واشنطن تخاطب الصين كما تخاطب  ولاية امريكية / كاظم نوري

101

كاظم نوري ( العراق ) – الجمعة 17/6/2022 م …

 تحاول الولايات المتحدة ان  تتعامل مع الصين وكانها ولاية امريكية وليست دولة عظمى وذلك  بسبب  الحالة المرضية التي  يعانيها  قادتها والتي تعكس مدى تردي صحتهم عندما  وصل  برئيسهم جو بايدن الحال ان يصافح الهواء ويتعثر حتى في مشيته  ويسقط مرارا على سلم الطائرة.

 فلا غرابة عندما يتعثر في ممارسته وسياساته  لانه لازال بصحة تتطلب عرضه على اطباء اخصائيين في علم النفس والهلوسة.

 القيادة الامريكية لم يعد   تستوعب ان ” سيدة العالم الحر” وهو الوصف الذي  يطلقه البعض على الولايات المتحدة  التي استهترت  لعقود من السنين واستخفت بالدول الاخرى سوف يتراجع دورها الاستعماري الشرير لذلك نجدها  تركز على ” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”  لانه اول زعيم عالمي  “يعلق الجرس في رقبة القط  الهرم”  دون ان يكترث بهذا القط  المصاب بالجذام .

 والكل يتذكر ان بايدن    لم يكتف بالالقاب والاوصاف التي اطلقها  على  الرئيس بوتين منها ” قاتل” ومجرم حرب”  باعتبار  ان بايدن وبلاده  “سيئة العالم الحر” هي حمامة سلام وان  الاف من قواتها المنتشرة  بعيدا عن حدودها لمسافات الاف الكيلومترات هي ” من اجل خير الشعوب” توزع على الاطفال الحلوى و اللعب  وتنشر بين شعوبها الوحدة  والطمانينة  لاشرذمتها و غزوها واحتلالها وسرقة ثرواتها وتدميرها .

 والملاحظ انه بات ترديد اسم الرئيس بوتين وحده كما يبدوا   يثير شجون سيد البيت الابيض ويورقه  في نومه  حتى دون ان تورد اسماء بقية القيادة الوطنية واسم روسيا وشعبها الذي يقف الى جانب قيادته.

 قادة الولايات المتحدة عندما يتحدثون  ينسون انفسهم انهم يتحدثون عن دولة عظمى اسمها الصين وان تعداد نفوسها وحده فقط كفيل باغراق  الولايات المتحدة في المحيط  اذا قرر الشعب الصيني الزحف  من منطلق مسيرة ” الالف ميل تبدا بخطوة” ويحاولون ان يلقون المحاضرات على بكين التي  يستجدون مواقفها  ومساعدتها  كما  يحاولون ان يملون عليها  ما يريدون  ظنا منهم ان ذلك يخدم مخططاتهم   كما يملون على اسيادهم  وحلفائهم الاوربيين الغربيين والشرقيين   والحكام الخونة في بقية بقاع العالم  الذين يرضخون للاوامر الامريكية وابتزازاتها .

وزارة الخارجية الامريكية ازعجها كما يبدوا ما اكده الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال اتصاله الهاتفي  الاخير بالرئيس فلاديمير بوتين عندما قال: ان الصين تدعم سيادة وامن روسيا.

الخارجية الامريكية وفق المتحدث باسمها  قال  ان ” الدول التي تختار “معسكر فلاديمير بوتين” تضع نفسها على الجانب الخطا من التاريخ” مذكرا بمواقف الصين في الامم المتحدة الداعمة لروسيا.

الجانب الصحيح من التاريخ وفق المافيا التي تحكم الولايات المتحدة  الامريكية هو ان تساند دولة شريرة وعدانية تنتهك القرارات الدولية ولا تعير اية اهمية  للمواثيق الدولية وللقوانين  وتسرق ثروات  الشعوب  وتغزوا  البلدان وتحتلها  وتقيم القواعد العسكرية فيها بالقوة وتفرض عليها  اتاواتها وشروطها .

الشيئ المثير للسخرية  والذي يدلل على غباء امريكي ان الولايات المتحدة  بممارساتها وسلوكها العدواني هي التي ساهمت بالتقارب الصيني الروسي من منطلق ” عدو عدوي صديقي”   وتطلب  من الصين ان تقف على الحياد في الازمة الاوكرانية وان لا تتفوه بكلمة تاييد لروسيا وتمارس نشاطات عسكرية عدوانية استفزازية ضد بكين في بحر الصين وقرب تايوان التي تعتبرها الصين جزءا من اراضيها وتطلب في نفس الوقت من بكين عدم تاييد موسكو في موقفها وهو تصرف يدلل على ” غطرسة” وتعال واستخفاف بالاخر حد الجنون. خاصة عندما يكون الاخر بحجم وقدرات وامكانات الصين عسكريا واقتصاديا وجغرافيا وبشريا  ليضاف الى قدرات روسيا التي تعرفها واشنطن وحليفاتها الغربيات جيدا .