تصريحات  المانية تؤكد وجود نازيين في المؤسسة العسكرية الالمانية / كاظم نوري

160

كاظم نوري ( العراق ) – الثلاثاء 26/10/2021 م …

لم تلتفت وزيرة الدفاع الالمانية انغريد كورنباور  الى الولايات المتحدة الامريكية التي كبلت المانيا بقيود واصفاد وفرضت عليها شروطا قاسية باتفاقيات مذلة  بعدهزيمة  المانيا في الحرب العالمية الثانية  عام 1945  تمثلت  بتحديد عدد القوات الالمانية وعدم السماح  باي  نشاط  علمي الماني  في المجالات العسكرية الا باستشارة واشنطن وبامر منها  فضلا عن وجود عسكري واسلحة نووية امريكية على اراضي المانيا  في مدن عديدة ضاقت منظمات المانية انسانية وبيئية ذرعا بذلك جراء نشاطات واشنطن العسكرية السرية ونقل النفايات النووية عبر القطارات  داخل اراضي المانيا.

 كل هذا لم يحرك لسان وزيرة الدفاع الالمانية   انغريد كارينباور في اجتماع مجلس حلف ناتو العدواني الاخير  واتجهت نحو روسيا  مما يؤكد ان هناك نازيين في المؤسسة العسكرية الالمانية  فقد دعت الحلف الى استخدام القوة العسكرية ضد روسيا  واعتبرت الوزيرة الالمانية الحوار الجاد مع موسكو لوقف التصعيد لاقيمة له وشددت على العمل العسكري ضدها .

وجاء الرد الروسي صريحا ووضحا ودون خشية فقد حذرت زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية الوزيرة الالمانية   ودعت العقلاء في المانيا الى منع انغريد كارينباور من اختبار قدرات الجيش الروسي.

وسخرت زاخاروفا من  دعوات لحلف ناتو سابقا زعم فيها ان التظام الصاروخي في اوربا  يهدف فقط الى صد الهجمات الايرانية وهي اكذوبة كشفتها موسكو.

بعد سبعين عاما من الحرب الباردة تحاول دول حلف ناتو فرض طوق على روسيا ومحاصرتها خاصة وان هناك محاولات لضم دول اضافية مجاورة لروسيا  الى عضوية الحلف منها اوكرانيا وجورجيا فضلا عن زيادة الطلعات الجوية فوق البحر الاسود ومياه بحر البلطيق.

ان وزيرة الدفاع الالمانية لم تات بجديد في حث حلف ناتو على استخدام الاسلوب العسكري فقد سبقها ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا عندما حث الولايات المتحدة في مذكرات كشف عنها مؤخرا حثها على قصف روسيا بالاسلحة النووية مثلما قصفت مدنا يابانية بعد انتها ء الحرب العالمية الثانية التي قدمت فيها روسيا اكثر من 20 مليون شخص وكانت وحدات  الجيش  الروسي السباقة في  رفع العلم فوق الرايخ واحتلال برلين ولولا التضحيات الروسية لما سمعنا اليوم بالاتحاد الاوربي وغيره من النسميات الاستعمارية.

نعم هناك عقلاء في المانيا كما قالت زاخاروفا منهم من يضع في حساباته مصلحة المانيا وشعبها  في المقدمة وقد لمسنا ذلك في الموقف الرافض للدعوات الامريكية لوقف مشروع السيل 2 لتوريد  الغاز الروسي من سيبيريا الى اوربا   وهناك من يركع  عند  اقدام  الساسة الامريكيين ومنهم الوزيرة الالمانية.

اتفاقيات سرية كثيرة فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا على المانيا بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية لكن وزيرة الدفاع الالمانية لم يخطر كل ذلك ببالها واتجهت الى روسيا لتجرب حظها العاثر امام قوة عسكرية تخشاها دول حلف ناتو مجتمعة رغم  محاولات حصارها وتضييق الخناق عليها لكن موسكو استطاعت ان تخترق الحصار وتجد لها مواقع في اكثر من منطقة في القارات الاخرى فضلا عن قدراتها العسكرية التقليدية والنووية في اوربا التي ترعب ” دول ناتو مجتمعة .

روسيا تدرك جيدا انه  لم يعد هناك شيئا اسمه اصدقاء  او صديق في حلف ” ناتو” قالها وزير الخارجية  سيرغي لافروف  بكل صراحة  وليس هناك  علاقات مع هذه الحلف الذي تسعى قيادته الى محاصرة روسيا كما هو واضح و الصين وضم عدد من الدول بعد ان اتجه شرقا  لدول قريبة من حدود روسيا رغم تعهدات شفهية تلقتها موسكو بان الحلف لن يتجه شرقا  بعد توحيد برلين عام 1991.

الرئيس الروسي نفسه اكد ان ” دول ناتو كذبت على روسيا  بل وحتى خدعتها .

كان الاجدر بوزيرة الدفاع الالمانية ان تهدد الدولة التي دمرت مدينة دريزدن التاريخية الالمانية  عندما قصفتها بعد توقف الحرب لانها وقعت تحت سيطرة قوات الجيش لاحمر وان تعود الى الاتفاقيات المذلة التي وقعتها برلين مع واشنطن ولندن   لا ان تتحرش  وتوقظ الدب القطبي وعليها قبل كل ذلك  ان تقرا صفحات الحرب العالمية الثانية جيدا وان لاتطلق التصريحات والتهديدات جزافا والتي ردت عليها موسكو من خلال المتحدثة باسم وزارة الخارجية ولن يتكفل بذلك مسؤول عسكري روسي رفيع لتفاهة مثل هذه التصريحات التي تكشف وجود  بقايا  نازيين في المؤسسة العسكرية الالمانية .