئ مثير  للضحك  وشر البلية ما يضحك ان ” الرئاسات الاربع” اكدت في بيانها  الاخير حول الانتخابات ان دور الامم المتحدة في العراق في الانتخابات هو مجرد  دور رقابي لان السلطة لاتسمح بتدخل اي طرف  في الانتخابات  وتريدها ” نزيهة جدا وفي اطار نظرية  99. 99 ” الشهيرة .

طبعا  انها اكذوبة  تدحضها الاملاءات التي تفرضها دول بعينها لان العراق ليس حرا ولايمتلك  الارادة الوطنية وسيادته منتهكة وتعبث  باموره مجموعة  دول وكوكتيل من اجهزة الاستخبارات الاجنبية ”  بوجود  هؤلاء الحكام  حتى لو اصبحت   الرئاسات ” عشرات ” وليس اربع.

 نتساءل ماذا بشان القوات الاجنبية التي تحتل  قواعد عسكرية  خاصة الامريكية ولها اجنداتها وتتحكم باجواء العراق دون رادع وترفض احترام اي قرار يصدر سواء من رئاسات العراق الثلاث  او غيرها.

وسط كل هذا ماقيمة الانتخابات التي  سوف تصل  فيها ذات الحيتان  وذات  الجماعات الى السلطة للعام الثامن عشر على التوالي والتي ليست لديها اية برامج تتعلق بالعراق ومستقبل ابنائه سوى انها لاتكف عن ترديد ” الدستور” وبنوده التي تعد بمثابة عقبات بل اكثر من فخ بين سطوره يمكن تفجيره في اية لحظة ؟؟؟

انتخاباتكم يا من تتمترسون في المنطقة الخضراء  هي محاولة  ان تضفي شرعية لكم  لكنها زائفة في نظر العراقيين على وجودكم سواء في البرلمان المهزلة او رئاسة الدولة والحكومة.

البديل هو التخلص منكم جميعا  بعد ان سئم العراقيون من سياساتكم واكاذيبكم  وحل ما تطلقون عليه الرئاسات مهما كان عددها   وبانبثاق حكومة انقاذ وطني لفترة زمنية محددة بعدها يمكن الحديث عن انتخابات و” ديمقراطية ” في ظل عراق مستقر حر اما خلاف ذلك فهي عمليات استنساخ لتجارب سابقة وليس عملية انتخابية”؟؟.