تلميحات غربية  غير موثوقة على عدم تزويد اوكرانيا بطائرات مقاتلة / كاظم نوري

433

كاظم نوري ( العراق ) – الأربعاء 8/3/2023 م …

تبقى الدول الغربية الاستعمارية عديمة المصداقية وتبقى ايضا عديمة الوفاء  لعملائها وتخذلهم متى شعرت ان لاحاجة لها بهم او تشعر انهم اوشكوا ان يصبحون في خبر كان وهناك تجارب عديدة على ذلك لعل شاه ايران اقرب الى ذلك عندما اطيح به عام 1979 وهرب دون ان يحصل حتى على اذن  لاستقبال طائرته التي هرب بها ليستقبله الرئيس المصري الاسبق انور السادات بعد ان رفضت الولايات المتحدة استقبال طائرته رغم خدماته الى قدمها لواشنطن عندما لعب دور “شرطي الخليج.

وحين اقدمت روسيا على عمليتها العسكرية الخاصة في اوكرانيا وشعرت الولايات المتحدة ان هدف موسكو كان محدودا  ولاتنوي اسقاط نظام العميل زيلنسكي تراجعت عن مقترحها في بداية الامر  عندما طرحت تشكيل حكومة اوكرانية في المنفى في حال هروبه من البلاد.

 واقدمت  واشنطن  بعد ان شعرت ان اهداف روسيا  محدودة في اوكرانيا ولا نية لها لاسقاط النظام  الحاكم في اوكرانيا  اقدمت على دعم كييف عسكريا واوعزت الى دول حلف ناتو بارسال الاسلحة والاموال الى اوكرانيا لاطالة امد الحرب الى جانب فرض العقوبات الفردية غير الشرعية على موسكووارغام الدول الاخرى على تنفذ ذلك  ظنا منها ان رهانها هذا  قد يسفر عن انهيار بنية وكيان الدولة الروسية لانها كانت تعتقد ان روسيا قد تنهار اقتصاديا كما انهار الاتحاد السوفيتي في التسعينات عندما كان الاقتصاد احد اسباب الانهيار عام 1991  الى جانب اسباب اخرى سياسية وجغرافية وقومية .

وكان الاتحاد السوفيتي في حينها  كما هو معروف يعتمد على استيراد  حتى القمح من الولايات المتحدة  ويفتقد الى التقنيات العسكرية الحديثة ليفاجئ الرئيس الروسي العالم بقدرات اقتصادية هائلة عندما ابدى استعداد موسكو تصدير ملايين الاطنان من القمح حتى مجانا للدول الافريقية لكسر الحصار المفروض على روسيا فضلا عن الاسلحة الحديثة والتقنيات التي اذهلت دول حلف ” نانو” وزعيمته الولايات المتحدة.

وبعد ان شعرت الولايات المتحدة ان لاجدوى من اصرارها على مواصلة ذات النهج  المتمثل بتلبية كل طلبات حاكم كييف   وان روسيا مصرة على تنفيذ اهدافها كاملة في اوكرانيا حتى لو تسبب ذلك في صدام مباشر مع الغرب  لاسيما وان موسكو انسحبت من  اتفاقية ”  سالت ” التي تعدها  واشنطن صمام امان للحيلولة دون نشوب  نزاع نووي مع موسكو غم احاديث الغرب ودوله وتمنياتهم بالنصر في الربيع .

 رغم كل ذلك كان اول من اعلن عن عدم عزمه تقديم طائرات مقاتلة الى اوكرانيا ا لولايات المتحدة واعقبتها بريطانيا ايضا التي قال وزير دافعها ” بن والاس” ان بلاده لن تقدم طائرات مقاتلة قريبا الى كييف ببنما رفضت واشنطن علنا  قائلة بانها لاتنوي تقديم طائرات هي الاخرى الى اوكرانيا لكنها اقرت بتدريب طيارين اوكران على الاراضي الامريكية.

وتبقى مثل هذه التصريحات عديمة المصداقية لان واشنطن ولندن وبقية العواصم الحليفة  لهما تراهن على صمود اوكرانيا واطالة امد الحرب  ظنا منهما ان ماحصل في افغانستان عندما انسحب السوفيت منها قد يتكرر في اوكرانيا وهذا الامل بات ضعيفا  لاسيما وان قادة روسيا يدركون ذلك جيدا وان معظم تصريحاتهم تؤكد ان اي انسحاب من اوكرانيا يعني تمزيق الدولة الروسية الاتحادية وانهيارها بالكامل كما انهار الاتحاد السوفيتي وهذا لن ولن يحصل حتى لو تسبب ازمة اوكرانيا  في حرب كونية ثالثة .