لماذا صمتت الدول العربية عن تصريح الوزير الإسرائيلي الذي دعا لضرب غزة بقنبلة نووية؟

256

مدارات عربية –  الثلاثاء 07/11/2023 م …

لماذا صمتت الدول العربية عن التصريح الصادر عن وزير صهيوني يدعو لضرب غزة بقنبلة نووية؟
سؤال بات مطروحا في الأيام القليلة الماضية.
ولئن كان التجاهل الغربي إزاء هذا التصريح الخطير مفهوما، فإن الصمت العربي مريب، فما هي الأسباب؟ وما الذي ينبغي أن يفعله العرب؟
الكاتب والمحلل السياسي أحمد السيد النجار قال إن الدول العربية صمتت عن التصريح الصادر عن وزير صهيوني يدعو لضرب فلسطين (غزة) بالقنبلة النووية، مشيرا إلى أنه لم يكن تصريحا عرضيا، بل رسالة رسمية لدول المنطقة بأن الخيار النووي الصهيوني الإجرامي حاضر إذا تعرض ذلك الكيان لأي هزيمة كبرى.
وأضاف النجار أن هذا التصريح بمثابة اعتراف من مسئول رسمي بأن ذلك الكيان الذي يرتكب كل جرائم الحرب المعادية للإنسانية في فلسطين المحتلة، يمتلك قنبلة نووية، مشيرا إلى أن أبسط ردود الأفعال هي: طرح الأمر على مجلس الأمن والأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية للتفتيش النووي على ذلك الكيان ولنزع أسلحته النووية. الإعلان الجماعي للدول العربية ولدول الجوار الإقليمي (تركيا وإيران) إن أرادت، بأن السماح لذلك الكيان بامتلاك أسلحة نووية يعفي باقي دول المنطقة من أي التزام دولي بمنع انتشار الأسلحة النووية، ويعطيها الحق في السعي للتوازن بالعمل على امتلاك أسلحة مناظرة.
طلب الغطاء النووي من الدول التي تتخذ موقفا محترما من قضايا المنطقة وتحديدا روسيا، ضد أي عدوان نووي على أي شعب أو دولة لا تمتلك أسلحة نووية.
الاستخدام الإعلامي والدبلوماسي لذلك الإعلان الذي ينطوي على عربدة إجرامية، لخلق موقف عالمي رسمي وشعبي داعم للتفتيش النووي على الكيان الصهيوني ورافض لامتلاكه لذلك السلاح الفتاك الذي يستخدمه للعربدة والابتزاز.
في ذات السياق قال د.إسماعيل صبري مقلد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إن هؤلاء الصهاينة المتوحشين الذين يديرون حربهم علي غزة من تل ابيب ، جعلوا العالم كله يعيش معهم وبسببهم احد أفظع الكوابيس وأكثرها عنفا ودموية بل وسادية علي الإطلاق، حيث المذابح والمجازر والعنف دموي الذي لم يسبق له مثيل وبدم بارد بلا ادني احساس بالذنب او بتانيب الضمير.
وأضاف أن المقصلة الاسرائيلية تعمل بكامل عنفوانها ليل نهار لاكثر من شهر ولا يبدو انها سوف تتوقف او حتي تهدأ، وضحاياها كل يوم تجاوزوا المئات الي الآلاف.. وعائلات بأكملها ابيدت عن آخرها، وكل مستشفيات غزة خرجت من الخدمة، والكارثة التي حلت بغزة أصبحت أكبر من أي كلام.
وأضاف أن أعصاب من يشاهدونها علي الفضائيات لم تعد تحتملها ، فما بالنا بمن يعيشونها في الواقع ويكتوون بجحيمها ويدفعون ضريبتها من ارواحهم ودمائهم ومن كل ما لهم في الحياة.
وقال إن هذا هو حال غزة التي كانت قبل ما حل بها من خراب مدينة عامرة بالحياة وتعيش علي الأمل ، والآن تحول بها الاسرائيليون الي مدينة للموت تسكنها الأشباح، مشيرا إلى أن من يرتكبون تلك الجرائم والمجازر لا يمكن ان يكونوا بشرا اسوياء كسائر البشر ، ولا يمكن ان يكونوا منتمين الي اي من الاديان او الشرائع السماوية المعروفة ، ولا الي اي ثقافة انسانية متحضرة ، ولا تربوا علي اي قيم اخلاقية او انسانية علي الاطلاق.
وأضاف أننا أمام مجتمع متوحش لا يعرف غير الكراهية والعنف والعدوان والحرب طريقا للحياة، لافتا إلى أن ما أحدثوه لغزة من كوارث وفظائع واهوال تفوق الوصف ، يرقي الي ما هو افظع وابشع بكثير من جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي تحظرها وتجرمها وتعاقب عليها كافة القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تحمي حقوق المدنيين في زمن الحرب.
وتابع قائلا: “وعندما نشاهد كل هذه الكوارث والاهوال موثقة بالادلة الدامغة وتظهر الي اي مدي وصلت بربرية وهمجية هؤلاء التتار الجدد ، عن اي علاقات تعايش سلمي مع امثال هؤلاء نتحدث ؟ وعن اي علاقات حسن جوار نتصور؟”.
واختتم مؤكدا أننا لو كنا امة تعرف كيف تدافع عن نفسها وترد العدوان عنها ، وتبحث عن حقها في الحياة الانسانية الكريمة الآمنة لشعوبها ، لما تركت مثل هؤلاء الوحوش يتجرأون عليها الي هذا الحد.
مصر
من جهته ذكّر جمال طه الكاتب السياسي والباحث في شؤون الأمن القومي بمقولة الراحل الكبير د.جمال حمدان “مصر إن لم تتحرك كي تكون قوة عظمى تسود المنطقة، فسوف يتداعى عليها الجميع كالقصعة..أعداءً وأشقاء وأصدقاء،أقربين وأبعدين”.