العداء الفطري بين المسلمين واليهود / أسعد العزّوني

150

أسعد العزّوني ( الأردن ) – الثلاثاء 12/10/2021 م …

حتى لحظتنا هذه لم يستوعب يهود أن الله جلّ في علاه ،قد غضب عليهم وأخرجهم من رحمته،بعد أن قال لهم سبحانه وتعالى :”إني فضلتكم على العالمين”،وإعتبروا أنفسهم شعب الله المختار وأن الله خلق كل شيء وسخره لهم ،ولذلك تعاملوا مع الجميع  على إنهم دواب خلقهم الله لخدمة يهود،ومن ضمنهم طبعا المطبعين  من العرب معهم من أتباع الدين الإبراهيمي الهرطقي،الذين قال عنهم أحد حاخاماتهم بأنهم دواب خلقهم الله ليركب عليهم اليهود،ولذلك على اليهود توفير إسطبلات مريحة لهم،وكان إستبعادهم من رحمة الله بسبب قتلهم المستمر للأنبياء والمرسلين الذين كان الله يرسلهم عليهم تترى لهدايتهم ،ولكنهم رفضوا الهداية،علاوة على إنهم جادلوه كثيرا بشأن البقرة المعروفة إلى درجة التعجيز حاشا لله.

يهود كما أسلفنا لم يستوعبوا القرار الرباني الذي لا رجعة عنه،وهو إخراجهم من المعادلة الربانية ،وإحلال العرب محلهم،بدليل أن خاتم النبيين والمرسلين وحامل آخر الرسالات السماوية النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلّم،لم يكن ملكا ولا إبن ملك،كما إنه لم يكن ثريا ولا صاحب جاه  في قومه،بل كان فقيرا يتيما عاداه قومه في البداية،ومع ذلك نجح بقدرة الله وسمعته الطيبة بإيصال الرسالة رغم المعاناة.

يهود لا يحبون أحدا بسبب إيمانهم المطلق بأنهم شعب الله المختار ،وهم أكثر المخلوقات عنصرية وشوفينية وفسادا وإفسادا وكتابهم الأساس هو التلمود الذي يعد منبع الإرهاب  والعداء للسامية،وهذا ما جعل الغرب  يمنحهم بالتعاون مع ملك الصحراء فلسطين “وطنا قوميا”،كي يرتاح من فسادهم وإفسادهم،ويتمكن من تأسيس ممالك مسيحية خالصة تخلو من اليهود الذين كشّروا عن أنيابهم بعد ان اعاد لهم مارتن لوثر كينغ الإعتبار في الغرب.

يقودنا ذلك إلى موقفهم العدائي للمسيح والمسيحيين ،وتألموا كثيرا عندما رأوا السيد المسيح عليه وعلى أمه الطاهرة البتول أفضل الصلاة والسلام وهو يدخل القدس حافيا وبملابس مهلهلة ،وقالوا إنهم أحق بالملك منه كونهم أثرياء ومنهم الملوك والأنبياء،ومن هنا ظهر العداء اليهودي للمسيح والمسيحيين،وكتبنا في ذلك كثيرا وتم فصلنا من عملنا بسبب ذلك عام 2012 ،بعد أن إشتكى علينا معهد بحوث ودراسات الشرق الإعلامية في واشنطن”MEMRI” ،وطالب بفصلنا  من العمل في جريدة العرب اليوم التي تم إغلاقها بعد عام،بسبب مقال عنوانه “إسرائيل والسلام لا يتفقان “،ويتحدث عن هذه المفاصل.

كان تواجد يهود في الحجاز أصلا لنبوؤة توراتية طلبت منهم ان يسبقوه إلى الحجاز ،للتشويش عليه وإفشاله حتى يبقوا هم الأساس ،ويبعدوا العرب عن الساحة،وقد تآمروا كثيرا على النبي محمد،وحرضوا قومه عليه،وتحالفوا مع الكفار والمنافقين ،ولكن الله كتب لنوره مسبقا الإستمرارية بنجاح محمد صلى الله عليه وسلم في أداء رسالته رغم العقبات ،ولا ننسى أن يهود نقضوا عهودهم كثيرا مع النبي العربي محمد ولم يلتزموا بمواثيقهم ،ومارسوا السحر ضده ،وحاولوا  قتله عندما أولموا له ووضعوا له السم في كتف الماعز،ولهذا إتخذ النبي محمد قراره الحاسم بطردهم من الجزيرة العربية ،لكنهم ومع الأسف الشديد عادوا إليها معززين مكرمين عن طريق ملوك الجزيرة من أبناء مردخاي وغيره ،الذين تحالفوا مع الإنجليز وأمريكا.