نصف البريطانيين باتوا يشترون كميات اقل من  المواد الغذائية / كاظم نوري

112

 

كاظم نوري ( العراق ) – الأحد 26/6/2022 م …

كشف المكتب الوطني للاحصاء في  المملكة المتحدة ان نصف البريطانيين باتوا يشترون كميات اقل في ظل التضخم  القياسي الاقتصادي الذي تشهده  البلاد الان  والذي ادى الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية والسلع الضرورية الاخرى .

وافاد تقرير المكتب الوطني للاحصاء بان اكثر من 4 من كل 10 بالغين  اعترفوا بانهم يشترون كميات اقل من الطعام وان هذا العدد اخذ بالازدياد  علما ان هذا الرقم  كان سابقا 1 من كل 8.

نتائج المسح الذي  اجراه المكتب الوطني ل4997   عائلة للفترة  الممتدة من 8 الى 19 حزيران الحالي.

ارتفاع اسعاد المواد الغذائية ليس وحده الذي الحق ضررا فادحا بالوضع الاقتصادي  في بريطانيا فقد اختفت الكثير من المواد والسلع  الضرورية من الاسواق وان رفوف معظم المخازن الكبيرة اصبحت  خالية تماما  و ارتفعت اسعار الغاز والكهرباء والماء  والوقود والمحروقات وحتى الملابس والحاجيات الضرورية التي تمس حياة المواطن اليومية  بشكل جنوني منها ارتفاع متعمد لاعلاقة له بالحرب الدائرة في اوكرانيا بل انه الربح الفاحش والجشع الذي تستغله الشركات الاحتكارية في دول الغرب الاستعماري التابع معظمها لمسؤولين كبار  جشعين في هذه الدول  وتحاول من خلال الاعيبها  واكاذيبها رمي ما يجري من كساد اقتصادي وارتفاع بالاسعار على روسيا في اطارهجمة هستيرية كاذبة بتحميلها  مسؤولية ” المجاعة في العالم” لاغراض معروفة دون الاكتراث بحياة مواطنيها .

فقد تعمدت العديد من الدول  الغربية  الى  رفع الاسعار لتوحي للمواطن ان  كل ذلك ناجم عن حرب موسكو وكييف وهي اكذوبة مفضوحة .

ورغم كل الذي نراه الان من تردي للاوضاع الاقتصادية في  في دول الاتحاد الاوربي الذي تحول الى اشبه بالتحالف العدواني ضد روسيا الى جانب حلف ناتو.

رغم كل ذلك  تواصل بريطانيا والولايات المتحدة وحتى المانيا وفرنسا واسبانيا ارسال  الاسلحة والمعدات العسكرية الفتاكة  الى اوكرانيا وبملايين الدولارات دعما للنظام فيها بدلا من دعم المفاوضات بين موسكو وكييف  ظنا منهم ان اطالة امد الحرب قد يقوض الاقتصاد الروسي لكن موسكو وجدت البدائل رغم حرب الحصار  والعقوبات الهستيرية على روسيا وشعبها.

الصين والهند وجنوب افريقيا والبرازيل برزت كقوة اقتصادية وبشرية تحت مسمى ” بريكس” وحتى ايران التي اعلنت مؤخرا انها  تلقت دعوة  من الصين للمشاركة في  قمة ” بركس” القادمة .

ومجموعة بريكس تاسست عام 2006 وتمثل تحالفا دوليا بوجه السيطرة الغربية على العالم وتحولت الى مجموعة سياسية واقتصادية متكاملة.

دول الغرب الاستعماري التي تدعي  انها   وحدها حامية حقوق الانسان وتوفر العيش الكريم للمواطن تغدق  مليارات الدولارات من اجل ان تتواصل الحرب في اوكرانيا دون اكتراث بمصير الانسان  الذي صدعت رؤوسنا بشعاراتها  المدافعة عنه زورا  تتعمد ذلك وهي ترى ان اوضاع مواطنيها  المعيشية والاقتصادية اخذت تتردى جراء افعالها  المناهضة للانسان وحقوقه في العيش .

وبريطانيا ليست وحدها التى فضح اوضاع العيش فيها المكتب الوطني للاحصاء بل ان هناك تصريحات  متشائمة من كبار المسؤولين في دول صناعية كبرى مثل المانيا في مقدمتهم وزير الاقتصاد اكد ان العديد من شركات  الصناعة في المانيا سوف تغلق ابوابها وان شتاء قارصا ينتظر المواطن الالماني والشيء نفسه يحدث في الولايات المتحدة وبلاد التشيك حيث الارتفاع الجنوني في اسعار الوقود رغم ذلك تواصل هذه الدول سكب الزيت على النار المشتعلة في اوكرانيا عبر ارسال الاسلحة والمرتزقة دون ان تستمع الى صيحات شعوبها والتظاهرات المطالبة بتحسين اوضاعها المعيشية المتردية .

ان الدول الاستعمارية عودتنا على نهب وسرقة ثروات الشعوب الاخرى من خلال اشعال الحروب وتغذية النزاعات واحتلال تلك الدول واستغلال ذلك  لاحقا  لتجويع شعوبها وتسخير  تدخلاتها  في شؤون تلك الدول في خدمة اجنداتها ومخططاتها الاستعمارية في العالم وهاهو العراق الذي لم ينهض  اقتصاديا منذ غزوه واحتلاله عام 2003 وان عملته الوطنية تحولت الى مجرد ورق وان    قيمة  الدينار لاتوازي سعر ” ورق التواليت مقابل الدولار رغم موارد العراق النفطية التي تسرق وتنهب من حكامه ومن الذين احتلوا البلاد لنشر ” ديمقراطيتهم الكسيحة”.

 ان الصراخ والعويل  بالدفاع  عن الحريات وحقوق الانسان ونشر ” الديمقراطيات ” ماهي الا شعارات زائفة و بالية تفضحها ممارسات هذه الدول التي تستغلها لتغيير الحكومات والاتظمة في الدول التي لاتروق سياستها للعالم الغربي الاستعماري.