المنطقة العربية مرشحة لحرب …  اين العراق منها / كاظم نوري

102

كاظم نوري ( العراق ) – الإثنين 19/9/2022 م …

ربما انظار الكثيرين تتجه الى اوكرانيا التي تشهد حربا قد تتوسع وتفضي الى صراع نووي وفق بعض المصادر جراء الاستهتار الامريكي الغربي الاستعماري لكن منطقتنا هي الاخرى اصبحت مرشحة لحرب اقليمية قد تتوسع هي الاخرى جراء الصلف الصهيوني  والاستهتار الامريكي الغربي ايضا.

بالامس تحدث السيد حسن نصرالله  زعيم حزب الله عن حقوق لبنان الشرعية في الغاز بمنطقة  بحرية تابعة الى لبنان  تحاول ” تل ابيب” ان تستثمرها بل ” تسرقها” كما تسرق الولايات المتحدة النفط السوري.

 وكان حديث السيد نصر الله واضحا وصريحا وصارما وعندما  يتحدث  امين عام حزب الله  فهو صادق ولن يصرح من اجل  الاستهلاك والاعلام كما عرف عن الكثيرين من قادة الدول الغربية الاستعمارية والولايات المتحدة  الامريكية  .

وقد التقى نصرالله في تصريحه مع تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول الوضع في اوكرانيا وهو الاخر زعيم صادق في اقواله وتصريحاته وان الغرب وواشنطن تعرف ذلك حتى اضطرت بالاعتراف  على لسان الرئيس بايدن نفسه انها لن تزود كييف بصواريخ بعيدة المدى لخشيتها من رد روسيا.

ربما وهذه المرة الاولى التي قد تضطر بها الولايات المتحدة التي تدخلت كوسيط بين حكومة لبنان و” الكيان الصهيوني” حول ” كاريش” للابتعاد عن مقولة ” اذا اتريد ارنب اخذ ارنب واذا اتريد غزال اخذ ارنب” في حواراتها مع الاخرين لاسيما وان السيد نصرالله كان واضحا دوما عندما قال ” عيوننا وصواريخنا تتجه ” نحو ” كاريش” وان استخراج ” اسرائيل للغاز من هذا الحقل فبل حصول لبنان على حقوقه هو  خط احمر.

لقد عرف عن الولايات المتحدة انها دولة متعجرفة لاتقيم وزنا للاخر لكن عندما  تشعر ان هناك  جدية في مواقف الاخر تتراجع وكذلك الكيان الصهيوني الذي يعربد ويعتدي هناك وهناك   الا انه يحسب الف حساب للكلمات التي تنطلق  عن لسان السيد نصرالله لانه  يدرك جديا انها ليست للاستهلاك المحلي لاسيما وان هناك تحركا سياسيا في المنطقة بين ” الجهد المقاوم ” نحو سوريا التي ناصبها البعض في وقت من الاوقات العداء لكنه عاد ليعترف باخطائه ويتوجه بالانظار الى دمشق.

كما ان هناك تحركا من جانب موسكو التي لمست موقف ” تل ابيب” العدواني في ازمة اوكرانيا فقد دعت زعيم حركة حماس اسماعيل هنية لزيارتها في سابقة هى الاولى من نوعها في تاريخ روسيا وهناك ايضا تحركا ايجابيا  لحلحلة الاوضاع التي تحيط بسوريا خاصة من الجانب التركي بالرغم من ان انقرة لايمكن التعويل عليها طالما بقيت عضوا مهما في حلف” ناتو” العدواني ووجود قواعد عسكرية امريكية على ارض تركيا منها يضم اسلحة نووية وفق بعض المصادر الاعلامية وهو ما تعرفه روسيا جيدا كما ايران.

البعض كما يبدوا يعتقد ان شرارة الحرب الواسعة قد تندلع من اوكرانيا وفي شرق اوربا لكن منطقتنا العربية هي الاخرى مرشحة للحرب في وقت يعاني فيه العراق من اوضاع سيئة على كافة المستويات بوجود سلطة مهلهلة تحكم البلاد منذ الغزو والاحتلال وحتى الان وبوجود المحتل في قواعد عسكرية في مناطق  مهمة بالعراق دون ان يلتفت لها ” جلاوزة” السلطة  وان موقفه العسكري الحالي لايؤهله حتى بالدفاع عن نفسه وليس مشاركة الاخرين  في اية حرب اقليمية قد تندلع  بالمنطقة جراء تهور واستهتار واشنطن” وتل ابيب” التي لم تتوقف عن اعتداءاتها ضد سورية ودول المنطقة.