الأردن … إشهار المنتدى الديمقراطي الاجتماعي

83

مدارات عربية – الثلاثاء 12/10/2021 م …

* محاولة سياسية تحضيرا للانتخابات المقبلة

عمون – في إطار مساعي القوى والشخصيات السياسية لتشكيل أحزاب قادرة على خوض الانتخابات النيابية المقبلة، تم الإعلان أمس عن تشكيل «المنتدى الديمقراطي الاجتماعي»، يعرفه القائمون عليه بأنه «منصة»، تعمل خلال الأشهر المقبلة لتوحيد التيار الديمقراطي في إطار سياسي، يضم عدداً من المثقفين والسياسيين من بينهم نواب وأعيان ووزراء سابقون ونقابيون وأكاديميون.

وتسعى القوى السياسية لتنظيم نفسها في تيارات وأحزاب كي تكون قادرة على المشاركة بالانتخابات النيابية المقبلة، والمتوقع أن تجرى في نهايات 2023 وفق التعديلات التي ستتم على قانون الانتخاب، بحسب توصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.

وفي الأسابيع الماضية تم الحديث عن حزب وسطي ديمقراطي يضم شخصيات سياسية ووزراء وأعياناً ونواباً سابقين وحاليين، تحت مسمى «حزب الميثاق الوطني»، وصفه المؤسسون بأنه وطني برامجي ديناميكي، متوقعين أن يكون الواجهة الرئيسة للتيار الوسطي المعتدل.

في حين أن المنتدى الديمقراطي الاجتماعي، وفق النائب السابق وأحد المؤسسين جميل النمري، من المؤمل أن يكرس وينشأ على أساسه «المشروع السياسي للدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية».

ووقعت على بيان إشهار المنتدى الشخصيات التالية «إبراهيم غرايبة وأحمد عوض وباتر وردم وبسام حدادين وبلال العزب وبلال النعيمي وجمال القيسي وجميل النمري ود.طالب الرفاعي ود. غازي مرايات ود.محمد أبو رمان ود.موسى شتيوي ود.محمد البطاينة ود.يوسف ربابعة ود.عبدالله فليلفل ورمضان الرواشدة وسائد كراجة وسميح المومني وسمر دودين وشيما التل وعدنان السواعير وعزام الصمادي وعلي البطران وقيس زيادين ولينا مشربش ومحمد القاسم ومحمد صبيح الزواهرة ومحمد عرسان ومها الخطيب وموفق الحجاج والنائب زيد العتوم وهديل عبد العزيز وهيثم عريفج ووفاء بني مصطفى.

وقال النمري لـ(الرأي) إن المنتدى تشكل من أشخاص من الوسط الديمقراطي التقدمي والإصلاحيين بحق ولديهم فكر يربط بين الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ويحوي أكبر عدد من المثقفين، كانوا يعملون بشكل فردي وآن الأوان أن يعملوا بصورة جماعية.

وبين أن فكرتهم قائمة على اشتقاق البرامج العملية للإصلاح، وتقديمها للتيار لتبنيها، علاوة على الاستثمار في المشروع المطروح من الدولة من قبل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، باتجاه وجود أحزاب برلمانية كبرى تمثل التيارات السياسية الموجودة في المجتمع.

واضاف أن المنتدى أداة لاستقطاب وتوحيد جهات محايدة من أجل الاتحاد في مشروع سياسي، معربا عن أمله «أن يكون حزبا أو على الأقل تحالفاً انتخابياً أو حزباً سياسياً بصيغة اتحادية».

ولفت النمري إلى أن المنتدى لا يحتاج إلى ترخيص، فهو ليس صيغة تنظيمية، فهو نشأ لوظيفة معينة وهي إطار سياسي للتيار الديمقراطي» مبينا إن أصبح لا مبرر لوجود التيار قد يتحول إلى مركز بحث ودراسات كملتقى بوظيفة ودور محدد.

واشار إلى أن المنتدى لا فروع له في المحافظات وإنما هناك أعضاء في المنتدى من محافظات عدة، لافتا إلى أنه يضم شباباً ونساءً، أي أنه متنوع.

وفي السياق بين أحد المؤسسين أحمد عوض، وهو ناشط حقوقي، أنه قبل تشكيل اللجنة الملكية تداعت مجموعة من الشخصيات لمناقشة أفكارهم سعيا نحو توسيع عملهم ضمن إطار واسع (يسار الوسط)، من الأشخاص المؤمنين بالعدالة الاجتماعية وتطبيق معايير حقوق الإنسان.

لكن اللجنة الملكية عند تشكيلها ضمت نحو 10 أعضاء من المجموعة ما استدعاهم للتوقف إلى أن تنتهي أعمال اللجنة، بحسب عوض.

وبين أن فكرة المنتدى تقوم على العدالة والمساواة وإلغاء جميع أشكال التمييز، والديمقراطية والحريات السياسية، بهدف تأسيس إطار «لكل الليبراليين التقدميين، والمؤمنين بمبادىء الديمقراطية الاجتماعية والحريات العامة».

وقال عوض الغاية هي التجمع بتيار ليصبحوا حزباً سياسياً، وهو حاضنة لكل القوى الديمقراطية الاجتماعية التي تؤمن بحقوق الإنسان.

وكان البيان الصادر عن المنتدى قال إنه يطمح أن يكون «خزان تفكير ومنصة حوار ومركز لقاء وتواصل مع كل الفاعلين من هذا الوسط في سياق المساعدة على نشوء تجمع سياسي واسع يضم كل الديمقراطيين والتقدميين وذلك في إطار مشروع الإصلاح والتحديث السياسي وتأطير التيارات الرئيسة في المجتمع في تحالفات انتخابية واحزاب برلمانية كبرى».

وسيضم المنتدى المزيد من الفعاليات التي تحسب نفسها على الوسط التقدمي، وأن العمل جار على بلورة رؤية إصلاحية شاملة تستند إلى القيم النبيلة للديمقراطية الاجتماعية، وفي مقدمتها مبادىء العدالة الجتماعية والحريات والحقوق السياسية للمواطن.