بلغ طوله أكثر من 170 كم ويصل بين دولتين عربيتين واعتبروه اعظم اكتشاف في الوطن العربي … معجزة القرن العشرين … وأطول نفـ.ـق مائي في العالم

203

مدارات عربية – الأربعاء 27/7/2022 م …

لعل بلاد الشام كان لها خصوصية ميـ.ـزتها عن باقي بلاد الوطن العربي, لاستراتيجية موقعها وتـ.ـنوع مناخها.

فلا يخفى على أحد أن المنطقة العربية بشكل عام كانـ.ـت شاهدا على تاريخ مليء بالحضارات والشعوب ..حضارات مازالت آثارها وأوابدها شاهدة عليها حتى يومنا هذا..

الأمر الذي جعلها مطمعا ومقصدا لكبرى الإمبراطوريات وأقوى الدول عبر التاريخ للتنفذ بموقعها واستثمار خيراتها, فشيدت فيها صروحا وأعمالا مازال الكثير منها يكتشف منها في أيامنا هذه..

وكان أحد أبرز تلك الصروح التي شيدت في العهد الروماني نفق مائي وصف بالمعجزة التاريخية لطوله الكبير الذي كان يصل سوريا بإحدى دول الجوار.. بين الأردن والشام وهو أطول ب 9 مرات من ثاني أطول نفق بالعالم والموجود في إيطاليا ويعد إمبراطورية مائية تحت الأرض.

ويوصف النفق بـ”أعجوبة تراثية” تدل على عراقة الحضارات التي سكنت حوران، حيث أن النفق يربط مجموعة من القرى في نظام مائي فريد تغذيه مجموعة من الينابيع الغزيرة في حوران

في بدأية الموضوع هناك كثيرون لا يعرفون عن هذا النفق هو امتداد بين عدة مدن من المدن العشر الرومانية بني على مرحلتين:

المرحلة الأولى:

الأساسي من داعل في ريف درعا الغربي مرورا في درعا ،و بالطره ،وكفرسوم، وسمر ،وأبدر وأوديتها الى ام قيس في الأردن

 المرحلة الثانية:

التفرعات عن الأساسي تسمى الفرعي، تبدأ من المغير عند عين المعلقة وتفرعت أيضا بعيون واودية و وظيفة التفرعات استقدام اكثر كميه من الينابيع والأمطار لتغذية المدن والخط الأساسي المدن العشر وخاصة في الحروب….

كيف حدث ذلك ؟

بدأ الرومان بإنشاء النفق في القرن الثاني الميلادي بعصر الإمبراطور هارديان عام 130 ميلادي.

واستمر العمل فيه أكثر من ثمانين عاما غير متواصلة.

ويبتدأ في الشام من سورية الان مروراً في سهل حوران من مدينة داعل، وتكون بدايته على شكل (يو بالانجليزي U )وذلك من أجل تجميع الأمطار والينابيع القريبه منه من أجل تزويد النفق مرورا بدرعا ودخولا بالأراضي الأردنيه من قريه الطره باتجاه وديان المغير.

بالتأكيد هنا يتم تزويدها بأكثر من عشر ينابيع قويه لغايه الان وتبدأ تفرعات في قريه المغير باتجاه (مرو وعلى العال وحكما ووديانهم) وينابيع هذه القرى ومن ثم تتوجه النفق الرئيسي الى خرجا ويتفرع من خرجا

أيضا بأكثر من عدة فروع وسط خرجا و وادي النيص والعرقوب باتجاه الخريبه إلى النبع الرئيسي ومن ثم ينحرف الى عين قويلبه ويتجه الى يبلا هنا ملاحظه وجود به غرف كانوا ينام بها العمال

ومن الملفت في هذا النفق وجود مكان لوضع الاضاءه والقناديل كل مترين على جوانب النفق، وكل كيلو متر واحد يتم تحديد زاويه الميلان من أجل سحب المياه.

وايضا هناك كتابات باللغه الرومانيه والعربيه وجدت على جدار النفق، مع قصاره من أجل عدم تسرب مياه النفق عبر الشقوق، وايضا يوجد في بعض المناطق درج من أجل سحب المياه …

رورا بكفرسوم ومن ثم الى سمر الى أبدر الى ام قيس

بالتأكيد هنا وجد نفقين أساسين أحدهم تحت، وآخر فوق، بين سمر وأبدر وام قيس أي نفق بطابقين..

الجدير بالذكر أن أكثر مناطق الأنفاق تدمرا هو الذي في خرجا ويبلا بسبب الزلازل والعوامل الطبيعية التي نتجت عن قوة المياه الداخلة الى النفق وهو بحاجه للاعتناء وإعادة التأهيل.