السفارة الإيرانية في عمّان تحتفل بمناسبة الذكرى ال 45 لإنتصار الثورة الإسلامية الإيرانية

255

أمس الأحد، أقام سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عمان الأستاذ علي أصغر ناصري، حفل إستقبال، بمناسبة حلول الذكرى الخامسة والأربعين لإنتصار الثورة الإسلامية في إيران، وحضر الحفل أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي في الأردن،  وجمع غفير من الفعاليات الشعبية الأردنية، وألقى سعادة السفير كلمة ترحيبية بالحضور .. وتاليا نصها :

كلمة سعادة السفير الإيراني

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
تحياتي لجميع الضيوف الأعزاء و أصحاب السعادة و العطوفة لمشاركتكم معنا في حفل الذكرى الـ45 لانتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (رحمه الله)، نترحم على روحه السامية.
في الأونة الأخيرة، و بسبب الأزمات العالمية الراهنة و النزعات و التحديات العسكرية في منطقتنا، قد يتم الحديث في بعض الأوساط و وسائل الإعلام بأن إيران تركز فقط على زيادة قوتها العسكرية و لهذا أود أن اشير الى بعض المعلومات و الإحصائيات المتعلقة بالتطورات الاقتصادية و التقنيات المختلفة في إيران بعد ما حصل على الإستقلال السياسي و الاكتفاء الذاتي في مجال الصناعات العسكرية.
بفضل تمكين و دعم النساء و الشباب، و جهود و اجتهاد الطاقة البشرية العالية، والمكتسبات العلمية والفنية، أصبحت إيران تحتل مكانًا رائدًا.
– إيران هي واحدة من اثنتي عشرة دولة تمتلك تكنولوجيا الاقتصاد وإرسال الأقمار الصناعية.
– كما أنها تعد من الدول الخمس المتقدمة في الحصول على تكنولوجيا الطاقة النووية.
– إيران حققت المرتبة الخامسة عشر عالميًا والأولى في الشرق الأوسط في عملية توليف الشبكة الفنية.
– بالإضافة إلى ذلك، أصبحت إيران وجهة مهمة للسياحة الطبية في المنطقة، خاصة في مجالات العلاج و زراعة الكبد والقلب والعيون.
– حاليًا، تعد إيران من بين أفضل 10 دول في العالم وتحتل المرتبة الأولى في المنطقة في مجال الأبحاث المتعلقة بالخلايا الجذعية (ISP) و إصلاح آفات الحبل الشوكي والاستنساخ وإنتاج الخلايا الجذعية الجينية.
و في مجال السياسة الخارجية، أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمسكها بمبادئها القيمة في دعم القضايا العادلة لشعوب وحكومات المنطقة، بما في ذلك القضية الفلسطينية.

تمثلت السياسة الخارجية لإيران منذ بداية الهجمات الوحشية على غزة في رفع الحصار وتقديم المساعدات الإنسانية. كما حذرت إيران إسرائيل والدول الداعمة لها بأن استمرار اعتدائها على غزة قد يؤدي إلى توسع نطاق الحرب في المنطقة.
لذا ستواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية جهودها ومبادراتها والتواصل الدبلوماسي مع الأطراف المختلفة على الصعيد الإقليمي والدولي لدعم الشعب الفلسطيني المظلوم، وكذلك العمل المشترك مع الدول الصديقة والمتحالفة لاتخاذ إجراءات فورية لوقف ماكينة القتل الجماعي للنظام الصهيوني وتقديم المساعدات العاجلة للشعب الفلسطيني في غزة و في هذا الاطار تثمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ايضًا بكل إعتزاز المبادرة الشجاعة التي قامت بها جنوب أفريقيا بمحاكمة إسرائيل في المحكمة الدولية للعدل.
و في هذا السياق،
أود أن أشيد بدور جلالة الملك عبد الله الثاني في دعم القضية الفلسطينية، إن جهود جلالته و الأنشطة السياسية والدبلوماسية الأردنية المستمرة للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والدعوة إلى السلام والعدالة في المنطقة تستحق الثناء والاحترام.
و أيضًا من الجدير بالذكر
أن العلاقات الثنائية التي تربط بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة الأردنية الهاشمية، دائمًا ما تتمتع بروح التفاؤل والثقة المتبادلة والصداقة العميقة. ونظرًا للرغبة القوية من الجانبين، نتطلع بأمل إلى أن يشهد التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف بيننا توسعًا وتطورًا مستمرًا في خدمة المصالح المشتركة و أمن المنطقة يدًا بيد في وجه الاعداء الذين يتربصون بالأمتين الإسلامية و العربية.
أشكركم جميعاً على تخصيص وقتكم الثمين لحضوركم في هذه المناسبة.

سياسة خارجية إيران عشية الذكرى الـ 45 لانتصار الثورة الإسلامية

نظرة مختصرة على بعض مكونات قضايا السياسة الخارجية الإيرانية في الذكرى الخامسة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية من أجل الوصول إلى فهم أكثر دقة لها:

مبادئ السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية

صممت الجمهورية الإسلامية الإيرانية استراتيجية “لا شرقية ولا غربية” لسياستها الخارجية بهدف تنفيذ سياسة خارجية مستقلة عن كتل القوى العالمية. لذا لم تقصر سياستها الخارجية على أي دولة أو كتلة أو أيديولوجية معينة. في حكومة السيد رئيسي، تم متابعة تطوير وتوسيع العلاقات مع جميع دول العالم من خلال”التمركز حول آسيا“ و”التمحور حول الجيران“. إن التوجه الاستراتيجي نحو الشرق لن يعني بالتأكيد إنكار الارتباط مع المناطق الجغرافية الأخرى؛ بل تم مراعاة التوازن في تطور العلاقات لكي تصبح ناشطًا فعالًا ومستقلاً ومؤثراً. تريد إيران إقامة علاقات سياسية واقتصادية وثقافية متوازنة ومتناسبة مع جميع الدول، وخاصة جيرانها، وتؤكد على التهدئة والأمن الجماعي في الأزمات الإقليمية ومحاربة الحركات الإرهابية. يعد إرساء العدالة والمساواة في النظام الدولي ومحاربة العقوبات الأحادية الغير قانونية والقمعية ضد الدول من بين استراتيجيات السياسة الخارجية الرئيسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

في مجال الجوار

حكومة السيد رئيسي أعطت الأولوية لتطوير العلاقات مع جيرانها. وفي هذا الصدد، تتحرك الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفقا لسياستها المبدئية المتمثلة في تعزيز حسن الجوار وبناء الثقة والحوار مع الجيران وتحقيق الأمن المستقر في المنطقة، لأن الأمن فئة لا تتجزأ. ولا يمكن أن يكون جزء من المنطقة آمنا والجزء الآخر غير آمن. ولذلك أبدت في الماضي، ومن خلال مبادرات عديدة، استعدادها للمشاركة والتعاون لتحقيق الأمن المستقر على الصعيدين الإقليمي والدولي.
إن أولوية إيران في المنطقة هي ضمان مصالح وأمن جميع الدول التي تستخدم الممرات المائية، وبالتالي فهي تعارض السياسات التي تسعى إلى عسكرة المنطقة. ولهذا السبب، ترى إيران أنه من الضروري أن تكون هناك علاقة جيدة مع كل دول المنطقة.

اجراءات إيران نحو تطورات البحر الأحمر و اليمن

قضية البحر الأحمر هي نتيجة وليست سببا. بل السبب يكمن في الاحتلال وفي الحرب التي نفذت بوحشية ضد شعب غزة المظلوم والأبرياء خلال الأشهر الأربعة الماضية. ويأتي الهجوم على الأراضي اليمنية تماشيا مع استمرار الدعم الكامل لجرائم الحرب التي يرتكبها النظام الصهيوني ضد الشعب المظلوم و المحاصر في قطاع غزة. إن عسكرة المزيد من المنطقة ليس له نتيجة سوى توسيع دائرة الصراعات وتصعيد الأزمة بشكل لا يمكن السيطرة عليه. والحقيقة أن اليمنيين يتخذون القرارات والإجراءات بناء على مصالحهم وتقديرهم، و ايران لا تتدخل و ليس لها دوراً في صنع القرار او تنفيذ إجراءاتهم. بينما قتل النظام الإسرائيلي أكثر من 27 ألف فلسطيني، بينهم أكثر من 10 آلاف طفل بريء، لكن لم يقتل الجيش اليمني شخصاً واحداً في هجماته على السفن في البحر الأحمر. إذا أرادت دول العالم أن ترجع الأوضاع في المنطقة الى طبيعتها، فعليها أن توقف عدوان النظام الصهيوني، وأن تنتبه إلى جذور الأزمة. والمعايير المزدوجة في هذه القضية، والتي ترتبط ببعضها البعض بشكل مباشر، غير مقبولة.

قضية فلسطين وجرائم الكيان الصهيوني

إن الفهم الصحيح والعميق للقضية الفلسطينية سيتحقق عندما ننظر إلى جذورها، ولن يأتي أي حل لهذه القضية إلا إذا تم تصميمه وتنفيذه لحل جذور أزمة الصراع.
أكثر من سبعة عقود من الاحتلال التدريجي للأرض، وتوسيع المستوطنات والتهجير القسري للفلسطينيين، والإبادة الجماعية والاعتقالات، وتدنيس المقدسات الإسلامية وكرامة الشعب الفلسطيني، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والحق في تقرير المصير، هو كل ما تم جلبه للشعب الفلسطيني بخلق الصهيونية. وكأن هناك اتفاق جماعي على غض البصر عن آلام الشعب الفلسطيني. ولذلك أصبحت فلسطين نقطة تحول في النهج المزدوج الذي يتبعه البعض في مناقشة حقوق الإنسان. إن حقوق الشعب الفلسطيني لم تكن لتنتهك لولا الدعم الواضح من قبل داعمي اسرائيل. لذلك، ووفقاً لهذا النهج المزدوج، اعتمد الشعب الفلسطيني على قوته وإرادته المتأصلة. إن ما حدث يوم 7 أكتوبر كان رد الفعل الطبيعي للشعب الفلسطيني للدفاع عن نفسه ضد سبعة عقود من الجرائم.
في السنوات الأخيرة، انتشرت موجة بين نخب العالم لوصف النظام الإسرائيلي بأنه نظام فصل عنصري و طبعًا جريمتهم أسوأ بعشرات المرات من الفصل العنصري، والرأي العام في مختلف الدول يطلب وقف جرائم النظام الإسرائيلي أسبوعيًا ويطلب من حكوماتهم دعم المظلومين في فلسطين. إننا نشهد كل يوم هجمات إسرائيلية على المراكز المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس والمجمعات السكنية.
يعتقد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنه لولا الدعم الأحادي الذي يتم تقديمه للنظام الإسرائيلي، لما واجهنا هذا القدر من الانتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني، وخاصة الأطفال والنساء. وفي الواقع، لن يتمكن النظام الصهيوني من مواصلة الحرب ضد فلسطين ولو ليوم واحد دون دعم مسانديه.
لقد تعلم الشعب الفلسطيني طوال هذه السنوات الاعتماد فقط على إرادته وقوته لاستعادة حقوقه الأصيلة في ظل تطبيق المعايير المزدوجة لحقوق الإنسان من قبل دول تدعي حماية حقوق الإنسان وكذلك في ظل عدم مسؤولية المنظمات والمؤسسات الحقوقية الدولية وعدم فعاليتها. المقاومة والصمود هو خيارهم الوحيد وأملهم الوحيد في هذا الطريق.

البرنامج النووي الإيراني

لقد كان البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية الإيرانية دائما سلمية، وإيران تدرك جميع حقوقها والتزاماتها الدولية وستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الإطار. ومن الواضح أن التخصيب في المراكز المتعلقة بهذا الموضوع سيستمر وفق الاحتياجات السلمية للبلاد التي تخضع بشكل كامل لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. تم تأكيد الطبيعة السلمية للأنشطة النووية الإيرانية في 15 تقريرًا للأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في الفترة التي تلت اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة.
وكما كانت الحال في الماضي، تعتبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن التفاوض والدبلوماسية هما أفضل وسيلة لتبديد المخاوف الزائفة بشأن برنامجها النووي السلمي. والحقيقة أن أميركا والدول الأوروبية الثلاث التي تركت طاولة المفاوضات يجب أن تغير سياساتها وضغوطها وعقوباتها القاسية وغير الإنسانية، وأن تتخذ القرارات البناءة اللازمة.
إن العلاقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية تتم وفقا للالتزامات الملزمة وتحديدا اتفاق الضمانات الشاملة. وينبغي تحديد توقعات الوكالة من الأعضاء في إطار التزاماتهم، والطلبات التي تتجاوز ذلك ليس لها أي أساس قانوني.

smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart
smart