الطاهر المعزّ يكتب : في ذكرى 11 أيلول/سبتمبر ( انقلاب الإمبريالية الأمريكية على الرئيس الإشتراكي التشيلي سلفادور اليندي

349

الطاهر المعزّ ( تونس ) – الإثنين 12/9/2022 م …

في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر من كل عام نذْكُرُ الإنقلاب الدّموي الذي نظّمته وأشرفت على تنفيذه الولايات المتحدة ضد الرئيس الإشتراكي “سلفادور أليندي” ( 1908 – 1973) المنتخب في تشيلي، سنة 1970، وهو أحد الإنقلابات الأمريكية الأكثر وحْشيّة ودموية…

يتزامن الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2022 مع زيادة الصّلَف والوقاحة والإستفزازات الأمريكية، مع تَوسُّع رُقعتها، ففي أوروبا، تُصِرُّ الولايات المتحدة على توسيع رقعة حلف شمال الأطلسي، وعلى استفزاز روسيا، بأشكال لا تترك مجالاً للحوار ولا لأي حلول سِلْمِيّة للمشاكل القئمة أو المُفتعلة، وبلغت قيمة الأسلحة الأمريكية المُرْسَلَة إلى أوكرانيا 13,6 مليار دولارا، والمُعْلَن عنها، من شهر شباط/فبراير إلى نهاية شهر آب/أغسطس 2022، وتُسَدّد شعوب أوروبا وشعوب العالم ثمنًا مُرتفعًا لهذه الحرب وتداعياتها، من خفض إمدادات الحبوب والمحروقات وبعض المواد الأولية،  

في آسيا، يتواصل الحصار البحري للصين منذ سنة 2012، لما كان “جوزيف بايدن” نائبًا للرئيس “باراك أوباما” وزادت حدة الإستفزازات، عبر تايوان، ضمن الجهود التي يبذلها أعضاء الحكومة و”نواب الشعب” الأمريكي لإذْكاء نار الحُرُوب في كل مكان (باستثناء أوروبا الشمالية)، واستفزاز المُنافسين بشكل وقح، من ذلك الإعلان عن قُرْب تصنيف جزيرة تايوان الصينية «حليفاً رئيساً من خارج حلف شمال الأطلسي»، بالتزامن مع إعلان الرئاسة الأمريكية عن صفقة جديدة لتسليح تايوان، بقيمة 1,1 مليار دولار “لتعزيز الدفاعات الجوية”، فضلاً عن منظومات الدعم اللوجستي وبرامج المراقبة بالرادار، وصواريخ جو ـ جو، وذخائر، وغيرها، واعتبرت الصين هذه الصفقة والصفقات العديدة التي سبقتها “تهديدًا للسلام والاستقرار عبر مضيق تايوان”… من جهة أخرى أفاد موقع “دِيفنس نيوز” (وزارة الحرب الأمريكية) بَيْع المزيد من الأسلحة الأمريكية إلى اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا