الإسلام السّياسي المُتَصَهْيِن … عيّنات من تركيا وتونس / الطاهر المعز

357

الطاهر المعز ( تونس ) – الأربعاء 29/12/2021 م …  

بدأت العلاقات باعتراف تركيا، بصورة رسمية في شهر آذار/مارس 1949 بالكيان الصهيوني الذي قام على أرض فلسطين، وكانت تركيا أول دولة تسكنها أغلبية مُسلمة، تعترف بالكيان الصهيوني، تبعتها إيران (خلال حكم الشاه) سنة 1950، وتطوَّرت العلاقات لتشمل المجالات الإستراتيجية والعسكرية والإقتصادية، لكنها أصبحت مُتقلّبة، في ظاهرها، منذ 2002، تاريخ وصول حزب العدالة والتنمية إلى السُّلْطة، لكن القنوات السّرّية بقيت مفتوحة، ولم تتأثر العلاقات الإقتصادية والعسكرية، بل تعزَّزَتْ، رغم محاولات تركيا الظّهور بمظهر المُدافع عن الإسلام (السُّنِّي) وعن الشعب الفلسطيني، لكن الكيان الصهيوني يُدْرِكُ أن تركيا تحاول “استعادة أمجاد الدولة العثمانية”، والهيمنة على الوطن العربي، وبعض مناطق آسيا ووَسَط أوروبا…

تربط تركيا والكيان الصهيوني علاقات اقتصادية وعسكرية متميزة، بحكم انتماء تركيا لحلف شمال الأطلسي، واعترافها ب”شرعية” دولة الإحتلال، وبحكم علاقاتهما المتميزة مع الولايات المتحدة، ووَثّقَت حكومتا الدّولَتَيْن التّعاون العسكري القائم، بتوقيع اتفاقيات تعاون عسكري، وا”اتفاق الشراكة الإستراتيجية”، سنة 1996، في ظل حُكومة حزب “الرّفاه” (اللإخوان المسلمون بقيادة “نجم الدّين أربكان”)، رغم معارضة أو “تحَفُّظ” كوادر وقواعد الحزب، ويتضمّن الإتفاق التبادل التجاري والإستخباراتي والتّعاون والتدريب الأمني والعسكري…

مَرّت العلاقات الصهيونية التّركية بأزمة، من 2010 إلى منتصف 2016، لكن لم تتأثر بذلك العلاقات التجارية والعسكرية والإستخباراتية، إلى أن أعادت تركيا سفيرها إلى تل أبيب، في كانون الأول/ديسمبر 2020، وأفادت دائرة الاتصالات بمكتب الرئيس التركي، يوم 12 تموز/يوليو 2021، بأن أردوغان هنأ في مكالمة هاتفية (دامت أربعين دقيقة) الرئيس الصهيوني “هرتسوغ”، مُؤَكِّدًا أن العلاقات بين تركيا وإسرائيل “لها أهمية كبيرة لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وذات أهمية  كبيرة في مختلف المجالات خاصة في الطاقة والسياحة والتكنولوجيا…”، وعلى ذِكْر الطاقة، وجّهت تركيا دعوةً رسمية (نيسان/ابريل 2021) إلى وزير الطاقة الصّهيوني للمشاركة في مؤتمر عن الطاقة، بإشراف الرئيس الإخواني التّركي “أردوغان”، واعتبرت الصحف الصهيونية أن مكالمة الهاتفية لأردوغان تعكس الرّغبة الأمريكية (والتّركية والصهيونية كذلك) في تطوير العلاقات بين الجانبين، ومع حلفاء الإمبريالية الأمريكية بالوطن العربي، من المغرب إلى البحرَيْن، فضلاً عن حاجة تركيا، في ظل تراجع المؤشرات الإقتصادية، إلى ترميم وضعها الإقتصادي والسياسي الدّاخلي، قبل الإنتخابات العامة، سنة 2023، وتُشير تطورات العلاقات إلى تجاوز الإطار الثنائي، وشمولها القضايا الإقليمية، من إيران إلى آسيا الوسطى، ومن سوريا إلى اليونان وقبرص، على طَرَفَيْ البحر الأبيض المتوسّط، وتُشير الإستطلاعات إلى عدم تحمّس المواطنين (من الحزب الحاكم، أو من المعارضة) لتطوير العلاقات مع الكيان الصهيوني، بل تُمثّل هذه الخطوة قرارًا سياسيا، قدّمه الإعلام الرسمي (الدّعاية الحكومية) كضرورة اقتصادية وأمنية، رغم ادّعاء دعْم الشعب الفلسطيني وانتقاد اتفاقيات التّطبيع…

أدّى الإعتراف التّركي المُبكّر بالكيان الصّهيوني إلى تعزيز العلاقات في المجالات السياسية والإقتصادية (اتفاقية التجارة الثنائية الحُرّة، كانون الثاني/يناير 2000) والتقنيات العسكرية، والإستخبارات، والعمل السّرِّي بإقليم كردستان العراق وسوريا، منذ عُقُود، كما اشترت تركيا من الكيان القمر الصناعي “أُفُق” ونظام الدفاع الجوي المُضاد للصواريخ “أرو”، بمباركة أمريكية، وتوطّدت العلاقات، بعد انهيار الإتحاد السوفييتي، ولم تتأثَّر بوصول الإخوان المسلمين إلى السلطة (سنة 2002)، ورغم انتقاد حكومة الإخوان المسلمين بتركيا، سنة 2004، سياسات الإحتلال الصهيوني بأراضي الإحتلال الثاني (عدوان 1967)، تَعَزَّزت، وتطورت الإتفاقيات العسكرية والإقتصادية والتجارية، التي بلغت قيمتها ثلاثة مليارات دولارا مُعْلَنَة، خارج الصفقات العسكرية، سنة 2009، وقُدّرت قيمة المبادلات التجارية (خارج مجال الأسلحة) بنحو خمسة مليارات دولارا، سنة 2019، ووصف وزير خارجية الكيان الصّهيوني هذه العلاقات، سنة 2006، ب “العلاقات الكاملة والنموذجية”، ووصفت مراكز البحث الصهيوني هذه العلاقات ب”التّحالف الإستراتيجي” الذي يستهدف دول الجوار، ثم اتفقت حكومة “الإخوان الصهاينة” و “الإخوان المسلمين”، منذ سنة 2013، على مد خطوط أنابيب لنقل الغاز الفلسطيني المَسْرُوق من ساحل حيفا، إلى الموانئ التّركية، قبل تصديره إلى أوروبا، وتريد حكومة الإخوان المسلمين الإستفادة من وضعها الجيوستراتيجي لتصبح ملتقى طُرُق مرور الغاز (وكذلك الماء والكهرباء والألْياف الضّوئية)، وربط البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، بالبحرَيْن الأسود وقزوين، في حين عملت الولايات المتحدة على تعزيز التحالف التركي الصهيوني، ضد “التطرف الإسلامي” ثم ضد إيران وروسيا والصّين وسوريا وليبيا (باعتبار الإخوان المسلمين “إسلامًا سياسيا مُعتدلا”، بحسب القاموس السياسي الأمريكي)، ضمن مشروع “الشرق الأوسط الكبير”…

في ذكرى النكبة (أيار 2021) استغل الرئيس التركي رجب أردوغان تصعيد المقاومة “الإسلامية” اللهجة مع الكيان الصهيوني، لتقديم نفسه كزعيم للمسلمين، بغَرَضِ تحقيق أهداف سياسية داخلية، لا علاقة لها بالإسلام ولا بفلسطين ولا بالعرب، خاصة في ظل تواصل المباحثات المباشرة مع القادة الصهاينة، وفي ظل تنامي العلاقات الإقتصادية والتجارية والعسكرية، وبينما كان الرئيس أردوغان يصف الكيان الصهيوني ب”دولة الإجرام والقتل والإرهاب”، كانت الحُكُومة التّركية الإخوانية تُجري، في نفس الوقت، منذ شهر أيلول/سبتمبر 2020، مباحثات منتظمة مع مختلف لجان البرلمان الصهيوني (الكنيست) ومع القيادات الفلسطينية، في دور متكامل مع مصر، لإخضاع الفصائل الفلسطينية التي لا تزال تُقاوم الإحتلال، بحسب موقع “مركز دراسات الإقتصاد والسياسة الخارجية – أسطنبول” 20 أيار/مايو 2021. أما تصعيد اللهجة من حين لآخر، فيستجيب لمتطلبات سياسية داخلية، لأن قاعدة حزب العدالة والتنمية الحاكم، ليست راضية على مسار تطبيع علاقات تركيا (و”حماس”) مع الكيان الصّهيوني، وعلى تدهور العلاقات مع دول عربية عديدة، مثل الجزائر ومصر والسعودية، فضلاً عن سوريا والعراق، ولمّا كانت العلاقات السياسية مُجَمَّدَة، ارتفع حجم وقيمة التبادل الإقتصادي والتجاري، وتطورت العلاقات الأمنية والعسكرية، وفي مجال الإستخبارات، بحسب موقع “مركز الدّراسات الإستراتيجية للشرق الأوسط” – أنقرة 09 كانون الأول/ديسمبر 2021، تعليقًا على إطلاق سراح زوجيْن يحملان جنسية دولة الإحتلال، سبق اعتقالُهُما بتهمة التّجسّس…

حصل الرئيس الإخواني التّركي “رجب طيب أردوغان”، على وسام الشجاعة السياسية سنة 2004، ووساماً آخر سنة 2005، من منظمات اللُّوبي الصّهيوني الأمريكي، بعد زيارة القُدْس ولقاء رئيس حكومة العدو “أرييل شارون”، ما أثار انتقادات مُعَلِّمِه، رئيس الحكومة الأسبق (حزيران/يونيو 1996 – 1997 ) “نجم الدّين أربكان” ( 1926 – 2011 ) وانتقادات قواعد المنظمات الإسلامية التي أعلنت إنه “يخدم مخططات الصّهيونية”،

استقبل الرئيس التركي “رجب طيب إردوغان”، يوم الأربعاء 22/12/2021، مجموعة من الحاخامات (رجال الدّين اليهود)، ليتحدَّث معهم عن “أهمية العلاقات التركية الإسرائيلية من أجل أمن المنطقة واستقرارها”، وتفاخرَ باتصالاته الهاتفية المتكررة مع الرئيس الصهيوني “إسحاق هرتسوغ” ورئيس الوزراء “بينيت”، وناشد الحاخامات “المساهمة الفعالة في الحوار التركي الإسرائيلي”، الذي يريد له أن يحقّق المصالحة النهائية مع “تل أبيب” بأسرع ما يمكن، بحسب المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية الذي كتب في بيانه، الذي أوردت وكالة “الأناضول”، مقتطفات منه: “إنَّ الوفد الذي استقبله إردوغان كان يضمّ القيادات الاجتماعية والدينية للجالية اليهودية في تركيا (حوالى 20 ألفاً)، إضافةً إلى رئيس وأمين عام  “تحالف حاخامات الدول الإسلامية“(Alliance of Rabbis in Islamic States – ARIS) ، الذي نشأ في تركيا، وعقد أول لقاء له بحضور الرئيس التركي، والعديد من حاخامات أوزبكستان وألبانيا وكوسوفو وأذربيجان وقرغيزيا وكازاخستان وروسيا وأوغندا ومصر والإمارات وقبرص التركية وحاخام يهود إيران المقيمين في نيويورك… “، وأعلن أردوغان إنَّ انتقاداته السابقة للحكومة الإسرائيلية كانت بهدف تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مضيفاً “إنني، وفي هذا الإطار، أولي حواري مع الرئيس هرتسوغ ورئيس الوزراء بينيت أهمية بالغة، لأنَّ التعاون التركي الإسرائيلي ضروري ومهمّ جداً من أجل الأمن والاستقرار في منطقتنا. وأرى دعمكم للحوار التركي الإسرائيلي مهماً جداً، لأن الحوار واللقاءات المشتركة تخدم مصالح الطرفين، كما هو عليه الوضع في علاقاتنا التجارية والسياسية، وهي رائعة، بحسب بيان المكتب الإعلاميّ للرئاسة الذي لم يتطرَّق إلى تفاصيل ومحتوى وأهداف اللقاء، لكن النّسخة العربية لمواقع صحف المعارضة القليلة المُتبقّية، مثل “أحوال تركية” أو “زمان”، اعتبرت هذا اللقاء مُبالغة في التّودّد إلى الكيان الصهيوني والمنظمات الصهيونية، ذات النّفوذ الكبير في الولايات المتحدة وأوروبا، وذكّرت صحيفة “زمان” بالوساطات التي يبذلها الرئيسان الأوكراني “فلاديمير زالينسكي” والأذربيجاني “إلهام علييف” لتحقيق المصالحة التّامة وإقامة حلف يضم تركيا والكيان الصهيوني، كذراع للإمبريالية الأمريكية ولحلف شمال الأطلسي (ناتو) في المشرق العربي وغرب آسيا وآسيا الوُسطى…

 

تميّزت مواقف وممارسات الإخوان المسلمين بخصوص التّطْبيع، بالمُراوغة، ويذكر العديد من المواطنين العرب والفلسطينيين ما كتبه الرئيس المصري الراحل، محمد مرسي، زعيم الإخوان المسلمين بمصر، للمجرم “شمعون بيريس”، من عبارات مثل “عزيزي”، أو “صديقُكَ المُخلص”، وما إلى ذلك من عبارات التّملّق والرّكوع، ليس إلى اللّه، وإنما إلى مُجرم صهيوني، ساهم في احتلال فلسطين ومصر وسوريا وارتكب مجازر وعمليات إبادة…   

فيما يلي مُتابعة لبعض مواقف وتصريحات بعض زُعماء حركة الإخوان المسلمين “النهضة” التي حكمت تونس من 2012 إلى 2021، والتي رفضت إدراج تجريم التّطبيع بالدّستور التونسي، ودعمت تعيين وزير سياحة يحمل الجنسيات الفرنسية والصهيونية، وتُنظّم شركته السياحية، من مَقَرّها بباريس، رحلات بين فلسطين المحتلة وتونس، بذريعة “الحج” إلى موقع ديني يهودي بجزيرة “جِرْبَة”، وأعلن راشد الغنوشي، مؤسس ورئيس الحركة، يوم 26 نيسان/ابريل 2014: “إن هذه الرحلات تدعم الموسم السياحي، ولا ينبغي التشويش عليه بهذه القضية”، كما أن حركة الإخوان المسلمين التونسيين (النهضة)، عينت “خميس الجهيناوي”، رئيس مكتب الإتصال بتل أبيب ( 1996 – 2000) بين نظام زين العابدين بن علي والكيان الصهيوني، وزيرًا للخارجية، وهو أحد المُدافعين عن التّطبيع، والمُتهجّمين على مناهضي الإحتلال الصهيوني لفلسطين…

 من جهة أخرى، لم يكن راشد الغنوشي يشغل أي منصب رسمي، قبل انتخابات 2019، لكنه يُشارك بانتظام (صُحبة بعض أفراد أُسْرَتِهِ)، في ملتقى “دافوس” لأثرى أثرياء العالم، وأدلى هناك بتصريحات لوسائل الإعلام الصهيوني، بنهاية شهر كانون الثاني/يناير 2012، بينما كانت العديد الأحزاب والجمعيات والمنظمات غير الحكومية، تُطالب بتجريم التّطبيع، وفي نفس الوقت الذي كان الإخوان المسلمون بتونس ومصر يدعون إلى إغلاق سفارة سوريا وطردها من الجامعة العربية، وتسفير فُقراء وفقيرات تونس كمرتزقة وكجواري للإرهابيين في ليبيا وسوريا والعراق، بدعم من دُوَيْلَة قَطَر وتركيا، وبإشراف المخابرات الأمريكية والصّهيونية، كما كتبت مواقع الإعلام بتونس عن دخول وفد قوامه 61 “سائحًا” صهيونيًّا (نيسان/ابريل 2014)، بجوازات سفر صهيونية وبتصريح من نائب وزير الداخلية، ومن وزيرة السّياحة، ورفض نواب الإخوان المسلمين بالمجلس التأسيسي مُحاسبة أو إقالة الوزراء المُتّهَمين بالتّطبيع

تعاقدت أحزاب وحركات الإخوان المسلمين بالبلدان العربية، وغير العربية (وهي ليست الوحيدة) مع شركات “استشارات”، وهي شركات إشهار، تُصَمّم الدّعاية الإنتخابية، وتُحاول التّأثير في الرّأي العام، وما إلى ذلك، ومنها شركات صهيونية، أو يمتلكها ضُبّاط جيش ومخابرات صهاينة، مقرّها كندا أو سويسرا أو الولايات المتحدة، أي خارج فلسطين المحتلّة، ما يُؤدّي إلى تَشابك المصالح، فضلاً عن التّطبيع المُتخَفِّي أو العَلَني، حيث ضُبِطَ راشد الغنوشي مُتلبِّسًا بجريمة التّطبيع، عندما شارك في لقاء نَظَّمَهُ “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” ( الفناء الخَلْفِي لمنظمة “إيباك”، أكبر لوبي صهيوني بالولايات المتحدة والعالم)، وصرّح، يوم 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 “لسْتُ مَعْنِيًّا بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فهو شأن الفلسطينيين والإسرائيليين، بل أنا وحركة النهضة معنِيٌّون بما يجري بتونس، ولا يمنع برنامجنا احتمال وجود علاقات مع إسرائيل، والتنسيق مع حلف شمال الأطلسي، الذي يُنسّق بعض العمليات العسكرية والأمنية مع جيش وأمن تونس، ولا نِيّةَ لنا بوضع حدّ للتعاون والتنسيق…”، وفْقَ ما ورد بمجلة “ويكلي ستاندارد” الأمريكية، بتاريخ 01 كانون الأول/ديسمبر 2011، ولا يعكس هذا الموقف رأي راشد الغنوشي، الفرد، بل نائب المُرشد العام للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين آنذاك، ومؤسس وزعيم حركة الإخوان المسلمين بتونس، حركة “النّهضة” التي برعت قياداتها في نهب المال العام، واحتكار واستغلال السّلطة، باعتبارها “غنيمة” تُوَزّع بين “الإخوان”، وشراء وسائل الإعلام لتشويه المُنافِسين والخُصُوم ومعاملتهم كأعْداء، ووصل الأمر حد اغتيال الخُصُوم السياسيين (منهم شكري بلعيد في شباط 2013 ومحمد البراهمي في تموز 2013)، وبرعت في مُعاداة كل ما يَمُتُّ بصِلَةٍ إلى العُرُوبة، مقابل الإنبطاح أم الإمبريالية الأمريكية والصهيونية، حيث لم تُعلن حركة “النهضة” عن موقف صريح من قرار “دونالد ترامب” الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، ونقل سفارة الولايات المتحدة من “تل أبيب” إلى “القُدس”، ما يُفَنّد ادعاءهم بعشق “القدس الشّريف”…