المقاومة الفلسطينية ترد على قصف غزة… إطلاق أعيرة نارية من مصر باتجاه إسرائيل واللجنة العربية تحذر من «دوامة العنف»

348
مدارات عربية – الخميس 21/4/2022 م … 

شنّت طائرات حربية إسرائيلية فجر اليوم الخميس غارات جوية على قطاع غزة، وذلك للمرة الثانية خلال يومين، فيما أجرى وفد أمريكي مباحثات في إسرائيل في محاولة لتهدئة الأوضاع في مدينة القدس والمسجد الأقصى الذي اقتحمته قوات الاحتلال، لليوم الخامس على التوالي، لإخلائه من المصلين الفلسطينيين تمهيدا لدخول المستوطنين، وذكرت تقارير عن وقوع إطلاق نار نحو إسرائيل من مصر.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربات جوية ضد قطاع غزة استهدفت موقعا أمنيا وجزءا من موقع تحت الأرض زعم أنه يستخدم لإنتاج محركات الصواريخ. وقد تصدت لها المضادات الأرضية للمقاومة التي سارعت إلى إطلاق أربعة صواريخ على مدينة سديروت في إسرائيل اعترضتها القبة الحديدية. كما أطلقت آليات الجيش الإسرائيلي نيرانها تجاه عدد من نقاط الرصد التابعة للفصائل الفلسطينية.
وذكرت مصادر إسرائيلية مساء أمس الخميس أن سكانا ببلدة شلوميت بمنطقة إشكول القريبة من الحدود المصرية أفادوا بسماع أعيرة نارية من اتجاه مصر، حسبما ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست”.
وتعرضت سيارة لعيار ناري، ولكن لم تقع إصابات، حسبما أفاد موقع كان نيوز الإخباري.
ويحقق الجيش الإسرائيلي فيما إذا كانت الأعيرة النارية طائشة تم توجيهها باتجاه إسرائيل دون قصد.
وفجر أمس اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى وأخلت المصلين منه تسهيلا لدخول مجاميع المستوطنين، مستخدمة قنابل الغاز والرصاص المطاطي، وحاصرت المعتكفات في المسجد القبلي حتى ينتهي المستوطنون من أداء صلواتهم وطقوسهم التلمودية. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع أكثر من 20 إصابة.
وأجرى وفد من الخارجية الأمريكية مباحثات مع وزير خارجية الاحتلال يائير لابيد في مسعى للتهدئة.
وقال لابيد في تغريدة إن “إسرائيل ستواصل الحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى، ولا توجد لديها نية لتغييره”، إلا أن السلطة الفلسطينية كذّبت، في بيان، الرواية الإسرائيلية التي تقول إن تل أبيب تحافظ على التزامها بـ “الوضع القائم” في الحرم القدسي، وتعمل على “تهدئة الأوضاع”.
من جهة أخرى حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة القرار الإسرائيلي تحديد عدد المصلين المسيحيين في كنيسة القيامة. واعتبر المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة القرار بمثابة حرب على الشعب الفلسطيني ومقدساته.
من جانبه قال بطريرك الروم الأرثوذكس في الأراضي المقدسة ثيوفيلوس الثالث إنه لا يوجد أي تفسير لهذا القرار.
وأضاف في حديث صحافي أن القرارات الصادرة بحق المقدسات الإسلامية والمسیحیة تتناقض مع الوضع القانوني والتاریخي القائم في القدس.
وأكد أن بطریركیة الروم الأرثوذكس المقدسیة تصارع من أجل الحفاظ على فسیفساء مدینة القدس في تنوعھا الحضاري والدیني.
إلى ذلك أدانت اللجنة الوزارية العربية أمس الخميس الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق المصلين في المسجد الأقصى المبارك، محذرة من أنها تنذر بإشعال دوامة من العنف تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وعقدت اللجنة الوزارية العربية، المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس، بدعوة من المملكة الأردنية، اجتماعا طارئا في عمّان أمس تناول سبل مواجهة التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وبلورة تحرك مشترك لوقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية في المقدسات، ووقف العنف، واستعادة التهدئة الشاملة.
وحذرت اللجنة، في بيانها، من أن “هذه الاعتداءات والانتهاكات تمثل استفزازا صارخا لمشاعر المسلمين في كل مكان، وتقويضاً لحرية العبادة في المسجد الأقصى المبارك، وحرية وصول المصلين إليه. وأكدت رفض “جميع الممارسات الإسرائيلية اللاشرعية المستهدفة تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك، وأي محاولة لفرض تقسيمه زمانيا ومكانيا”.