الصين ليست دولة عظمى فحسب بل برزت كوسيط دولي مؤثر جدا / كاظم نوري

457

بيان سعودي إيراني صيني: اتفاق على استئناف العلاقات بين الرياض وطهران

كاظم نوري ( العراق ) – السبت 11/3/2023 م …

اكدت الصين من خلال وساطتها بين ايران  والسعوية انها دولة مؤثرة ذات وزن دولي كبير ليس في مجالي الاقتصاد والتسلح بما فيه النووي بل انها تتمتع  بدبلوماسية محنكة وقدرات هائلة في مجال ردم الفجوات التي تستخدمها الدول الاخرى كالولايات المتحدة وغيرها من الدول  الاستعمارية اتي تعتاش على خلق الازمات و ابتكار الطرق والوسائل لتنفيذ اجندات  استعمارية اتى عليها الزمن في اطار نظرية فرق تسد لتفتات على خلق الازمات  والاوهام الكاذبة.

 جاء الاتفاق السعودي الايراني الذي اعلن عنه في عواصم الدول الثلاث الصين وايران والسعودية  لاعادة العلاقات بينهما بعد شهرين بوساطة صينية ليضع  حدا  للخلافات الايرانية السعودية  المتجذرة والتي معظمها مفتعلا ومن ” فعل فاعل”  اذا لم تتدخل دول معروفة تقتات على تغذية  الخلافات الايرانية السعودية   وتصعيدها  وتعمل على نسفه لاسيما الولايات المتحدة التي تعيش على  تاجيج الخلافات الايرانية السعودية  لانعاش اقتصادها  لانها دولة تنبش في صفحات التاريج لخلق الازمات  ولديها من الاساليب والطرق الكفيلة باشعال الحروب الاقليمية مثل حرب اليمن  كونها دول معروفة باساليبها الخبيثة .

  وتتصدر قائمة تلك الدول الولايات المتحدة التي استثمرت الصراع  الذي اعطته ابعادا طائفية بين الرياض وطهران  لجني  ارباح  طائلة  لسنوات طويلة  من خلال  تخويف دول مجلس التعاون الخليجي وفي المقدمة السعودية من ” بعبع ايران ” وجني مليارات الدولارات لتشغيل التها العسكرية  ومصانعها الحربية لتوريد الاسلحة الى هذه الدول وارسال القوات الامريكية الى قواعد في الدول نفسها بحجة حماية تلك الانظمة.

 ولن ننسى ما يردده اكثر من مسؤول امريكي من ان هذه الانظمة لولا الولايات المتحدة لم تبق في الحكم اسابيع فقط .

  لو عدنا الى الوراء حتى  زمن الحرب بين العراق وايران خلال فترة الثمانيات هي من صنع الولايات المتحدة وحليفاتها الغربيات التي شجعت على استمرار الحرب واستنزاف البلدين الجارين  اقنصادديا وشعبيا .

 وقد انجرت الى تلك الحرب معظم دول مجلس التعاون الخيلجي وفي المقدمة السعودية لدعم ومساندة العراق في تلك  الكارثة واطالة امدها كما تفعل الان واشنطن وحليفاتها الغربيات في اوكرانيا بالضد من روسيا.

وبالرغم من ترحيب بعض الدول بالاتفاق ومساندته واعتبرته حلا للازمات في المنطقة تبقى اصابع الولايات المتحدة الامريكية تتحرك باتجاه خلق الاسباب  وايجاد المبررات للضغط على السعودية لافشال الاتفاق الذي  وضعت له الدول الثلاث فترة زمنية تمتد  للاثة اشهر من اجل اتجازه.

وهناك اوراقا  عديدة بيد واشنطن المتضرر رقم واحد الى جانب الكيان الصهيوني  من الاتفاق السعودي الايراني  بوساطة صينية سوف تكشفها بوجه الرياض التي عليها ان تصمد كما صمدت بوجه  الضغوط الامريكية في اروقة منظمة اوبك لزيادة انتاج النفط نكاية بروسيا بعد الازمة الاوكرانية

ان الاشهر الثلاثة القامة سوف تكشف عن ذلك  رغم التفاؤل الحذر.