لاتستغربوا من سلوك قادة الغرب الاستعماري عودوا الى علم النفس ليدلكم على حقيقتهم ؟ / كاظم نوري

298

كاظم نوري ( العراق ) – السبت 18/11/2023 م …

من يطلع على نظريات النمو في علم النفس التربوي لايحتاج الى دراسة شخصيات امثال ” جوزيب بوريل ” مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوربي او شخصية الرئيس الفرنسي ماكرون او شخصية رئيس الحكومة البريطانية ريشي سوناك او المستشار الالماني شولتس وغيرهم من القادة في دول الاتحاد الاوربي.

وعندما يعلن بوريل ان من حق الكيان الصهيوني الدفاع عن نفسه دون ان يرى بعينه ” المصابة بعاهة الحول” وهو يرى نصف الرواية الدامية و المجاز بعينه التي ترتكب ضد اطفال ونساء وشيوخ غزة .

فلا عتب على هذا الشخص لان طلعة وجهه الكريهه تدلك على عنصريته المقيتة وفق تجاعيد وجهه وحركات يديه وطبيعة حركات فمه الذي ردد اكثر من مرة ” ان شعوب الدول الاخرى ويقصد شعوب منطقتنا وهذا يشمل ايضا شعب فلسطين هي اشبه “بالدغل” الذي يزحف على الحديقة الاوربية” دون ان يشير الى ان حديقتهم الاوربية جرى تشييدها بنهب ثروات الشعوب وسرقة اموال ” الدغل”.

لماذا هذا الاستغراب ونحن نرى هرولة هؤلاء على ” تل ابيب” ما ان بدا الخطوة سيدهم الذي لايستطيع حتى الكلام كما يتكلم البشر ” ويتحرك كما تتحرك ” دمية باربي” بالرغم من اننا لم نر ولا مرة واحدة سقوط باربي على الارض كما حصل مع باربي البيت الابيض.

نعود الى علم النفس التربوي بدراسة شخصية الماكر ماكيرون فان حركاته وهو يقف على المنصة يدلي بتصريح او كلمة تدلك على انه ممثل و” كذاب” ولعوب ” يحاول خداع الاخرين لكن الاعيبه باتت مكشوفة فهو يحاول ان يزايد ثم يتراجع حصل مع اندلاع الازمة الاوكرانية عندما هرول ” كحمامة سلام” نحو موسكو لكن الاعيبه لم تمر على سيد الكرملن الخبير الامني في دراسة شخصيات زعماء الغرب واذا به بعد افتضاح الاعيبه يعود الى اصله ” ويدعوا الى ارسال مزيد من الاسلحة الى نظام العميل المتصهين زيلنسكي؟؟

في غزة حصل الشيء نفسه فقد دعا ماكيرون الى تشكيل تحالف دولي ضد ” حماس” لكنه تراجع في نهاية المطاف محاولا ان يتصرف بل ويحلم وكانه رئيس دولة عظمى كانت امبراطوريتها تجتاح العالم في زمن نابليون دون ان يلتفت الى طرده وطرد قواته من دولة صغيرة مثل النيجر صغيرة بحجمها لكنها كبيرة بارادة شعبها رغم عنترياته التي تراجع عنهااخيرا واذعن .

وكم من المرات يحاول ان يتصرف باستقلالية بعيدا عن واشنطن لكنه يعود الى اصله في نهاية الامر ك” ذيل من ذيول واشنطن”.

الشيئ نفسه بنطبق على رئيس الحكومة البريطانية ريشي سوناك الذي اعترض حتى على التظاهرات المؤيدة لغزة وشعب فلسطين وهرول قبل ذلك نحو تل ابيب بطائرة تحمل اسلحة الى الكيان الصهيوني مزايدا بذلك على بقية ” ذيول واشنطن” لكنه اذعن في نهاية الامر الى واقع البلاد حيث الجاليات الكبيرة التي تدعم شعب فلسطين وقد تجسد ذلك في اكثر من تظاهرة مليونية وفق وسائل الاعلام و تم طرد وزيرة الداخلية البريطانية المقربة من سوناك.

اما المستشار الالماني شولتس الذي بات يزايد هو الاخر لكنه تحول الى مسخرة في اذعانه للارادة الامريكية يدلك ذلك وقوفه امام الرئيس الامريكي وهو اشبه بالطالب” اللوكي” امام مدير مدرسته وقد حول المانيا بعظمتها الاقتصادية المعروفة الى مجرد تابع للبيت الابيض وكانت هرولة المانيا نحو اوكرانيا بطريقة مثيرة للتساؤل فضلا عن تعتيمها على المسؤول عن تفجير انبوبي غاز سيل 1 وسيل 2 لخشيتها من سطوة ” ماما امريكا” رغم الاضرار التي لحقت بالاقتصاد الالماني.

لاتتوقعوا اي تحرك انساني من هذه العينات التي تقود شعوب اوربا الغربية وهي تحمل ” لافتات” حقوق الانسان زورا لانها تتعامل بانتقائية مقيتة مع الشعوب وهم بحق ينطبق عليهم وصف ” مصاصو دماء الشعوب” وسراق ثرواتها .