في مناسبة الأول من أيار 2022 … عن العمال والفقراء في الوطن العربي / غازي الصوراني

128

غازي الصوراني ( فلسطين ) – السبت 30/4/2022 م …

يقدر إجمالي القوى العاملة في الوطن العربي عام 2020بحوالي (139.8) مليون عامل، ونسبة العاطلين عن العمل منهم حوالي 12.7% أو ما يعادل 17.755مليون عامل X معدل الاعالة 4 أفراد للاسرة= 71 مليون نسمة ، بالاضافة إلى حوالي 30 مليون عامل دخلهم الشهري أقل من 200$ للأسرة X 4 أفراد = 120 مليون نسمة، أكثر من 90% منهم داخل البلدان العربية غير النفطية (مصر/ السودان/ اليمن/ الأردن / فلسطين / المغرب / تونس/ الصومال) وإذا أضفنا المشردين من العراق وسوريا ، الذين يزيد عددهم عن 15 مليون نسمة، يصبح مجموع الافراد الذين يعيشون دون خط الفقر المدقع في البلدان العربية غير النفطية 135 مليون نسمة ، بنسبة 31.3% من مجموع سكان الوطن العربي البالغ عام 2020 (431) مليون نسمة ، في حين ان نصيب الفرد السنوي من الدخل في السعودية والخليج يتراوح بين 53 ألف دولار للفرد في قطر و 41 ألف دولار في امارات الخليج ، والبحرين والكويت 23 الف دولار و 21 ألف دولار في السعودية، مقابل حوالي 2500 دولار سنوياً للفرد في الضفة الغربية وقطاع غزة وأقل من ثلاثة آلاف دولار للفرد في مصر وأقل من ألف دولار في السودان والصومال .
هذه الحقائق تستدعي تفعيل النضال السياسي الديموقراطي والطبقي الاجتماعي لتحقيق اهداف الثورة الوطنية الديمقراطي الكفيلة باسقاط أنظمة الاستغلال والاستبداد والتبعية والتخلف عموماً وفي ما يسمى بالسعودية والخليج العربي خصوصاً حيث بلغ مجموع الناتج المحلي الاجمالي في السعودية والخليج لعام 2020 حوالي مليار دولار بنسبة 40% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي العربي الذي يبلغ في نفس العام (2432) مليار دولار حسب التقرير الاقتصادي العربي لعام 2021 تتوزع على 22 دولة عربية تضم 431 مليون نسمة.
أتوجه في هذه المناسبة بالتحية والتقدير إلى جماهير الفقراء من الكادحين وكل المضطهدين العرب الذين قدموا بتضحياتهم ونضالهم ضمانات حقيقية تؤكد على استمرار عملية التغيير الديمقراطي ، ولم يقطفوا ثمار تضحياتهم بسبب ضعف وتفكك أحزاب اليسار وغياب رؤيتها والياتها الوطنية التقدمية الديمقراطية …ولهذا السبب استطاعت الحركات اليمينية بكل اطيافها الرجعية والليبرالية الهابطة وكافة قوى الثورة المضادة ان تركب أمواج الحراك الثوري العفوي للجماهير الشعبية الفقيرة وتقطف ثماره … لذلك لا بد من استمرار معترك النضال الوطني والديمقراطي الطبقي من اجل استكمال مهمات الثورة الوطنية الديمقراطية ، خاصة وأن أسباب ودوافع النضال الجماهيري التحرري السياسي المجتمعي لن تتلاشى أو تزول، بل ستتراكم مجدداً لتنتج حالة ثورية نوعية، تقودها جماهير العمال والفلاحين الفقراء وكل الكادحين والمضطهدين جنبا إلى جنب مع القوى الديمقراطية، المدنية ، العلمانية واليسارية لكي تحقق الأهداف التي انطلقت من أجلها…
كل عام وعمال وفقراء وكادحي الوطن العربي بخير وقوة يسيرون بخطى واثقة على طريق نضالهم الثوري ضد كل قوى الاستغلال والاستبداد والفساد حتى تحقيق انتصارهم الحتمي ….. المجد لشهداء الحركات والقوى الثورية العربية من العمال والفقراء ولكل شهداء الثورة العربية في فلسطين وكل أرجاء الوطن العربي.