استونيا تتخذ قرارا سخيفا ضد المواطنين الروس / كاظم نوري

163

كاظم نوري ( العراق ) – الإثنين 26/9/2022 م …

تعد استونيا واحدة من دول البلطيق الثلاث ليتوانيا ولاتفيا الواقعة على بحر البلطيق والتي حررها  الجيش  الاحمر من  الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية.

 وبدلا من رد الجميل الى موسكو تحولت الى دولة عدوانية ضد روسيا وشعبها كبقية الدول التي ضحت موسكو ب اكثر من عشرين مليون  شخص من اجل انقاذها من الاحتلال النازي.

بيان غامض ورخيص صدر عن استونيا يتعلق بالمواطنين الروس مفاده ان السلطات الاستونية  قررت عدم منح تاشيرة للمواطن الروسي الذي يشارك في الحرب ضد اوكرانيا علما ان هناك منطقة في استونيا يعيش فيها مواطنون روس منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 فهل هذا القرار الغامض الجائر الذي يتنافى مع ابسط حقوق الانسان  يشمل الذين استجابوا للتعبئة الجزئية العسكرية التي اعلنت عنها موسكوالتي تشمل 300 الف مواطن ام انه قرار يتماشى مع   القرارات  العدوانية  الاوربية  اتي اتخذها الاتحاد الاوربي ضد  الشعب الروسي باعتبار استونيا عضو في الاتحاد وعضو في  حلف ” ناتو” العدواني .؟؟

 لم تبق دول الاتحاد في حربها الهجينة ضد روسيا  وسيلة او طريقة او اسلوبا رخيصا الا واستخدمته ضد روسيا وشعبها  ولن تكتفي بالحصار والحظر الاقتصادي وحتى الثقافي والرياضي  ووصل الحال ببعض  الدول خاصة التي انسلخت  عن الاتحاد السوفيتي عقب انهياره  عام 1991 وانضمت الى حلف ” ناتو” العدواني  ان تتسابق على الحاق الاذى بروسيا وشعبها لاسيما دول البلطيق ” لتوانيا ولاتفيا واستونيا فقد اتخذت الاخيرة قرارا بمنع  دخول المواطنين الروس الذين يشاركون في الحرب ضد اوكرانيا من دخول اراضيها .

ولم توضح سلطات استونيا طبيعة هذا القرار هل يشمل المواطنين الروس الموجودين على ارض استونيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي من الذين تشملهم التعبئة العسكرية الروسية الجزئية  ام تعني المواطنين الروس في روسيا الاتحادية الذين يستجيبون لقرار التعبئة الجزئية التي اعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية مؤخرا خاصة وان جميع دول الاتحاد الاوربي اتخذت قرارا جائرا ضد المواطنين الروس دون تمييز بعدم منحهم ” فيزة دخول الى دول الاتحاد الاوربي والتي كانوا يطلقون عليها ” تاشيرة الشنغن” ؟؟

هناك كما هو معروف مواطنين روس يعيشون في مناطق تخضع لسلطات العديد من الدول التي كانت ضمن منظومة الاتحاد السوفيتي قبيل انهياره وبقوا على الارض الاستونية وغيرها  من الدول وان اعدادهم كبيرة كما حصل في اوكرانيا حيث ” دونباس”  والمقاطعات التابعة لها والتي تشهد حاليا استفتاء شعبيا للانضمام الى روسيا بعد ان همشت سلطات كييف  ثقافتهم واتخذت اجراءات  عتصرية ضدهم  في ” دونباس” وشنت عليهم حربا اجرامية عام 2014 بعد الانقلاب الذي اطاح  بالحكومة الشرعية ووصول المتطرفين الى الحكم وارتكبت المجازر ضدهم طيلة السنوات الماضية وسط صمت دولي معيب رغم اتفاق مينيسك مما اضطر موسكو الى العملية العسكرية التي بداتها في شهر فبراير   الماضي والمتواصلة حتى الان جراء  الدعم العسكري الغربي  غير المحدود للنظام الحاكم في اوكرانيا برئاسة المتصهين ” زيلنيسكي”.

استونيا ربما استبقت الاحداث للخشية من مطالبة الروس الذين   على الارض التي يعيشون عليها بحقوقهم الثقافية والقومية المهمشة كما حصل في اوكرانيا لاسيما وان هذه الدولة الصغيرة التي  توجد علي اراضيها قواعد تابعة لحلف ” ناتو” وتضم عسكريين من الولايات المتحدة سبق واتخذت اجراء اقتصاديا لمحاصرة  مدينة ” بطرسبورغ” الروسية  القريبة من مياهها لكن موسكو اتخذت قرارا صارما اضطرها الى التوقف عن اجرءاتها اللاانسانية .