لماذا يخاف العالم من “إسرائيل”؟ / أسعد العزّوني

209

أسعد العزّوني ( الأردن ) – الجمعة 22/10/2021 م …

قسمة ضيزى أن يميل الميزان لصالح مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية التلمودية الآيلة لزوال بإذن الله،ويقوم القوي والغني قبل الضعيف والفقير بالتقرب منها والتزلف إليها،طمعا في نيل رضاها مع إنها حمل كبير على ظهر كل من تبناها ،كما هو الحال بالنسبة لبريطانيا وأمريكا،وآخر الحالات التي نتحدث عنها في مجال الأقوياء والأغنياء هي المستشارة الألمانية التي قامت مؤخرا بزيارة وداعية للمستدمرة ،لتؤكد ولاءها لها ،مع إنها مارست الحلب الجائر لألمانيا منذ خمسينيات القرن المنصرم ،بحجة الجريمة المتخيلة “الهولوكوست”،ولا نغفل طبعا التحالف العربي –الإسرائيلي تحت لواء الدين الإبراهيمي الجديد،وإستهداف الفلسطينيين وإيران وتركيا والجزائر.

لماذا يتزلف العالم لإسرائيل؟سؤال كبير بحجم الفاجعة التي نعاني منها منذ نشوء هذه المستدمرة بدعم عربي أولا ،مقابل إقامة ممالك في الصحراء لمن تبنوها وهي فكرة على الورق ،كان مؤسسها الصحفي اليهودي النمساوي العلماني ثيودور هيرتزل يحار بها ، ولكن الإجابة على هذا السؤال سهلة وبسيطة ،وهو أن أحدا لا يحب أو يحترم الضعيف والجبان والسفيه،ونحن العرب ضعفاء وجبناء وسفهاء ،رغم ما فينا وماعندنا من مكامن قوة،لكننا أهملناها وإرتضينا القعود مع الخوالف،علما أن يهود أضعف وأجبن من خلق الله حتى لو إمتلكوا النووي.

حسبة بسيطة وبدون تعقيد،نخرج منها أن العرب هم الأولى والأحق أن يتقرب منهم الغرب والشرق على حد سواء،فهم مستهلكون بالدرجة الأولى بدءا من حبة القمح حتى الأسلحة التي تصدأ في المخازن،مرورا بأدوات القمع التي تستوردها وزارات الداخلية لقمع مواطنيها عندما يطالبون بحقوقهم المنهوبة،وهذا يعني انهم نهب لمنتجات الغرب بينما “إسرائيل “كيان منتج،وإرتضى العرب أن يكونوا مفرقين ضعفاء وسفهاء،في حين ان الصهاينة موحدون أقوياء وخبثاء ،وفي الوقت الذي يستبيح الغرب ثروات العرب ،فإننا نجد “إسرائيل”كقراد الخيل القابع تحت أذناب البقر ،تمتص دماء الغرب وتشكل عبئا عليه ،وتستنزفه ماليا وسياسيا،علاوة على وجود فضاءات عربية برية وبحرية وجوية سائبة تم وهبها لمن هب ودب من القوى العظمى ،في حين ان “إسرائيل” لا تشتري شيئا من الغرب،وإن إشترت أسلحة عن طريق الخاوة ،فبدون ان تدفع.

“إسرائيل”تعبث في فقراء العرب ،وتستبيح أغنياءهم،وقد تحولت بعض دول الخليج”العربية”إلى ممول لها وداعم لها سياسيا وإقتصاديا ،ضمن تحالف شيطاني موجه كما أسلفنا ضد الشعب الفلسطيني والجزائر وإيران وتركيا وحتى الأردن ،الذين يسعون لإنتزاع الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة منه ،لتسليمها ل”إسرائيل”من أجل تهويد القدس رسميا وإقامة مملكة إسرائيل الكبرى.

لا شك أن الغرب وإسرائيل معا شركاء في نهب الثروات العربية،فعلى سبيل المثال فإن سويسرا على وجه الخصوص تعيش على الأموال العربية السائبة التي يتركها الحكام العرب الديكتاتوريين بعد وفاتهم،لأن العقود المبرمة تنص على عدم وجود وريث لصاحب الحساب،وقد حسم اليهودي الألماني وزير خارجية أمريكا الأسبق “العزيز”هنري كيسنجر الأمر بقوله في حوار تلفازي،أنه يتوجب تغيير المعادلة في الشرق الأوسط،وعندما إستفسر منه المذيع ،قال له أن العرب يقدمون لنا ما نطلب منهم وأكثر في وقت قياسي وبالمجان،في حين أن إسرائيل تماطلنا وتبتزنا،ونعود آخر النهار بأيد فارغة؟؟؟؟!!!!