حقن الدماء  العراقية … دعوات يرددها من استباحوا الدماء / كاظم نوري

113

كاظم نوري ( العراق ) – الأربعاء 3/8/2022 م …

ذاكرة العراقيين  ليست مثقوبة ولازالت بخير وهي لن تنسى اسماء ومنظمات وردت عقب  غزو واحتلال العراق عام 2003 وتسلم المسؤولون فيها السلطة بفضل المحتل الامريكي البريطاني  ويواصلون وطيلة 19 عاما التمسك بها بما فيهم صاحب شعار ” ماننطيهه” الذي كان وراء هدر دماء الالاف من العراقيين في سبايكر وغيرها من الكوارث التي لحقت بالعراق جراء سياسته .

الدماء العراقية عزيزة على الجميع بهذا التعريف  استهل  هادي العامري” رئيس تحالف فتح” حاليا ورئيس منظمة بدر سابقا التي تتبع المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق  الذي استبدل اسمه  مرات عديدة تارة لارضاء واشنطن وتارة للظروف التي فرضت التشظي على هذا التجمع وغيره  حتى الوصول الى تيار الحكمة .

واكد العامري  على ضرورة حقن الدماء التي قد تهدر جراء الازمة الحالية   اما  دماء الطيارين والكفاءات  العراقية التي هدرت  وتمت تصفيتها والدماء الى تسببت بها  قوات المحتل الامريكية والبريطانية  وبلاك ووتر وغيرها من المجموعات الاجرامية لم تكن دماء عراقية ربما ضحاياها من الهنود اوالافغان بما في ذلك مجزرة ساحة النسور وسط بغداد.

لست بصدد مناقشة ازمة العراق الحالية ومن يقف وراءها و التي قد تفجر الوضع في العراق  لان الجميع مشارك فيها ولن نبرئ احدا حتى الذين اخذوا يصفون الدماء العراقية بانها عزيزة لديهم بمستوى التهافت على المنصب ونهب الخزينة وتصفيرها  .

ليس غريبا على بلد محتل مثل العراق تتلاقفه مطامع ومصالح دول عديدة سواء من دول الجوار عربية كانت ام غير عربية  او التي تنفذ اجندات استعمارية بالية او تلك التي لها مطامع في ارض وثروات العراق وحتى ” الكيان الصهيوني” بات لاعبا في الساحة العراقية بفضل بعض العملاء خاصة في الشمال العراقي.

كل هذا يحصل ويتحدثون عن حكومة وطنية وتغيير للدستور ” اللغم” ووضع حد للفساد واعادة كرامة العراق والعراقيين التي هدرت ولازالت تهدر بوجود المحتل  الامريكي على ارض العراق سبب كل المشاكل.

كلا كلا امريكا وهي جاثمة على صدر العراق وفي المنطقة الخضراء التي تحتلها مجموعات تابعة لتيار ساهم في السلطة  توجد اكبر سفارة في العالم هي السفارة الامريكية التي تعتبر  قاعدة عسكرية تضاف الى القواعد الاخرى   المنتشرة في غرب وشمال العراق وحتى في وسط البلاد وقرب المطار الدولي في بغداد .

كلا كلا امريكا هذا الشعار البالي الذي لم يعد له قيمة لانه ياتي من جماعة  كانت مشاركة في السلطة الحاكمة  لسنوات وقد  افتضح امر الكثيرين من اعضائها من الذين استوزروا او كانوا اعضاء في برلمان المسخرة  باعتبارهم لصوص وسراق ضمن جوقة الحاكمين الان الذين اخذ البعض منهم يتباكى على دما ء العراقيين وقد ساهم في هدرها منذ اليوم الاول للاحتلال حيث لاحق كوادر عسكرية وعلمية عراقية وطنية مثلما لاحقها الموساد الصهيوني.

ان مسؤولية ما نراه الان يتحملها الجميع ولن نبرئ ساحة احد منهم  وان سقوط اية ضحية جراء هذا الهوس واللامبالاة ومحاولة ابراز العضلات الضامرة امام سيدهم المحتل الامريكي وولي نعمتهم يتقاسمها الجميع كما يتقاسمون اموال العراقيين للعام التاسع عشر على التوالي دون وازع من ضمير.

 لم نجد وطنيا شريفا يهمه العراق وشعبه بين هؤلاء لان كل ولاءاتهم للاجنبي ولن نلمس يوما ان هناك ولاء عراقيا وطنيا مشرفا يمكن التحدث عنه وان عقدين من السنين مضت كفيلة بان تجري محاسبة الجميع وحالتهم الى الحاكم  بما في ذلك الذين تركوا العراق ويعيشون في دول اخرى.

الكل يجب ان يخضع للمساءلة امام الشعب بصرف النظر عن شعاراتهم التي يرددونها الان في سوق المزايدات السياسية .