الباحث الفلسطيني المقيم في الدنمرك والكاتب في مدارات عربية ( حسن العاصي ) ينال درجة الدكتوراه من جامعة محمد الخامس

524

ضرعٌ لا يروي ظمأً : شعر: حسن العاصي – شاعر فلسطينيّ مقيم في الدّانمرك |  مشارف

 مدارات عربية – الخميس 18/5/2023 م …

من د. حسن العاصي …

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) صدق الله العظيم

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تتنزل الخيرات والبركات وبتوفيقه تتحقق المقاصد والغايات. اللهم لك الحمد والشكر كما ينغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.

الحمد لله الذي أعانني على إنجاز أطروحة الدكتوراه، التي ناقشتها صباح أمس في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، بإشراف الدكتور محمد الداهي.

وحصلت على درجة الدكتوراه بتقدير مشرف جداً (امتياز) مع التنويه بأهمية الأطروحة والتوصية بالنشر، وهي أعلى درجة تمنحها الجامعات المغربية.

أتقدم بجميل الشكر وعظيم العرفان إلى أعضاء لجنة المناقشة الموقرة، على ما تحملوه من عناء في قراءة الأطروحة وتقويم أدائها.

الشكر والامتنان الأصحاب الفضل الأساتذة:

سعادة الأستاذة الدكتورة الفاضلة زهور كرام، رئيسة اللجنة الموقرة.

سعادة الأستاذة الدكتورة الفاضلة العالية ماء العينين

ـ سعادة الأستاذ الدكتور الفاضل يحيى عمارة الذي تحمل أعباء السفر من وجدة إلى الرباط..

سعادة الأستاذ الدكتور الفاضل محمد خَريصي

أهدي هذا العمل لوالدي ووالدتي وأستاذي محمد الداهي، وإلى جميع المهاجرين واللاجئين في الدنمرك، ولكافة ابناء الشعب الفلسطيني، وإلى كل من شارك، أو ساهم، لو بشطر كلمة في إنجاز وإتمام هذا الأطروحة، من أساتذة، وزملاء، وأصدقاء.

 

 

 

 

وقد ألقيت كلمة مقتضبة في بداية جلسة المناقشة شرحت فيها محاور الأطروحة ألخصها على النحو التالي:

السادة الأساتذة المحترمين

الحضور الكرام

الحمد الله الذي علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على معلم البشرية سيدنا‌ محمد‌ ﷺ.

يشرفني في هذا التقرير المقتضب عن الأطروحة- التي أنجزتها تحت إشراف الدكتور محمد الداهي زهاء ما ينيف على خمس سنوات، والتي استقرت على العنوان الآتي تمثيلات المسلم في الصحافة الدنمركية المكتوبة بين عامي2000-2018 ( مقاربةٌ تلفظيةٌ مُدْمَجَةٌ)- أن أتوجه بالشكر إلى أهل العلم، لأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، مصداقاً لقوله تعالى {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}. فلا يعرف الفضل لأهل الفضل إلاّ أُولو الفضل. وعليه يطيب لي أن أتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان بالجميل إلى أستاذي الفاضل، والمعلم الجليل/ معالي البروفيسور محمد الداهي الذي شرّفني بتفضله بالإشراف على الأطروحة منذ أن انقدحت الفكرة في الخاطر واتقدت، إلى أن اكتملت صورتها بعد سنوات من البحث والكد والصبر. الدكتور الداهي نعم الأستاذ، ونعم الأخ، والصديق، والمرشد. فله الفضل في أن تظهر هذه الأطروحة بأبهى حلّة بعد أن عمدت-استجابة لنصائحه وإرشاداته- إلى تهذيبها وتشذيبها حتى تستوفي الشروط العلمية المتوخاة

أنا ممتن جداً للمساعدات الكثيرة التي قدمها لي لإنجاز هذه الأطروحة. كان كرمه ومساعدته مصدر إلهام لي، أشكره على تشجيعه ودعمه شكراً لا ينتهي إلى الأبد.

كما أتقدم بجميل الشكر وعظيم العرفان إلى أعضاء لجنة المناقشة الموقرة، على ما تحملوه من عناء في قراءة الأطروحة وتقويم أدائها. ولي الشرف أن أجلس أمام كوكبة من القامات الأكاديمية والعلمية المغربية السامقة لكي أتعلم منها وأستفيد في الرقي بالأطروحة إلى المستوى المنشود.

الشكر والامتنان الأصحاب الفضل الأساتذة:

 سعادة الأستاذة الدكتورة الفاضلة زهور كرام، رئيسة اللجنة الموقرة.

 سعادة الأستاذة الدكتورة الفاضلة العالية ماء العينين

ـ سعادة الأستاذ الدكتور الفاضل يحيى عمارة  الذي تحمل أعباء السفر من وجدة إلى الرباط..

 سعادة الأستاذ الدكتور الفاضل محمد خَريصي

أتقدم بالشكر والامتنان والتقدير إلى عميد الكلية فضيلة الدكتور جمال الدين الهاني له مني أبلغ آيات الشكر والتقدير. والشكر موصول إلى فضيلة الدكتور محمد السيدي  رئيس شعبة اللغة العربية، ورئيس مركز دراسات الدكتوراه “الإنسان والمجال في العالم المتوسطي” له الدعاء بأن يحفظه الله ويرعاه وينفع بعلمه.

أخيراً أتقدم بوافر الشكر والامتنان، إلى كل من شارك، أو ساهم، لو بشطر كلمة في إنجاز وإتمام هذا البحث، من أساتذة وزملاء وأصدقاء.

 

كلمة الأستاذ المشرف د. محمد الداهي ( ألقاها مرتجلة فعملت على تفريغها نيابة عنه).

تكونت لدي -بصفتي مشرفا على أطروحة حسن عاصي  زهاء خمس سنوات- صورة عنه أجملها فيما يلي:

1-حسن صحافي محنك، باحث نشيط، فاعل في المجتمع المدني. وهذا ما نلمس جزءا منه في موجز سيرته الذاتية

– يعمل ضمن مجموعة الصحفيين الاستقصائيين في نقابة الصحفيين الدنمركيين.

–        عمل في راديو إدفاد التابع لمنظمة إدفاد العالمية لمكافحة التمييز العنصري.

–       عمل في تلفزيون كوبنهاغن معد برامج خاصة عن اللاجئين.

–        عمل في المنظمة الدنمركية لمساعدة اللاجئين.

–       عضو في نقابة الصحفيين الدنمركيين.

–       عضو في الاتحاد الولي للصحفيين.

–       عضو في اتحاد الصحفيين الفلسطينيين.

–       عضو في الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين.

– أصدر عدة كتب أهمها: ثرثرة في كانون، خلف البياض، أطياف تراوغ الظمأ،امرأة من زعفران، درب الأراجيح مغلق.

2-يتميز بأخلاق وخصال عالية، وسعة الصدر رغم ما تخلل فترات إنجاز الأطروحة من توتر وقلق لأنني أومن بالمسؤولية المشتركة لإنجاز الأطروحة بالحرص على موافاة الطالب بالنصائح والإرشادات اللازمة، وتشجيعه على تطوير مؤهلاته والاطلاع على المصادر في مظانها، ومصارحته في إبانه بمواطن الخلل والتعثر. كلما أشرفت على أطروحة أحس بالمسؤولية الملقاة على كتفي حفاظا على صيت الكلية التي توارثناه من أساتذتنا الأجلاء ” فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا” على حد قوله تعالي، وسعيا إلى تجويد الأطاريح والرقي بها إلى المستوى العلمي المنشود.

3-يقيم حسن عاصي في الدنمرك، ويعيش تمزقا هوياتيا وثقافيا بصفته مسلما وفلسطينيا، كما أنه صحافي يتفاعل يوميا مع الأحداث التي تمس هويته ووطنيته، وتقدم صورة نمطية عن الإنسان العربي أو المهاجر بصفة عامة. وعيا مني بهذه الازدواجية في طبعه وسلوكه حرصت في تعاملي معه على ما يلي:

أ‌-    أن يميز بين الموضوعين العلمي والإيديولوجية بحسب بيير بورديو في مقدمة كتابه ” مهنة عالم الاجتماع”، ويتخذ المسافة اللازمة حيال الموضوع حتى لا يسقط عليه آراءه وانطباعاته الذاتية.

ب-أن يفصل بين حسن عاصي الصحافي وحسن عاصي الباحث لما يفترضه كل مجال من خصوصيات واعتبارات وشعائر.

ج- أن يستغني عن التحليلات المفعمة  بجدال اليومي وحساباته المغرضة. وهذا ما حفزني في الأخير على حذف كثير من الفصول والفقرات مستأنسا بشفرة أوكام (Rasoir d’Ockam) ومراهنا على الكيف وليس على الكم. وهذا جعل حسن يمخض الأطروحة لاستخراج الزبد، ويشذب أطرافها وغصونها حتى تغدو قدا ممشوقا.

4- ما نراهن عليه في أية أطروحة هو – علاوة على نصاعة لغتها وانضباطها المنهجي- أن تكون مفيدة للقراء بتقديم معلومات وإحصائيات ملائمة، وتنتج معرفة تسهم في تقارب الشعوب وتبادل الخبرات. وفي هذا الصدد غبطت لأداء حسن بالنظر إلى ما يلي:

أ-أسعفتني الأطروحة على تعرُّف الدنمرك  : الدنمركية أو الفسلفة الدنمركية، واقع الصحافة الدنمركية، وضع المهاجرين في الدنمرك، المواضيع التي تستأثر باهتمام الرأي العام الدنمركي، الحركية السياسية والنقابية والجمعوية في الدنمرك، تنامي الرهاب الإسلامي بسبب تزايد عدد المهاجرين المسلمين في الدنمرك، والتخوف من أسلمة الدنمرك.

ب‌-                   يبدو لي من خلال منجز حسن أن هناك سوء التفاهم أو التقدير على الحدود بسبب تضارب المصالح من جهة، وتزايد موجات الشك حيال النوايا والمقاصد من جهة ثانية. عوض الانجراف مع ما تردده وسائل الإعلام من أخبار وتحيلالات موجهة ومغرضة لخدمة أغراض سياسية أو انتخابية، ينبغي الاحتكام إلى الأطاريح العلمية التي يحرص فيها أصحابها على الموضوعية والدقة حتى نستفيد منها في فهم ما يقع بعيدا عن الأهواء الإيديولوجية والانطباعات الذاتية.

ج- عالج حسن عاصي موضوعا من مواضيع الأدب المقارن وهو الصوريات  Imagologie)  سعيا إلى فهم تمثيلات المسلمين في الصحافة الدنمركين باعتماد صحيفتي السياسة Politiken و يولاند بوستن Jyllandsposten خلال الفترة الزمنية الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018. واستعان- في التأكد من صحة الفرضيات المنطلق منها- بالمنهج التلفظي المدمج الذي يعزز مكاسب النظرية التلفظية ( المدرسة الفرنسة المتمثلة في أعمال إميل بنفنسيت وكاترين كربرات أوركيوني وأنطوان كليلولي) بما تحقق من منجزات في إطار النظرية الحجاجة والتداولية وسيميائية الجهات(sémiotique des modalités)، ويراهن من جهة أخرى تحليل المادة اللغوية(النعوت العاطفية والأكسيولوجية والموضوعية، الأفعال الذاتية، الجهات، أفعال الكلام، العُدة  الحجاجية) التي يستخدمها “المتحدث أو المتلفظ الدنمركي” في تقديم صورة عن الذات (الصورة الذاتيةAuto-image) وصنع صورة المسلم وترويجها ( الصورة الغيرية Hétéro-image).

يكشف الأدب العام والمقارن “الأساطير الجماعية” التي يروجها شعب ما عن الأجانب. وهو ما يقتضي تداخل المعارف والتخصصات (تاريخ الأدب، والتاريخ السياسي، وعلم نفس الشعوب، وعلم الاجتماع) لاستيعاب التمثيلات والصور من جوانب متعددة وبطريقة نسقية. لا ينبغي إغفال أيضا التحولات الجيو-سياسية التي أدت إلى نعت العربي أو المسلم بـ “الإرهابي أو المتطرف” بسبب الأحداث الإرهابية التي روعت العالم بأسره منذ عقود من الزمن، في حين كان يُنعت في إبان المرحلة الاستعمارية بـ” المتوحش الطيب” لتكريس تخلفه وتبعيته وتوحشه. تندرج التمثيلات أيضا  في نطاق المتخيل الاجتماعي بدعوى أن أفراد جماعة أو شعب ما يتقاسمونها في تفاعلهم إيجابا أو سلبا مع الآخر الأجنبي والمختلف (الهوية والغيرية)، ويتناقلونها من جيل إلى جيل آخر(التاريخ)، ويصفون غيرهم بالنعوت الممجوجة والمستهجنة ( العلاقات الدولية) لتعزيز ” الوظيفة التدميريَّة” باعتبارهم مصدرا للشر أو لخطر داهم. وفي هذا الصدد يتمثل المغرب- في مؤلفات الرحالة والروائيين الفرنسيين- بكونه بلدا “متخلفا وغريبا” يحتاج إلى دعم القوى الأجنبية وسندها لتعميره وتمدينه، وأضحت “اليابان المُهانة” الموضوع الأثير لدى الروائيين اليابانيين في أثناء الاحتلال الأمريكي، وقدم الروائيون الفرنسيون المولعون بـ”روايات التجسس” ما بعد عام 1945 صورة نمطية عن العالم الثالث بصفته بؤرة للفوضى والعنف والفساد.

د- طلبت منه أن يستفيد من جزئي الكتاب القيم للدكتور محمد البكري (الخطاب السياسي للحركات الاستقلالية، من دجنبر سنة 1942 إلى مارس 1956: بنيته ووظيفته في ضوء لسانيات الخطاب) فيما يخص الجهاز التلفظي، وطريقة الاشتغال على المتن الصحفي، واختزال الأصوات المتعددة في صوت ” المتحدث أو المتلفظ الجمعي” الذي يعبر عن رأي جماعة أو فئة من الناس أو الناطق الرسمي باسم توجه سياسي أو حزبي. وإن وجد حسن مصاعب في قراءة الكتاب في جزئيه الضخمين فقد توفق في استثمار عينة من المفاهيم لتحليل المتن الصحفي المعتمد، والاستعانة به لاستيعاب التوجهات الكبرى للمنهاجية التحدثية على الطريقة الفرنسية.

ه- اختار حسن- بحكم درايته بالمجال الذي يتحرك فيه- صحيفتين تتوافر فيهما -علاوة على معايير ارتفاع نسب السحب والمقروئيَّة والانخراط- خاصيتا تمثيل تيارين كبيرين في الدنمرك، وتعبئة الجماهير العريضة المتعاطفة معهما، وهما: التيار اليميني المتطرف والتيار الليبرالي. وفي هذا الصدد، يستغل اليمين المتطرف موضوع الهجرة  للدفاع عن فكرة إجلاء المهاجرين وخاصة المسلمين بدعوى أنهم يشكلون خطرا على عادات الدنمركيين وأسلوبهم في الحياة، وطريقتهم في تدبير مشاكلهم بالسبل الديمقراطية والعلمانية. في حين يرى “المتحدث الدنمركي” الليبرالي أو اليساري أن الدين الإسلامي لا يشكل عائقا أمام اندماج المهاجرين المسلمين ما داموا يسهمون في تنمية البلاد، ويمارسون شعائرهم الدينية في إطار القانون الذي يسري على المواطنين جميعهم، ويكفل لهم حرية التعبد وحرية التعبير. لا يجبر هذا المتحدث- عكس المتحدث اليميني المتطرف- المهاجرين على الانصهار والذوبان في الثقافة العرقية الدنمركية، بل ينادي بشكل جديد للمواطنة يقر بتعدد الهويات والأعراق والثقافات (حرية التعبد والحق في الاختلاف)، ويميز بين المواطنين بالنظر إلى مؤهلاتهم وأدائهم الواجب الوطني، واحترام القيم الديمقراطية والعلمانية.

و-  أسعفت اللغة والثقافة الدنمركيتين حسن عاصي على ترجمة المقالات والقصاصات الصحفية إلى اللغة العربية، وقراءة جملة من المصادر الدنمركية في مظانها ثم تحليلها بأدوات ومفاهيم إجرائية مستلهمة من النظرية التلفظية المُدْمَجَة (المؤشرات التلفظية والتداولية والحجاجية)، ثم وضعها في سياق النقاش العمومي الذي أضحى مهووسا في العقود الأخيرة بموضوع  ” الإسلام” وتداعياته من جراء  تواتر العمليات الإرهابية في مختلف أقطار المعمورة بما فيها أوروبا، وتزايد أعداد المهاجرين؛ مما قد يؤثر سلبا على الفلسفة الدنمركية (Hygge Danemark) (الوصفة الدنمركية للتمتع بالرفاهية الاجتماعية وببحبوحة العيش وهنائه)، ويربك البنية الديمغرافية، ويُوطِّنُ عادات وقيما غريبة عن نمط عيش الدنمركيين وأسلوبهم في الحياة. واضطررت إلى التواصل مع الصديق الدكتور محمود عيسى بتاريخ 14 يوليوز 2022 لاستشارته في سلامة ترجمة حسن عاصي من اللغة الدنمركية إلى اللغة العربية ومدى إلمامه باللغة والثقافة الدنمركيتين. لم يطمئن قلبي إلا بعد أن توصلتُ بتقرير مفصل يثبت أمانة الترجمة ووفائها للنص الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر2022، وتأكدت أيضا- باعتماد البرنامج إتنتكايت (iThenticate)- من خلو الأطروحة من السرقات العلمية التي تفاقمت في العقود الأخيرة.

 

كلمة الباحث بعد تدخل أعضاء المناقشة

1- أشكر السادة الأساتذة الكرام على ملاحظاتكم القيمة، أعدكم بإدخالها للرقي بالأطروحة إلى المستوى المنشود.

2-  لا أخفيكم -وَفْقَ ما تفضل به أستاذي محمد الداهي-أنني عشت ضغطا رهيبا لأنني أعيش في الذنمرك وأعاني مما يعانيها المهاجرون من سوء المعاملة؛ وهذا لا بدا أن يؤثر في وجداني وموقفي من العالم من جهة، ولأنني كنت ملزما بإنجاز عمل علمي تتوافر فيه المواصفات المطلوبة، ويرضي أستاذي محمد الداهي الذي نبهني ما مرة إلى ضرورة اتخاذ المسافة اللازمة تُّجاه عاطفتي وميولي السياسية والإيديولوجية والقومية.

عندما أعيد قراءة الأطروحة الآن يبدو لي أنني أمينا في نقل ما يحدث في الدنمرك من صراعات وتوترات هوياتيه وثقافية.

3- أعدكم بمواصلة العمل في حضن جامعة محمد الخامس لتطوير مؤهلاتي الشخصية، والتخصص في موضوع صورة المسلمين في الصحافة الدنمركية، حرصا على إنتاج معرفة قد تسعف الطرفان معا ( المسلم والدنمركي) على العيش المشترك.