الاعتداءات الصهيونية على سورية والموقف الروسي / كاظم نوري

165

كاظم نوري ( العراق ) – الأربعاء 9/2/2022 م …

لازلنا نتذكر كيف دب الرعب في اوساط الصهاينة عندما اسقطت الدفاعات الجوية السورية احدى المقاتلات من طراز اف 16 التي كانت تعبث وترتكب الجرائم على هوى الصهاينة واذا بها تتحول الى ركام مما اثار  حتى حماة الكيان الصهيوني الذين يزودونه باحدث التقنيات العسكرية للتفوق على سورية وغيرها من الدول العربية.

اسقاط الطائرة جعل الكيان الصهيوني يتخفى كما يتخفى اللصوص في اعتداءاته  مما يدلل على جبنه فاستغل اجواء

لبنان المفتوحة  لتكرار اعتداءاته على سورية وكان العدوان الاجرامي الاخير بزعم ان صاروخا من سورية انطلق باتجاه الارض المحتلة.

 الموقف الروسي كان دائما  يتسم بالدبلوماسية مما شجع تل ابيب على مواصلة اعتداءاتها وهذه ربما المرة الاولى التي تتحدث بها روسيا عن الاعتدءات الصهيونية المتكررة على سورية وبلهجة تختلف عن اللهجات السابقة مثلما فعلت اخيرا عندما قام الطيران  الروسي  الحربي بتدريبات قرب  اجواء مرتفعات  الجولان  السورية  المحتلة بمشاركة الطيران السوري في سابقة هي الاولى من نوعها تحمل اكثر من رسالة للكيان الصهيوني وحلفائه.

بالامس اعادت تل ابيب  الكرة وقصفت طائرات الكيان الصهيوني منطقة قريبة من دمشق اسفر العدوان عن استشهاد عسكري سوري.

 وكعادتها تحتمي ” تل ابيب” في اعتداءاتها بالطيران المدني فضلا عن  استخدام  الاجواء  اللبنانية ولم يعد هناك شجاعة  لدى الصهاينة على ارسال الطائرات الى سورية مباشرة بعد اسقاط ” اف 16 بصاروخ سوري زودت به موسكو دمشق .

الكيان الصهيوني اتهم روسيا خلال عدوانه الاخير  بتفعيل ” منظومات حرب الكترونية” منتشرة في قاعدة حميميم الجوية  في طرطوس خلال العدوان  ما الحق ضررا بعمل تحديد نظام الموقع العالمي” جي بي اس” في المنطقة.

واعلن مصدر اعلامي صهيوني ان  نظام  تغطية المنظومات الدفاعية الروسية يطال شرق البحر المتوسط. وان تفعيلها يحول دون هبوط الطائرات في مطارات فلسطين المحتلة.

ووفقا للادعاءات الصهيونية فان تل ابيب بعثت رسالة الى موسكو مفادها ان تفعيل هذه  المنظومات يلحق ضررا بها غير ان روسيا تصر على ان هذه الخطوات ترمي الى حماية العسكريين الروس لاسيما وان الكيان الصهيوني ارتكب عدوانا على سورية سابقا مستغلا وجود طائرة عسكرية روسية تحاول التقرب من قاعدة حميميم  ما اربك الدفاعات الجوية السورية وتسبب في اسقاط الطائرة بمياه البحر المتوسط  ومقتل عدد  من العسكريين  الروس مما ازعج موسكو التي تصر على وقف الاعتداءات الصهيونية لمخالفتها كل القوانين الدولية وتشكل خطرا على الطيران الدولي المدني والوضع في سورية نفسها ايضا حيث الضحايا من المدنيين.

 على روسيا وبعد هذه الاعتداءات الصهيونية المتواصلة ان تتيح الفرصة للقوات السورية المسلحة بتفعيل منظومات الدفاع الجوي خاصة اس 300 التي اصبحت بحوزة سورية واية اسلحة اخرى لردع المعتدي الصهيوني الذي لايفهم سوى لغة القوة وتاكد ذلك في حروبه العدوانية ضد حزب الله حين شوهد جنوده وهم يجهشون بالبكاء .