وكالة الطاقة  في فينا  امريكية بامتياز وليست دولية / كاظم نوري

219

كاظم نوري ( العراق ) – الأحد 20/11/2022 م …

منذ  تاسست “الوكالة الدولية للطاقة الذرية”   في تموز عام  1957 ومقرها فينا وهي  تسخر نشاطات مفتشيها في خدمة  سياسة الولايات المتحدة ومشاريعها  الاستعمارية في العالم  وليس في خدمة المجتمع الدولي وحتى عندما  ادار شؤونها عرب امثال البرادعي.

 الادارات انمتعاقبة على الوكالة  كانت فرق التفتيش التابعة  لها ” مجرد جواسيس للغرب الاستعماري  ” تجوب العراق عرضا وطولا  بزعم  البحث عن اسلحة محظورة  دوليا  حتى بات الكثيرون يتندرون للسخرية  بمقولة ان المفتشين التابعين للوكالة فتشوا حتى غرفة نوم الرئيس  الاسبق صدام حسين مع كل تلك التسهيلات اتي  قدمها العراق للمفتشين باعتبار انهم  يعملون لمنظمة دولية كانت التقارير الكاذبة تتواصل ضد العراق .

  ووصل الحال  الى  غزو واحتلال العراق  بل وتدميره عام 2003  تحت  اكذوبة وجود اسلحة دمار شامل وهي غير موجودة اصلا .

الشيئ نفسه قامت به ” الوكالة الدولية للطاقة الذرية”  في ليبيا وسلم القذافي كل ما بحوزته من مواد  ومعدات  قيل انها ترتبط ببرنامج نووي ليبي ويطالب بها الغرب وفي نهاية المطاف اطاحوا  به ودمروا ليبيا.

الرئيس الكوري الديمقراطي كيم جونغ اون ربما الرئيس الوحيد الذي استفاد من درس العراق وليبيا ولم يسلم ما بحوزته من معدات نووية للغرب مقابل وعود كاذبة في جولات مفاوضات عديدة  مع واشنطن  شعر خلالها ان الولايات المتحدة مجرد دولة مخادعة.

 كما ان ايران  استفادت هي الاخرى من خلال مفاوضات خاضتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية  وتوصلت الى اتفاق حول برنامجها النووي لكن الولايات المتحدة تملصت من الاتفاق واخذت تماطل تدعمها عواصم الغرب الاستعماري وحتى الوكالة نفسها بحجج واهية .

روسيا كان عليها ان تستفيد من تلك التجارب وان لاتخوض في متاهات بالسماح للوكلة الدولية للطاقة الذرية او فرق التفتيش التابعة لها  بالتدخل في القضايا النووية والمنشئات التي وضعت  يدها عليها  موسكو في عمليتها العسكرية  الخاصة  في  اوكرانيا  كما كان عليها  ان لاتضطر الى فضح اكاذيب الوكالة عندما زعمت  انه لايوجد نشاطا نوويا او  لقنبلة ” قذرة” في مواقع زارها مفتشوها  باوكرانيا لانها سبق وان  كذبت عدما   زار مفتشوها مفاعل زاباروجنيا  لتطلع على قصف القوات الاوكرانية للمفاعل لكنها لم تشر في بيانها الى مسؤولية النظام الحاكم في اوكرانيا عن القصف واكتفت بطرح بعض  المبادرات التي تخدم الغرب وفي المقدمة الولايات المتحدة.

ولا   نعتقد ان موسكو نسيت فرق تفتيش كانت تحمل صفة دولية كاذبة امثال اصحاب القبعات البيض التي تشرف عليها الاستخبارات الغربية وتمولها بملايين الدولارات  غائبة عن نشاطاتها  في سورية .

ومن خلال تجارب السنين الماضية  وهذا ما تدركه روسيا فان جميع المنظمات التابعة للامم المتحدة تنفذ اجندات غربيةاستعمارية باستثناء منظمة العفو الدولية التي تشن عليها الولايات المتحدة حملات مناهضة لسياستها المحايدة .

 في اخر تقرير لمنظمة  العفو الدولية سخرت فيه بمنح الولايات المتحدة  الامير محمد  بن سلمان بن عبدالعزيز الحصانة عن وقوفه وراء تصفية الصحافي جمال خاشقجي الذي يحمل  الجنسية الامريكية الى جانب السعودية  في اسطنبول بطريقة همجية .

ولمنظمة العفو الدولية   التي  تستحق تسمية ” دولية” مواقف انسانية  واخلاقية  ضد اجرام الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة.

بن سلمان الذي تعرض للتشهير من قبل واشنطن التقاه الرئيس الامريكي جو بايدن في السعودية ولا ندري ما دار خلال الزيارة من صفقات ” مالية” وهذا هو ديدن امراء السعودية الذي يجيدون طريقة كم الافواه ب” المليارات  من الدولارات” لاسيما وان  الولايات المتحدة في وضع اقتصادي صعب وتجيد عملية” حلب” الانظمة الفاسدة مثل النظام السعودي وحلفائه كلما تطلب الامر وبيدها اكثر من ورقة تلوح بها متى شاءت .

صحيفة واشنطن بوست الامريكية قالت ان بايدن يمنح رخصة قتل لاحد افضع منتهكي حقوق الانسان في العالم والمسؤول عن عملية قتل خاشقجي بدم بارد.