سماحة السيد حسن نصر الله: على حكومة لبنان السعي لرفع العقوبات من أجل استيراد الوقود الإيراني

86

مدارات عربية – الثلاثاء 12/10/2021 م ..

 * لا يوجد نية لتأجيل الانتخابات النيابية.

* نؤيد اقتراع المغتربين.

*المحقق الرئيسي في انفجار بيروت مسيّس.

*امريكا تريد جر أفغانستان إلى حرب أهلية.

أطالب السلطة الفلسطينية بالعدالة في قضية الشهيد نزار بنات.

استبعد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان يكون لدى أحد الأطراف في لبنان نية تأجيل الانتخابات النيابية، مشددا ان الانتخابات ستجري في موعدها، وكرر دعوته للحكومة السعي لتعليق العقوبات لاستيراد الوقود من إيران كي يتسنى استيراد الوقود الإيراني وتخفيف النقص الحاد في المحروقات، واكد ان المحقق الرئيسي في انفجار بيروت مسيس، مؤكد ان قاضي التحقيق الرئيسي طارق بيطار لن يصل إلى الحقيقة في تحقيق انفجار بيروت.

وقال نصر الله إن على الحكومة أن تجعل نقص الوقود أولوية بالنسبة لها، مضيفا أن انقطاع الكهرباء التام يوم السبت عندما توقفت أكبر محطتين للطاقة في لبنان عن العمل كان مثل الموت السريري بالنسبة للبلد ككل.

وقال السيد نصر الله في كلمة له مساء اليوم الاثنين تطرق فيها الى الأزمة الاقتصادية التي طالت جميع القطاعات في لبنان “لا يوجد تكافؤ فرص في الترشيح أو الذهاب إلى صناديق الاقتراع في الاغتراب وخصوصاً ما يتعلق بحزب الله”، مضيفا “للأسف معظم الكتل كانت ترفض تعديل سن الاقتراع داخل جلسات مجلس النواب”.

ورأى، أنه “طالما أن الظلم واقع خاصة على حزب الله، وهناك مصلحة وطنية، فسنؤيّد مبدأ اقتراع المغتربين”، وتحدّث  عن سنّ الاقتراع لدى الشباب اللبناني، وأسف أن معظم الكتل كانت ترفض تعديل سن الاقتراع داخل جلسات مجلس النواب، مؤكّداً أن حزب الله عمل جدياً من أجل تعديل دستوري لتعديل سن الاقتراع وتخفيض إلى 18 سنة.

وعن مشكلة الكهرباء في لبنان قال السيد نصر الله “هناك عروض متنوعة من الشرق والغرب لحل مشكلة الكهرباء في لبنان ويجب حسم الموضوع”، مؤكدا “إذا كان هناك فيتو أميركي لعدم حل مشكلة الكهرباء فيجب الإعلان عن ذلك ليبنى على الشيء مقتضاه”، وأضاف “يجب الرد على العرض الذي قدمه وزير الخارجية الإيراني لحل مشكلة الكهرباء في لبنان”، وطالب بأن يكون موضوع الكهرباء على رأس جدول الأعمال في جلسة الحكومة.

واعرب السيد نصر الله عن خشيته من أن يكون المطلوب هو انهيار قطاع الكهرباء لتبرير خيار الخصخصة.

ودعا الحكومة اللبنانية إلى طلب استثناء من أميركا، وقال: “لتذهب الشركات اللبنانية لشراء المازوت من إيران ونحن نقدم لها التسهيلات وننسحب من الملف نهائياً”.

وتطرق السيد نصرالله إلى ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، واعتبر أن القاضي الحالي في قضية انفجار المرفأ طارق بيطار “يوظّف دماء الشهداء في خدمة أهداف سياسية، وأنه مستمر في أخطاء القاضي السابق بل ذهب إلى الأسوأ”.

السيد نصر الله أكّد أن حزب الله يريد التحقيق ويؤكد عليه و”لن نتخلى عن هذا التحقيق”، معتبراً أن حزب الله “من الذين أصيبوا معنوياً وسياسياً وإعلامياً بانفجار مرفأ بيروت”.

واعتبر أن الأصل في التحقيق في انفجار المرفأ أن يصل قاضي التحقيق إلى هوية من استقدم باخرة النيترات إلى مرفأ بيروت.

وقال السيد نصرالله إنه “بالاعتبار الإنساني نحن نريد الحقيقة والمحاسبة، وبالعنوان السياسي والمعنوي الذي يتعلق بنا كحزب الله نريد الحقيقة والمحاسبة”.

واعتبر أن القاضي في انفجار المرفأ “يتعاطى كالحاكم بأمره في هذا الملف”. وقال السيد نصر الله إن “ما يحصل خطأ كبير جداً ولن يوصل الى حقيقة أو عدالة”، مطالباً “بقاضٍ صادق”.

ووجه السيد نصرالله نداءً إلى مجلس القضاء الأعلى، وقال إن “ما يحدث لا علاقه له لا بالقانون ولا بالعدالة، وإذا كان مجلس القضاء الأعلى لا يريد حل هذا الموضوع فيجب على مجلس الوزارء حله”.

وقال السيد نصر الله ان واشنطن حضّرت مرحلة ما بعد الانسحاب خلال مفاوضاتها مع طالبان وهي جر أفغانستان إلى حرب أهلية، مؤكدا ان الولايات المتحدة وسياساتها تتحمل مسؤولية كل الدماء التي سفكت في أفغانستان.

وأكد أن “من قام بهذه الجريمة هو تنظيم داعش الوهّابي الإرهابي”، وأن “الذي يتحمل المسؤولية أيضاً هو أميركا”، وأضاف “قلت سابقاً إن أميركا نقلت دواعش من العراق إلى أفغانستان”.

ورأى السيد نصر الله أن “وظيفة داعـش اليوم هي إيجاد حالة احتقان داخلي تؤدي الى حرب أهلية في أفغانستان”، مؤكداً أن “مسؤولية السلطات الحالية في أفغانستان هي حماية المواطنين، بمعزل عن الانتماء الى أي دين أو طائفة”.

وتحدّث السيد نصر الله عن استشهاد الناشط السياسي والحقوقي الفلسطيني، نزار بنات، والذي استشهد في 24 حزيران/يونيو الماضي، وقال إن “من واجبي قضاءً عمّا فات أن أقف أمام هذا الشهيد المفكّر والشجاع والمظلوم”.

وقال إنه كان يستمع  خلال حياة الشهيد نزار بنات إلى تسجيلاته، وقال “كنت أُعجب بفكره الصافي بشأن فلسطين والصراعات في المنطقة”.

وطالب السيد نصر الله السلطة الفلسطينية بالعدالة في قضيته، معتبراً أنه “يجب أن تُواجَه قضية الشـهيد نزار بنات بالعدالة والحقيقة، وألاّ يضيع هذا الدم”.

وختاماً، قال السيد نصر الله إن “مما يجب التوقف عنده بإعجاب وإكبار واعتزاز ما يقوم به الشعب اليمني العظيم في ذكرى ولادة رسول الله على الرغم من ظروفهم” الصعبة.