نظام عالمي متعدد الاقطاب قادم واغلبية الروس مع التخلص من نظام كييف المتطرف / كاظم نوري

191

كاظم نوري ) العراق ) – الأربعاء 30/3/2022 م …

باتت مؤشرات السعي لاقامة نظام  عالمي متعدد الاقطاب واضحة وجلية والفضل يعود الى الازمة الاوكرانية التي كشفت المستور في عداء الغرب الصارخ  لروسيا  مع وجود تيار شعبي روسي واسع يؤكد على  عدم جدوى الحوار والمفاوضات  مع كييف  ويؤكد ضرورة التخلص من النظام الحاكم في اوكرانيا المجاورة والاستمرار بالعملية العسكرية  لاحبا بالحرب لكن هناك تجارب ان هذا النظام ” الذي يتصدر المشهد فيه ”  نازيون ومتطرفون” وفق المعلومات المتوفرة  سوف يكون عبئا على روسيا ودول الجوار مثل بلاروسيا  وغيرها من حلفاء موسكو  ويتسبب بالمشاكل لها لاحقا ما ان يستعيد قدراته التي جرى تدميرها في العملية العسكرية الروسية  والكشف عن تعاونه مع واشنطن في مجال البحوث البيولوجية والجرثومية خلافا للاعراف والقوانين الدولية حيث تم العثور على مراكز سرية  للتجارب بهذا الشان .

الانباءالواردة من روسيا تؤكد ان هناك شريحة واسعة من الشعب الروسي  على القيادة الروسية ان تستمع  اليها تتساءل  ويصل تساؤلها حد الاستغراب عن جدوى الحوار مع كييف بصرف النظر عن التعهدات التي وردت في ورقة قدمهاالوفد الاوكراني المفاوض في  مدينة اسطنبول الى الوفد الروسي تتضمن  الاستجابة لبعض المطالب الروسية منها حياد اوكرانيا وعدم انضمامها الى تحالفات وعدم الحديث عن استعادة القرم بالقوة العسكرية  وغيرها.

وتؤكد الانباء ايضا ان الوضع في روسيا طبيعيا رغم الاعمال العسكرية في اوكرانيا   خاصة ما يتعلق بحاجات المواطنين لاسيما وان هناك شركات صينية ابدت استعدادها لتحل محل الشركات الغربية التي غادر بعضها اراضي روسيا تنفيذا لاوامر صدرت لها بهدف الحاق الضرر بالاقتصاد الروسي جراء العقوبات غير الشرعية التي فرضت على موسكو.

ان زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف  الى الصين لحضور مؤتمر وزراء خارجية دول الجوارالافغاني  والتي استهلها بالحديث عن عالم متعدد الاقطاب بالقول ان روسيا حريصة على التطور الثابت والمستمر لعلاقات مع الصين مشيرا الى ان البلدين يعتزمان السير قدما نحو نظام عالمي عادل ومتعدد الاقطاب.

وقال لافروف ان روسيا والصين وشركائهما سيتحركون معا  نحو نظام متعدد الاقطاب وعادل وديمقراطي بناء على نتائج المرحلة الخطيرة التي يمر بها تاريخ العلاقات الدولية.

 وتعد الهند من شركاء موسكو وبكين في هذا المجال ورغم   محاولات الولايات المتحدة  دق اسفين بين الصين والهند  لقطع الطريق على تطبيع العلاقات بين البلدين  ومحاولات اثارة الفتن بين البلدين الجارين لعرقلة  اقامة نظام عالمي متعدد الاقطاب خاصة وان الهند مرشحة هي الاخرى للتعاون مع روسيا والصين في مجال اقامة نظام دولي متعدد الاقطاب.

  ان وزير الخارجية الصيني زار نيودلهي مؤخرا لاثبات حسن نية الصين ازاء الهند هذه الخطوة الصينية دعت واشنطن الى التحرك من جديد نحو الهند من خلال زيارة مرتقبة لوزير خارجيتها الى نيودلهي لاثارة المزيد من المشاكل بين بكين ونيودلهي  في محاولة قطع الطريق على انضمام الهند الى روسيا والصين في سعيهما من اجل اقامة نظام عالمي متعدد الاقطاب.

الفشل كل الفشل سوف يلحق  بمحاولات واشنطن زرع الفتن وان العالم يتجه الى نظام جديد سوف  يتراجع  فيه الدور الامريكي في العالم خاصة وان الدول التي تسعى الى اقامة نظام دولي متعدد الاقطاب لديها امكانات اقتصادية كبيرة فضلا عن  تعداد نفوسها الهائل  وموقعها الجغرافي  وقدراتها العسكرية الكبيرة.