اخذت تتدحرج كرة الثلج وتكبر في اوكرانيا / كاظم نوري

217

كاظم نوري ( العراق ) – الخميس 14/4/2022 م …

حتى هذه اللحظة مازال الغرب وعلى راسه الولايات المتحدة يتعامل بغباء مع الازمة الاوكرانية و بطريقته العدوانية الفجة  التي تتسم بالاستخفاف والاستهتار  بروسيا  وبكل دول العالم وشعوبها لانه كما يبدوا يحاول ان يتغابى ولن يلتفت الى الوراء ظنا منه ان روسيا عاجزة عن احتلال كل اوكرانيا او ان محاولات اطالة امد الحرب من خلال الدعم العسكري لنظام كييف او الحاق الاذى بروسيا  قد  يمنع موسكو  من تحقيق مبدا اساسي تصر عليه دوما الا وهو ضمان امنها القومي واضافت له  ضرورة وجود ” عالم متعدد الاقطاب”  حتى لو كلفها ذلك اجتياح كل اوكرانيا.

المتحدث باسم الكرملين ديمتري  بيسكوف  كان واضحا عندما تحدث عن السلام في اوربا قائلا” بامكان الولايات المتحدة ان توقف امداد اوكرانيا بالاسلحة اذا ارادت احلال السلام في اوربا.

 مما يعني ان السلام في اوربا من وجهة نظر روسية لن يستتب في ظل وجود سلطة تحكم اوكرانيا معتمدة على الولايات المتحدة ودول حلف ناتو بالحصول على الاسلحة .

الا ان واشنطن تراهن  كما يبدوا  حتى على حل قضية دونباس  بالقوة المسلحة وهاهي تحاول ا ن تغري  حكام كييف بارسال الاسلحة والاموال واخذت  تشجع  وتغري المتصهين زيلينسكي حاكم اوكرانيا  على قصف بعض المناطق الحدودية الروسية وجاء الرد الروسي على تلك المغامرة ومحاولة التملص من بنود اتفاق في مفاوضان الجانبين في اسطنبول  جاء  الرد من  وزارة الدفاع الروسية مؤكدة ان الجيش الروسي سوف يضرب مراكز صنع القرار في كييف اذا استمرت اعمال التخريب ضد مناطق حدودية روسية.

اي ان راس المتصهين  زيلينسكي وبقية حكام اوكرانيا سوف يكون مطلوبا هذه المرة  وان موسكو قادرة على ذلك منذ اليوم الاول للعملية العسكرية لكنها لن تقدم على ذلك حتى عندما كانت قواتها تحيط بالعاصمة كييف وسحبتها لابداء حسن نية في المفاوضات التي اصبحت في خبر كان جراء الاعيب كييف.

هذه رسالة موسكوالواضحة لواشنطن ولجميع الدول التي تحاول اغراء  المتصهين بالدعم العسكري الذي اشارت له موسكو مرارا من ان اي ناقلة تحمل اسلحة امريكية او من دول تابعة لحلف ناتو  دعما لكييف ستكون هدفا مشروعا للقوات الروسية.

اما  سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية الذي اعتاد ان يطلق تسمية ” شركاء” على قادة الدول الغربية  فقد تجاوز في حديثه الاخير مسمى ” شركاء” الذي كان يطلقه على الغربيين  واستبدله ب”زملاء”  وربما لاحقا اعداء  بعد ان اطلقت موسكو مسمى ” غير الاصدقاء” وبالتدريج بعد ان افتضح الدور  الغربي المعادي المكشوف في الحرب الاقتصادية والسياسية ضد روسيا .

لقد عرف عن موسكو انها تمارس سياسة النفس الطويل ولن تنجر وراء الاستفزازات لكنها ترد على كل استفزاز وتحسم الامر اذا تطلب ذلك عندما تجد ضرورة لاتخاذ القرار ولن تتردد .

لاندري اذ ا كان زيلينسكي وبقية افراد السلطة الحاكمة في اوكرانيا قد استوعبوا تحذير موسكو الاخير عندما قصفت قوة تابعة لهم مدينة حدودية روسية هي بريانسك ما اسفر عن جرح عدد من المدنيين حين اكدت ” ان الجيش الروسي سوف يضرب مراكز صنع القرار في كييف اذا استمرت اعمال التخريب ضد مناطق روسية ومراكز صنع القرار معروفة  ولاتحتاج الى تعريف او توضيح  والحر تكفيه الاشارة لكن من يحكم اوكرانيا عبيدا بل خدما لواشنطن وليس احرارا.؟؟