من هو هشام السيّد الأسير الإسرائيلي الذي كشفت حماس عن مرضه؟

165
من هشام السيد الأسير الإسرائيلي الذي كشفت حماس عن مرضه
مدارات عربية – الأربعاء 29/6/2022 م …
– الفيديو المصور الذي بثته كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الثلاثاء 28 يونيو/حزيران 2022، للأسير الإسرائيلي هشام السيد (34 عاما)، أعاد إلى الواجهة مجددا قضية الأسرى الذين تحتجزهم حماس وملف صفقة التبادل.
فبعد ساعات من إعلان الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، عن “تدهور طرأ على صحة أحد أسرى العدو” الإسرائيلي لدى حماس، عرضت الحركة لأول مرة مشاهد مصورة لهشام السيد الذي دخل قطاع غزة وتم أسره في أبريل/نيسان 2015.
من هو هشام السيد؟
ينحدر السيد من عائلة بدوية، وهو الولد الأكبر بين 8 أخوة وأخوات، حيث ولد وترعرع في قرية السيد مسلوبة الاعتراف، التي تم دمجها لاحقا مع بلدة حورة في النقب المحتل.
دخل السيد إلى قطاع غزة يوم 20 أبريل/نيسان 2015، عبر ثغرة في السياج الأمني الفاصل.
وبمجرد ما تأكد وقوع السيد في الأسر لدى حماس، عمدت عائلته إلى التصريح لوسائل الإعلام بأن نجلها هشام يعاني أمراضا نفسية ووضعه الصحي سيئ، ونفت بشكل قاطع أن يكون نجلها هشام خدم في الجيش الإسرائيلي أو تطوع في أي من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وتظهر الوثائق الإسرائيلية أن هشام السيد لم يكن جنديا في صفوف الجيش الإسرائيلي، إذ تشير إلى أن السيد تطوع للخدمة العسكرية يوم 18 أغسطس/آب 2008، لكنه تم تسريحه في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني 2008 بعد أن وُجد “غير ملائم للخدمة” لأسباب صحية ونفسية.
أنهى هشام السيد تعليمه الثانوي لكنه كان ضعيفا بالتعليم والتحصيل الدراسي، ولم يحقق العلامات التي يمكن أن تؤهله لاستكمال تعليمه؛ ومن ثمّ كانت بداياته في أعمال البناء مع والده، حيث عمل لفترة وجيزة بالورش، وبعدها امتنع عن العمل وبقي في المنزل، وقالت عائلته إن وضعه النفسي تأزم وبات يعاني صعوبات عقلية، ووصف بأنه “مختل عقليا”.
قضى فترة طويلة في المنزل وفي حضن العائلة، حيث كان يقضي وقتا طويلا في مشاهدة التلفاز، والاستماع إلى الموسيقى، الشرقية على وجه الخصوص، وكثيرا ما كان يتجول في حارات البلدة ويدخل المحلات التجارية من دون قصد التسوق والشراء، حيث بدا غريب الأطوار والتصرفات، لكنه لم يتسبب في أذى لمن كان يصادفه.
وتظهر مستندات من ملفه الطبي -لدى عيادة إسرائيلية- أن السيد يعاني مشاكل في السمع، فأصبح منذ عام 2007 فاقدا السمع، كما يعاني الدوار والطنين، وأوضحت المستندات الطبية التي استعرضتها منظمة هيومن رايتس ووتش أنه يعاني، منذ عام 2009، من “اضطراب في الشخصية واضطرابات سلوكية وعاطفية غير محددة”.
اضطراب ذهني حاد
في عام 2010، تم تشخيص حالة هشام السيد بأنه يعاني من “اضطراب ذهني حاد”، في حين أظهر التشخيص النهائي لحالته النفسية عام 2013 أنه يعاني “الانفصام”.
ودائما ما كان يقول السيد للأطباء إن هناك صوتا في رأسه يخبره بما يجب فعله، ولا يمكنه السيطرة عليه؛ إذ أظهرت الملفات أن الشرطة الإسرائيلية ألقت القبض عليه وهو يقفز من على سياج في تل أبيب، من أجل الوصول إلى سيارات الأجرة الفلسطينية لتنقله إلى الأردن، حيث قال في مناسبة أخرى بعد إخضاعه للتحقيق بحادث شبيه أنه “يريد الذهاب إلى الأردن أو تايلند والعيش هناك، من أجل رؤية المسلمين واليهود معا”.
ورغم مرضه النفسي والاضطرابات التي كان يعاني منها، فإنه بين عامي 2008 و2013، فُقدت آثاره عدة مرات في مصر والأردن، حيث سافر هشام السيد أكثر من مرة إلى الأردن وهناك كانت تفقد آثاره، وكان يتم العثور عليه، كما فقدت آثاره مرات عديدة في مصر، حيث كانت تتم إعادته إلى البلاد بعد أن تسلمه السلطات الأردنية والمصرية إلى السلطات الإسرائيلية.
ويوم 20 أبريل/نيسان 2015، غادر السيد منزل عائلته في حورة من دون أن يخبر أي أحد من أفراد عائلته إلى أين وجهته، وغاب لعدة أيام ولم يعد للمنزل، بحثت العائلة عنه في أماكن عدة ومنها وراء الحدود في الأردن لكن من دون جدوى، حتى بُلغت العائلة أنه وقع أسيرا في قبضة حماس، وترقب العائلة صفقة تبادل تمكّن عودة السيد إليها.