قصيدة الخامس من حزبران ( يونيو ) / علي البتيري

644

النكسة" وصعود الوطنية الفلسطينية

علي البتيري ( الأردن ) الأربعاء 7/6/2023 م …

في العام السابع والستينَ
من القرن الماضي
وعلى وجه التحديد …

في الخامس من شهر حزيران
اغتالوا بين البحر وبين النهر فلسطين
واغتصبوا سيناء مع الجولان

فانتصر العدوان …
في هجمة غدرٍ لم يشهدها
تاريخ بني الإنسان …

فكيانٌ صهيونيٌّ في حجم الثعلب
استأسد في الميدان
فكبا للعرب المقهورين حصان

وأكلنا المقلب …
وكأنَّ بني عدنان وغسان
وبني غفلان …
في تلك الليلة لم يصحُ لهم فرسان

في الخامس من شهر حزيران
أحنى العربيُّ المذهولِ
لصاعقة الصدمةِ رأسه

ومضى يبحث في قاموس مصائبهِ
عن تسميةٍ في اللغة الأمِّ تخفّفُ
من وقعِ مصيبتهِ السوداءِ
فسماها النكسة …

استبشر خيراً بمقاومةٍ
وبحرب استنزافٍ مرجوَّة
فدعا العربيُّ المحتاجُ لعزم أخيه
إلى صلة الرحم وتمتينِ أخوَّة

أعلن للعالم في مؤتمرٍ للقمَّة
عن لاءاتٍ للرفض ثلاثٍ
ومضى يبرقُ يرعدُ ليلطِّفَ في
منخفضِ الحالةِ جَوَّه

ما يؤخذُ بالقوَّة
لا يَرجعه أحدٌ إلا بالقوَّة.
****

وانتفض العربيُّ الغاضبُ
في العام الثالث والسبعينَ
من القرن الماضي وبشهر الصوم
فاستبشر بالنصر القوم

كاد النصرُ يكون حليفاً للأمَّة
كادت تنكشفُ الغُمَّة
لولا أمرٌ ما …

لم يبصرهُ ولم يفهمهُ أحد
صادر للعربيِّ الحالم بالفرح القادم
فرحتهُ فرأيناهُ بذاكَ الحلمِ جَحَد

قلنا ستزول الغيمة …
فانتصبت لتفاوضنا مع قاتلنا خيمة ..!!