زيلينسكي و مزاعم حماية البوابة الاوربية الشرقية / كاظم نوري

159

كاظم نوري ( العراق ) – السبت 9/4/2022 م …

 شعارات زيلينسكي الرئيس الاوكراني  الذي يحاول من خلالها كسب عواطف دول القارة الاوربية المعادية لروسيا وشعبها والحصول على المساعدات العسكرية والاموال بعد ان خذلته بالتدخل مباشرة بالحرب الى جانب اوكرانيا بعد ان اعتمدت دول ” ناتو”  مجتمعة مقولة ” مقاتلة روسيا باخر مواطن اوكراني “.

 تذكرنا  شعارات زيلينسكي بشعارات  الرئيس العراقي صدام حسين خلال الحرب مع ايران في الثمانينات عندما قال” ان العراق يقاتل ايران  نيابة عن الامة العربية  لحماية البوابة الشرقية للوطن العربي .

 اما رئيس اوكرانيا فقد قال هو الاخر ان ” اوكرانيا تقاتل  روسيا نيابة عن اوربا  لحماية البوابة الشرقية في اوربا.

وهاهي دول القارة الاستعمارية في اوربا فضلا عن الولايات المتحدة الامريكية تقدم وبسخاء  يفوق الكرم ” الحاتمي” الاسلحة والاموال للمتصهين زيلينسكي مثلما قدمت الاسلحة والمساعدات لصدام في حينها خلال حربه مع ايران وعملت على اطالتها لسنوات ثمان بتنسيق مع انظمة فاسدة في المنطقة .

 والفرق بين الاثنين ان صدام كان يدفع الاموال مقابل الاسلحة او ان دولا خليجية تكفلت بدفع الملايين من الدولارات لمواصلة الحرب  واحتسبتها ديونا على العراق بينما زيلينسكي تعانى بلاده من الافلاس وتعتبرمساعدات واشنطن وعواصم الغرب الاستعماري الاخرى  قروضا مؤجلة هي الاخرى  على اوكرانيا  خاصة تلك التي قدمها البنك الدولي بايعاز من واشنطن وحلفائها والتي تكبل اوكرانيا  وشعبها بالديون.

بوابة الوطن العربي الشرقية اصبحت مخلوعة وتحول العراق الى ساحة تعبث بها القوى الاجنبية وذهب صدام الذي ردد شعارات  حماية البوابة الشرقية .

 وبقيت ايران كما ترونها الان بل ازدادت قوة مستفيدة من تجربة الحرب مع العراق رغم العقوبات والحظر  غير الشرعي عليها .

المصير نفسه ينتظر حامي البوابة الشرقية لاوربا الذي بات يستجدي ويدعوا المرتزقة والارهابيين للوقوف بوجه روسيا التي تصر علنا انها سوف تنفذ اهداف عمليتها العسكرية سواء بالقوة المسلحة او ارغام اوكرانيا على الاقرار بها  عن طريق المفاوضات التي يحاول الغرب عرقلتها بهدف  اطالة امد الحرب  لتحقيق احلامه المريضه ضد روسيا وشعبها .

بوابة اوربا الشرقية التي يزعم زيلينسكي انه يخوض حربا ضد روسيا لحمايتها  نيابة عن دول اوربا سوف تلحق هي الاخرى ببوابة العراق الشرقية للوطن العربي وان بوادر الركوع عند المطالب الروسية واضحة لاسيما ان موسكو تصر على تحقيق الاهداف التي تحركت من اجلها عسكريا بعد ان منحت اوكرانيا فرصة استمرت 8 سنوات تنصل فيها زيلينسكي من اتفاقات مينيسك ولم يلتزم ببنودها خاصة تلك التي تتعلق بحماية دونباس.

لاشك ان القيادة الحالية في اوكرانيا وعلى راسها زيلينسكي سوف تدفع ثمنا لايقل عن الثمن الذي دفعته القيادة العراقية  بعد انتهاء  الحرب مع ايران والتي دامت قرابة ثماني سنوات لاسيما ان الكرملين المح الى  انهاء الحرب قريبا لقطع  الطريق على اولئك الذين يحلمون باطالتها وعلى طريقة الحرب بين العراق وايران  وتحقيق اهداف موسكو في غضون الايام  القادمة  وسوف يكون حال بوابة اوربا الشرقية شبيها بحال بوابة الوطن العربي الشرقية اثر  الاصرار الروسي على تحقيق اهداف العملية العسكرية التي دخلت شهرها الثاني واسفرت عن تدمير البنى التحتية العسكرية والاقتصادية لاوكرانيا وان محاولات الدعم العسكري الغربي لكييف شبيهة بمحاولة احياء من يحتضر وهو على فراش الموت  وعلى طريقة  واساليب صيادي الطيور تراهم ينفخون في خلفية الطير الذي تناله  بنادق صيدهم لعل  الحياة تعود اليه .

ان محاولات النفخ في خلفية زيلينسكي من خلال ضخ الاسلحة والاموال الغربية سوف لن تعيد له  الحياة  لانه يحتضر بعد ان وقع بالمصيدة الروسية.