الناشط الفلسطيني الشاب محمد الكرد في خطابه في الأمم المتحدة يفضح جرائم العدو الصهيوني ونهجه العنصري

194
مدارات عربية – الأربعاء 1/12/2021 م …

ومحمد الكرد (23 عاماً) هو أحد أبناء عائلة الكرد التي اكتسبت شهرة واسعة بسبب صمودها في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، أمام مضايقات المستوطنين وخطر الإخلاء.

وقال الكرد في خطابه في الأمم المتحدة، والذي تم تداوله بشكل واسع، الثلاثاء، “مرحباً أيها المجتمع الدولي، وشكراً لخطاباتكم المزلزلة، أنا متأكد أن السلطات القائمة بالاحتلال تشعر بالقلق الشديد الآن”.

وأضاف مستنكراً تعاطي المجتمع الدولي مع القضية الفلسطينية عبر بيانات الإدانة: ” الإفلات من العقاب وجرائم الحرب لن توقعه بيانات الإدانة وإظهار الدهشة، لما لن توقفه تغريدات القلق، لقد أوضحنا مراراً وتكراراً التدابير والسياسية التي يجب اتخاذها”، مؤكداً أن المشكلة في الأساس ليست في جهل العالم بما يدور في الأراضي الفلسطينية بقدر ما يرتبط الأمر بالتقاعس في العمل من أجل إنهاء المعاناة المستمرة منذ عشرات السنوات.

وتحدث الكرد في خطابه الذي جاء بمناسبة اليوم العالمي للتضامن  مع الشعب الفلسطيني عن معاناة عائلته التي طردت من حيفا عام النكبة واستمراراً لتلك المعاناة لازال الاحتلال يلاحقهم ويهددهم بالطرد من منزلهم وآخرين يسكنون في حي الشيخ جراح، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في سياق التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني.

كما تطرق الناشط الفلسطيني إلى أن القوانين الإسرائيلية والمحاكم التي تهدف إلى “حماية المستعمر وتثبيت حكمه على المحتَلين والمستَعمرين الفلسطينيين”. كما، كذلك عن حصار غزة ومعاناة أهلها، وأوضاع الأسرى الفلسطينيين.

 

وأكد الشاب الفلسطيني إيمانه بزوال الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، وختم حديثه قائلا: “ستكون هناك، يوما ما، متاحف ونصب تذكارية لتكريمنا وأخرى تحمل أسماءنا، وسيقف الناس فوق أرضنا ويعترفون بمعاناتنا، لكن آمل أن يحدث كل هذا الاعتراف بينما ما يزال الفلسطينيون هنا. نستحق العدالة والتحرير في حياتنا”.

ورجّح أن تطرد إسرائيل والمنظمات الاستيطانية المدعومة من الأغنياء، والمحمية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسرته من منزلها كما آلاف الأسر الفلسطينية الأخرى في حيّهم وأحياء أخرى من القدس ومناطق مختلفة من فلسطين.

 

 

وعبر الفلسطينيون عن فخرهم بالكرد، وأطلقوا هاشتاغ #محمد_الكرد_يمثلني، مشيدين بمضمون خطابه الذي استنكر جرائم الاحتلال، وبقوة وجرأة الرسالة وقدرة الكرد على انتقاء الكلمات، حاثاً المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية بعيداً عن استخدام عبارات الإدانة والشجب، وأنه بذلك مثل صوت الشباب الفلسطيني الواعي المؤمن بعدالة قضيته.

وقال أحدهم:” ما بعرف كم مرة عدت خطاب محمد الكرد بالأمم المتحدة وما أقدر غير كل مرة أنبهر فيه وباختياره للمصطلحات بدقة حتى مع تهزيئه لخطابات استنكار الأمم المتحدة كيف حكاها بطريقة رايقة مسح فيهم الأرض بكل هدوء وكمل مسح الأرض باليهود وأكد بكل جملة على إنه الاحتلال رح ينتهي”.

 

 

 

 

وفي خطوة تصعيدية رداً على خطاب الكرد، سمحت شرطة الاحتلال للمستوطنين بوضع شمعدان على مدخل عائلته، موفرة لهم الحماية.

وذكرت صفحة تهتم بأخبار حي الشيخ جراح أن المستوطنيين الذين تجمهروا أمام منزل عائلة الكرد، مساء اليوم الثلاثاء، يحملون السلاح، محملة الاحتلال المسؤولية عن أي جريمة قد تقع في الحي.

 

وكانت صحيفة “التايمز” الأمريكية قد اختارت كلا من الشقيقين منى ومحمد الكرد ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة عالميا في 2021.

وقالت الصحيفة إن التوأمين ساعدا على إحداث تحول دولي بالخطاب فيما يتعلق بإسرائيل وفلسطين، وأتاحا للعالم نافذة على العيش تحت الاحتلال في القدس المحتلة.

وأضافت الصحيفة أن الشقيقين الكرد أتاحا من خلال المشاركات على الإنترنت والظهور في وسائل الإعلام، للعالم “نافذة على العيش تحت الاحتلال في القدس الشرقية”.

وتابعت الصحيفة “لأكثر من عقد من الزمان، تناضل عائلة الكرد مع العشرات من جيرانهم في حي الشيخ جراح ضد إمكانية إخلاء منازلهم قسريا من قبل المستوطنين الإسرائيليين”.

وبحسب الصحيفة، فإن الشقيقين الكرد يتمتعان بشخصيات جذابة وجريئة، وأصبحا أكثر الأصوات شهرة لأولئك المهددين بفقدان منازلهم في الشيخ جراح

وأوائل يونيو/ حزيران الماضي، اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي منى ومحمد، بتهمة “القيام بأعمال تخل بالنظام والسلم وأعمال مثيرة للشغب”، قبل أن تفرج عنهما، في ظل تضامن واسع معهما داخل وخارج الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويأتي الاجتماع ضمن إحياء الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي عبّر خلاله عدد من المسؤولين الدوليين وممثلون عن المجتمع المدني عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، وقدموا رؤيتهم لآخر التطورات على الأرض.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت بموجب قرارها 40/32 لعام 1977، الـ29 من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام يوماً دولياً للتضامن مع الشعب الفلسطيني.