جواسيس ” واشنطن”  يدا بيد مع ” داعش ” في افغانستان / كاظم نوري

136

كاظم نوري ( العراق ) – الإثنين 1/11/2021 م …

كما كان متوقعا فقد اكتشفت “حركة طالبان” بعد الهزيمة التي الحقتها بالولايات المتحدة  وحلفائها في حلف ” ناتو” العدواني  ان الاجهزة  المخابراتية الامريكية دربت عسكريين افغان سابقين  وقد انضموا الى جماعات ” داعش ” الارهابية التي نشطت مؤخرا في افغانستان بعد انسحاب القوات الامريكية مرغمة من البلاد.

ليس غريبا ان تكتشف  حركة ” طالبان” التي نختلف معها في النهج والاهداف والتوجهات وفي كل شيئ سوى اننا ننطلق من مبدا عدو عدوي صديقي لنلتق معها بالتصدي  للاستهتار العالمي ممثلا بالسياسة العدوانية الامريكية في التامر على الشعوب .

 ليس غريبا ان تكتشف طالبان  ان هناك تعاونا بين بعض من جواسيس الولايات المتحدة الامريكية ” وداعش”  الارهابية للقيام باعمال تخريبية لاسيما وان هناك ادلة على نقل جماعات ارهابية من  سورية الى افغانستان قبل الانسحاب الامريكي المذل من افغانستان.

ان نشاط ” داعش الارهابية” في افغانستان تحت اية مسميات كان متوقعا وانه يدعم مقولة ان ” واشنطن ” انهزمت في افغانستان رغم 20 عاما من الاحتلال لهذا البلد لكنها لن تتركه ينعم بالاستقرار والامان لانها  كانت تعمل طيلة عقدين من السنين  على تكريس كل امكاناتها من اجل الابقاء على قوى تخريب وتدمير في البلاد بعد ان شعرت انها  لابد وان تترك افغانستان في يوم من الايام جراء الخسائر البشرية والمادية ا لفادحة  لانها هي وبريطانيا ليست جمعيات خيرية او انسانية .

 تخيلوا ان بريطانيا   اعلنت مؤخرا انها  نقلت ” 29″ من مثليي الجنس من افغانستان الى بريطانيا ومنحتهم حق  العيش  هناك بينما تخلت عن الكثيرين من الذين تعاونوا معها كما فعلت الولايات المتحدة .

 فقد كشفت صحيفة ” وول ستريت جورنال” ان الولايات المتحدة ارسلت اسلحة ومعدات قتالية  هائلة الى افغانستان قبل انسحابها وان  قسما من هذه الاسلحة وقع بيد ” طالبان” التي داهمت واشنطن بالسيطرة على العاصمة كابل مما اربك الولايات المتحدة وحلفائها لكن جزءا كبيرا من نفس الاسلحة كان مرسلا الى جواسيس الولايات المتحدة  و وعملاء دول ناتو وكذلك الى ” جماعات ” داعش” الارهابية ” التي تسلمت قسما منها للتخريب في  افغانستان ومحاولة العبث بدول الجوار الافغاني الحليفة لموسكو  مستهدفة روسيا تحديدا.

روسيا لم تخف قلقها من هذه التصرفات الامريكية فقد اكد وزير الخارجية سيرغي لافروف ان  المهمة الرئيسية لبلاده  تتمثل في منع زعزعة استقرار حلفائها في منطقة اسيا الوسطى بعد وصول حركة طالبان الى السلطة.

ومن الضروري منع زعزعة الاستقرار في الدول  المجاورة الى روسيا والحد من تزايد الاعمال الارهابية وتجارة المخدرات.

ان الولايات المتحدة بعد ان فشلت في استمرار احتلالها لافغانستان ولحقت بها هزيمة مدوية لن تترك البلاد تعيش بسلام لان  هدفها معروف وبعد عجزها باللحاق بروسيا في مجال تقتية التسلح والصواريخ وبعد  كل المحاولاات التي  باءت بالفشل للضغط على موسكو بهدف تغيير نهجها الصلب وبعد التحرك الامريكي العسكري في البحر الاسود لاستفزاز روسيا توجهت الاخيرة الى مياه المحيطات وزجت بسفنها الحربية في المياه البعيدة لاشعار واشنطن انها ماضية في التصدي للاساليب الامريكية في محاصرتها .

ووسط هذه التحركات تنوي الولايات المتحدة التي فشلت  بالبقاء في افغانستان واحبطت موسكو كل المساعي الامريكية و الغربية لفرض الحصار والطوق حولها من خلال التمدد في الشرق الاوسط  واعالي البحار عسكريا تنوي من خلال دعمها ل” داعش” وعملائها في افغانستان بالتمدد الى دول الجوار الافغاني الحليفة الى روسيا وهو ما تشعر به موسكو وتعمل من اجل التصدي له .

فقد  عززت روسيا  قواعدها العسكرية الموجودة في طاجكستان وكازاخستان المجاورة لافغانستان وبعثت برسائل عسكرية تمثلت باجراء تدريبات عسكرية  مشتركة مع هذه الدول كما ان لافروف كان صريحا وواضحا في الافصاح عن دعم روسيا لحلفائها بوجه الارهاب وتهريب المواد المخدرة القادمة من افغانستان.