احناك العربان تعلك الذل والهوان / بسام الياسين

141

بسام الياسين ( الأردن ) – الأربعاء 10/8/2022 م …

 العربان كالبعران، احناكها لا تمضغ الا الذل والهوان فمنذ خروجهم من الاندلس، خرجوا من دائرة العزة ودخلوا دوامة السفسطة سقطوا في التنمية وبناء الانسان، لكنهم برعوا في هندسة المفاوضات والهبوط بمظلة التنازلات عطلوا الروح الجهادية ـ سنام الامة ـ واستمرأوا الخنوع والخضوع للصهاينة، وللباب العالي في البيت الأبيض.

 امة الاربعماية مليون، لا تجد من بينها، من يرفع عقيرته او اصبعه في وجه جيش متوحش كاسر، ولا من يردعه او يحجزه عن شعب اعزل محاصر من الاعداء والاشقاء على السواء امة اسرفت في التطبيع، ومقاومة المقاومة والتضييق على الفلسطينيين واذا كان شر البلية ما يضحك، فان اسوأ الكلام ما يبعث على الاقياء، هو ما تطلقه الانظمة من فهاهة التنديد واستنكار بطعم التفاهة، لجرائم ابادة ممنهجة لقطاع لا يزيد في علم الجغرافيا مساحة عن محافظة، ولا في الديمغرافيا عن حي من احياء القاهرة.

امة بقضها وقضيضها، تبقى متفرجة، وهي ترى آلة الحرب الاسرائيلية الجرارة، تفرم الاجساد بلا رحمة، وتهدم المساكن على ساكنيها دون شفقة امة في احسن احوالها تقود ” وساطة ” بين جلاد محترف منحرف، وضحية لا تملك قوت يومها الا بشق الانفس اذاً، لا غرابة، ان تبقى ـ خير الامم ـ مكتوفة اليدين، لانها مُكبلة بالاتفاقات الامنية، الاقتصادية، السياسية، والتطبيعية وقراراتها، مرهونة

الوقائع الصارخة والحقائق الدامغة، تشير كلها الى فشل الانظمة العربية، في مهامها التاريخية، ادوارها المنوطة بها في الحرب والسلم، الحرية والديمقراطية، التقدم والتنمية دول بقيت اسماء على غير مسمى، فيما الكيان البندوق، يتدخل بكل صغيرة وكبيرة حتى وصلت اقاصي المغرب ، وضربت شروشها على امتداد الهارطة العربي الا ما رحم ربي ، اخذت تقوم بدور تفكيكي للدول واحدة تلو الاخرى، وشرخ المقاومة لما يناسبها ويخدم مصالحها العجيبة الاعجب، استنكارالسلطة لما يجري من مذابح وكأن غزة مالطا ما يدل على عجزها، استلابها، شللها استنكارها يحتاج لاستنكار لما ينطوي علية من فهاهة وخوف من واشنطن وتل ابيب على الرواتب.

العرب الى اين، بعد فشل مسيرة التسوية وسقوط حل الدولتين وحق العودة والقدس الشرقية والاستيلاء على الاقصى ؟ّ! الساسة الاسرائيليون كافة، يستبعدون اي حل للقضية، ويتهمون الدول العربية انها سلطوية /عائلية/ وراثية / بينما دولتهم ليبرالية، ديمقراطية عكس العرب الذين يعيشون في غابة الاستبداد، لا قانون فيها سوى قانون الفرد الواحد، علو كعب الاذرع الامنية، مناخ الحروب الاهلية والبينية والمذهبية العربية / العربية، ناهيك عن فساد النخب واستنزاف اموال الشعوب وسرقتها.

سؤال المهانة:ـ كم نساوي اليوم في سوق البورصة العالمية ؟! الكل يعلم ان سعرنا مضروب، و اننا خارج معادلة العلم، الحضارة وحتى القراءة المجانية، نسبتها العربية مخزية الاكثر خزياً ان تشكر الادارة الامريكية سلطة عباس على موقفها من احداث غزة.

سؤال الكرامة الى متى سيظل هذا الهزال ؟! بالوعي والمقاومة وضرب عتاولة الفساد بالعلم والايمان والعودة لله، سيتحول الى عافية، واسرائيل الى زوال لا محالة وعد رباني:ـ ” افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها ” فمن سورة الفاتحة، وحتى آخر حرف في دستورنا الآلهي، حَضٌ موصول على الجهاد والطهارة، ولعن لليهود ومن والاهم وللقدس لعنة ستطارد الخونة، وسنرى آية الله فيهم بام اعيننا، في بث حي ومباشر مثلما جرى للسادات على المنصة ان الله لا يخلف وعده، في نصرة الحق وأهله.