يعبد* ( شعر ) / عمر زيد الكيلاني

146

عمر زيد الكيلاني ( فلسطين ) – الإثنين 10/1/2022 م …

* مدينة فلسطينية في محافظة جنين ، تشتهر بالزراعة وصناعة الفحم ، استشهد على ثراها الطاهر الشيخ الشهيد عز الدين القسام

هذا الجَمالُ تَجَلّى في مَغانِيها

يا (يَعْبَدَ) الخيرِ عَيْنُ اللهِ تَحْمِيها

يا بَلدَةً طَفَحَتْ بالخَيرِ مُذْ عُرِفَتْ

حتّى التّعَـبُّدُ بَعْضٌ مِنْ مَعانِيها

سِيماهُمُ الّلطْفُ يَبدو في مَلامِحِهِمْ

وُجوهُهم أَشْرقَتْ مِنْ نُورِ باريها

كأَنّهُم إخْوةٌ لا هَانَ جارُهُمُ

و الحُبُّ في (يَعْبَدٍ) يَجري بِواديها

أرضٌ كَمِثْلِ بِساطِ الخَيرِ مَربَعُها

في السّهلِ جُودٌ .. و جودٌ في رَوابيها

وإنْ نَظَرتَ لِذاكَ السّهلِ خِلتَ يَداً

او ريشةٍ رَسَمَتْ أوْ أَبْدَعَتْ فيها

خُضْراً مِنَ الزّرعِ او صُفراً لِحاصِدِها

بُنّيّةَ الحَـْرثِ قد طابتْ مَغانيها

وإنْ صَعَدْتَ فلِلزيتونِ قِصّتُهُ

تكادُ تَسْمعُها منْهُ لِــراويها

من عَهْد كَنْعانَ أَو مِنْ قَبْلِهِ جُبِلَتْ

و لم يَزَلْ أَثَـرٌ مِنْ كَفِّ بانيها

و للصِّبا ذِكْرَياتٌ في مَرابِعِها

و للطُّفولةِ عِشقٌ في نَواحيها

و زانَها اللهُ في غاباتِ (عَمْرَتِها)

حسناءُ لا شيءَ في الدنيا يُضاهِيها

كأنّها مِن جِنانِ الخُلدِ قَد قُطِعَتْ

حتّى يرى الخَلقُ بعضاً مِنْ مَعانِيها