لاتعتبوا على حكام الامة من خونة لانهم بلا ضمائر منذ عقود؟؟ / كاظم نوري

327

كاظم نوري ( العراق ) – الأحد 03/12/2023 م …

هناك من لازال يعتقد ان لدى الانظمة العربية المعروفة بمواقفها الخيانية والتامرية ضد العرب والمسلمين ذرة من الشرف قد تحرك ضمائرها وهي ترى هذا القتل المجاني و بالجملة الذي ترتكبه السلطات الاجرامية الصهيونية في غزة ومدن فلسطين المحتلة بعد ان تكشفت وافتضحت شعارات ” الانسانية” والحرية والديمقراطيات الزائفة التي خدعت الانظمة الغربية الاستعمارية بها الشعوب لعقود من السنين عندما كنا نتشوق لها جراء ممارسات حكامنا الدكتاتورية واذا بالاثنين لايختلفان في ارهاب الشعوب وكبت حرياتها سوى بالاسلوب فقط وهاهي شعوب اوربا التي تنعم بالحرية هكذا نتصور تواجه اقسى دكتاتورية وضغوطات وتهديدات عندما يتم القاء القبض على دكتور” طبيب انساني ” اثارت مشاعره المشاهد الماساوية للجرائم في غزة و شارك في تظاهرة دعما لشعب فلسطين نراه يتعرض للملاحقة وتكبيل يديه في الشارع العام وهو يصيح باعلى صوته امام الكاميرات لاذنب ارتكبته سوى هتفت ضد اجرام الصهاينة في غزة بينما كان رجل البوليس البريطاني يصرخ بوجهه انك ضد “السامية” وان قوانيننا تحاسب على ذلك.

هناك من لازال يعتقد ان لدى معظم الحكام العرب بقايا نتف من الكرامة بعد ان غسلنا ايدينا من دول الديمقراطيات الكاذبة والحريات ليتضح لنا انه حتى هذه اللحظة لازال خدام ” ماما امريكا” في المنطقة وليس “خدام الحرمين الشريفين” لاتثير غيرتهم الفيديوهات الماساوية التي تعرضها الفضائيات حية امام المشاهد فهل نترجى من هؤلاء الحكام ان تتحرك ضمائرهم يوما ما علما ان معظمنا ربما يختلف مع حماس او الجهاد في ايديولوجيتهما لكن هل هناك مبررا ان نسكت على ما يحصل في غزة وشعب فلسطين من تصفيات بشرية؟؟.

لاضمائر لهؤلاء ولا كرامة ولاشرف ولم يعد يعنيهم اي مشهد او منظر ماساوي يدمي القلوب لطفل فارق الحياة جراء قصف طائرات العدو الصهيوني تم انتشاله من تحت الانقاض و يحمله والده بين يديه بحثا عن قطعة ارض ليواريه الثرى او اما ثكلى بابنائها وزوجها او حتى مشهد تهافت المواطنين ووقوفهم في طوابير للحصول على رغيف خبز بعد ان حرموا شعب غزة ومنذ سنوات من العيش كما يعيش البشرجراء الحصائر الجائر؟؟

متى تتحرك ضمائر هؤلاء الذين وضعوها في ثلاجة واوصدوا ابوابها عندما تظهر على شاشات الفضائيات مثل هذه المشاهد التي مر بها العراق في حروب عدوانية سابقة جراء تامرهم على شعب وبلاد الرافدين العزيزة حتى اوصلوا الحال في تامرهم الى غزو واحتلال البلاد عام 2003 من قبل اسيادهم وساعد البعض منهم المحتل الامريكي في تقديم التسهيلات لقواته من اجل تدمير العراق؟؟

خونة الامة تاريخهم الاسود يعج بالتامر والاصطفاف مع اعداء الشعوب ولم يبقوا شعبا اصيلا الا وتامروا عليه بدءا بليبيا مرورا بسورية والعراق ولبنان وصولا الى اليمن وشعبها الابي وبذخوا “مليارات الدولارات” خدمة لاسيادهم الغربيين وحتى افغانستان ودول ماوراء القوقاس الاسلامية لم تسلم من تامرهم.

حقا صدق من قال ان خونة الامة من امراء ال سعود لو صرفوا فقط المليارات التي يحصلون عليها في مواسم الحج من ملايين الحجاج على فقراء شعوب الدول العربية و الاسلامية لم نشاهد في هذه الدول شحاذا يمد يده في شوارع عواصمها ولن نتحدث عن الثروات النفطية الهائلة التي يستغلها هؤلاء الحكام ويبذرونها على نزواتهم و تامرهم على الشعوب الاخرى ارضاء لاسيادهم وراء المحيطات ؟؟؟